وسط يأس من سياسته.. "روحاني" يسعى وراء دعم "الإصلاحيين"


٠٦ أكتوبر ٢٠١٨ - ١٢:٣١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

يواجه الرئيس الإيراني حسن روحاني ضغوطًا متزايدة من قبل حلفائه، فقد تحدث أمين عام حزب العمل الإسلامي، ذي التوجهات الإصلاحية، حسين كمالي، عن دعوة وجهت إلى مجموعة من الإصلاحيين لحضور اجتماع مع روحاني، في مكتبه، الأربعاء 3 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأشار كمالي إلى اجتماع مرتقب، اليوم، لمجموعة من الإصلاحيين والنشطاء السياسيين، مع الرئيس روحاني. وقال: "لقد دعانا مكتب الرئيس، لحضور هذا الاجتماع، ولكننا لم نخطر بموضوع اللقاء، ولكن بالتأكيد سنتحدث مع السيد روحاني في كثير من الأمور، بما في ذلك وضع اقتصاد البلاد وتقلبات العملة".

ويشاع في البيئة السياسية الإيرانية، أن روحاني سيستضيف، في الأيام القادمة أيضًا، ناشطين سياسيين أصوليين، وسيناقش معهم قضايا البلاد.

الاستنجاد بالإصلاحيين

وحسب صحيفة الجريدة الكويتية، فقد كشفت مصادر في مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، عن تفاصيل دعوته الخاصة لقادة التيار الإصلاحي، الأربعاء الماضي، موضحة أنه طلب دعمهم في الظروف السياسية والاقتصادية الدقيقة، التي تواجهها حكومته.

ووفق أحد المشاركين في الاجتماع، فإن روحاني أكد للإصلاحيين أن فريقه الاقتصادي كان عليه أن يتخذ قراراً جريئاً لمواجهة العقوبات الأميركية، وعليه فإنه استطاع عبر رفع سعر العملة الصعبة سد العجز المالي للمصارف، إضافة إلى الديون الحكومية التي كانت جميعها بالريال، واليوم لم يعد هناك أي مخاوف تجاه حزمة العقوبات الجديدة، التي تدخل حيز التنفيذ مطلع نوفمبر المقبل.

وأشار المصدر إلى أن الرئيس أكد أن حكومته استطاعت تأمين ما تحتاج إليه إيران، 4 أعوام، من العملة الصعبة، بشكل نقدي وغير نقدي، لافتاً إلى أن الاستخبارات اطلعت على خطة مفادها أن الولايات المتحدة قامت، بالتنسيق مع دولتين عربيتين، بتخزين نفط يكفي لسد حاجة السوق العالمي، تمهيداً لتطبيق حظر شامل على صادرات إيران، مدة تتراوح بين 3 و4 أشهر، وهو ما يشير إلى أن "البيت الأبيض" يراهن على استسلام طهران خلال هذه المدة، وفي حال تكاتف الشعب الإيراني مع حكومته لتمرير تلك المدة فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيفشل ويتراجع عن ضغوطه.

ووعد روحاني الحاضرين بتحسن الظروف الاقتصادية الداخلية، قبيل الانتخابات النيابية، ودعاهم إلى عدم التشكك والتخوف من سقوط شعبيتهم في الشارع إذا استمروا بدعمه، وألمح إلى فتح المجال أمام مشاركة أوسع لأفراد التيار الذي دعمه في السابق بالانتخابات.

وأخبر الرئيس الحاضرين بأنه لا يعتمد على وعود أوروبا والصين وروسيا بالالتفاف على العقوبات الأمريكية وحدها، وأن المرشد الأعلى علي خامنئي مقتنع بخطة أعدها هو لإدارة أزمة البلاد الحالية، ووعده بأنه سيدعمه.

ولفت روحاني إلى أنه توصل لاتفاق مع رئيس البرلمان، علي لاريجاني لتأجيل استجواب وزراء حكومته، مقابل أن يجري تغييرات في بعض الحقائب قريباً، وحث نواب التيار الإصلاحي على سحب تواقعيهم لاستجواب الوزراء لتفادي تصعيد التوتر وإبعاد شبح إسقاط الحكومة، في ظل موجة الغلاء التي تشهدها البلاد بعد تطبيق العقوبات الأميركية وانهيار سعر الريال.

البحث عن وجوه جديدة

وقد دعا مير محمود موسوي، شقيق مير حسين موسوي، اليوم 6 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى ضرورة أن "تظهر وجوه إصلاحية جديدة وشابة في الساحة تتلاءم مع متطلبات الحاضر"، في إشارة إلى الوضع "الإصلاحي" الحالي في إيران.

وأضاف محمود موسوي: "إن المجموعة الإصلاحية بقيت في نفس المرکب الذي بدأ الحرکة عام 1997 وتوقفوا هناك.. وبسبب هذا الركود لا يملك الإصلاحيون أية طريقة لإخراج الناس من الوضع الحالي".

كما قال مير محمود موسوي، الذي شغل سابقًا منصب سفير إيران في الهند وباكستان: "مستوى قوة المجموعة الإصلاحية هو النقطة التي وصلوا إليها، فلو كان الإصلاحيون قادرين على جعل المجتمع أفضل لفعلوا، لكنهم أخفقوا فيه لافتقادهم القدرة على ذلك".

وأكد محمود موسوي أن "قدرة الإصلاحيين تقف عند حدود الرئيس الحالي، والحكومة الحالية، والبرلمان الحالي، وكتلة الأمل البرلمانية، التي نادرًا ما يصدر عنها صوت".


اضف تعليق