التقاريرسياسة

“الإرهاب” يستهدف أقباط مصر من جديد.. وإدانات عربية وعالمية

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – استشهد 7 مصريين أقباط وأصيب 13 آخرين، اليوم الجمعة، إثر تعرضهم لهجوم من قبل عناصر إرهابية تابعة لتنظيم “داعش الإرهابي”، خلال توجههم لدير الأنبا صموئيل في مركز العدوة في محافظة المنيا في جنوب مصر، وسط إدانات محلية وإقليمية وعالمية للحادث الإرهابي.

أعلن تنظيم داعش الإرهابي عبر وكالة أعماق للأنباء التابعة له مسؤوليته عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل قرب دير في محافظة المنيا بجنوب مصر.

كانت قافلة تضم عدة حافلات تعرضت لهجوم سابق في نفس الطريق المؤدي للدير، في مايو 2017، مما أدى إلى مقتل 28 مواطنًا قبطيًا، أغلبهم أطفال، وإصابة أكثر من 20 آخرين.

“تفاصيل الحادث”

وأعلن اللواء قاسم حسين -محافظ المنيا، في بيان رسمي صادر عنه- عن استهداف مجهولين لأتوبيس رحلات لأقباط في طريقهم للعودة من دير الأنبا صموئيل بمركز العدوة، وأسفر الحادث عن وفاة 7 وإصابة 13 مواطناً حتى الآن، وأعلنت مديرية الصحة بالمنيا حالة الطوارئ بمستشفيات العدوة وبني مزار ومغاغة، كما دفعت هيئة الإسعاف بعدد من السيارات لنقل المصابين، وتتابع الأجهزة المعنية تداعيات الحادث وأسبابه.

وكشفت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن أحد الأتوبيسات الذي يقل أقباطا من زوار دير القديس الأنبا صموئيل المعترف بمغاغة بمحافظة المنيا، قد تعرض للاعتداء بالقرب من منطقة الدير، مما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين، موضحة أن الهجوم طال أتوبيس وميكروباص آخرين من مدينة المنيا بنفس المنطقة، ما أسفر عن وقوع عدة إصابات أخرى.

وقال المتحدث باسم الكنيسة المصرية بولس حليم -في بيان نشر على صفحته على فيسبوك- أن أتوبيس كانت تستقله إحدى العائلات من قرية الكوامل بحري، بمحافظة سوهاج، قد تعرض لاعتداء بإطلاق نيران عليه بالقرب من منطقة دير الأنبا صموئيل، ما أسفر عن وقوع عدة إصابات بين ركابه الذين كانوا عائدين من الدير بعد إتمام طقس معمودية أحد أطفال العائلة. وهو أتوبيس يسع لـ ٢٨ راكبًا.

وذكر مصدر في وزارة الداخلية المصرية، أن الطريق الرئيسي للدير مغلق طبقا للتعليمات الأمنية نظرا لخطورة موقعه في الظهير الصحراوي وانقطاع شبكة الاتصالات في محيطه، حيث استخدم الضحايا دروب فرعية للوصول إلى الدير، مشيرا إلى أنه يتم ملاحقة منفذي الهجوم.

وكلف النائب العام المصري المستشار نبيل صادق، بحسب بيان صادر عن مكتبه، فريق من النيابة العامة، بمتابعة الحادث الإرهابي، مؤكدا أن فريقا من نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار المحامي العام للنيابات، انتقل إلى موقع الحادث، وإلى المستشفيات التى تضم المصابين،  لسؤالهم عن الحادث واتخاد الإجراءات اللازمة تجاه الواقعة.

“السيسي ينعى”

ونعى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى شهداء الهجوم الإرهابي، قائلا -على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”- “أنعى ببالغ الحزن الشهداء الذين سقطوا اليوم بأيادٍ غادرة تسعى للنيل من نسيج الوطن المتماسك.. وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين واؤكد عزمنا على مواصلة جهودنا لمكافحة الإرهاب الاسود وملاحقة الجناة.. هذا الحادث لن ينال من إرادة امتنا فى استمرار معركتها للبقاء والبناء”.

ونعى مجلس الوزراء المصري، برئاسة  مصطفى مديولي، شهداء حادث المنيا الإرهابى، مؤكدا أن هذا الحادث لن يزيد المصريين إلا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأسود، واستكمال بناء دولتهم، مشيرا إلى أنه يتابع مع الوزراء المعنيين تداعيات الحادث، حيث أجرى اتصالا مع وزراء الداخلية والصحة والتضامن الاجتماعى، لتقديم الرعاية الكاملة والدعم المعنوى للمصابين ولأسر الشهداء، وكذا العمل على سرعة ضبط الجناة، وتقديمهم للعدالة.

كما أدان الأزهر الشريف، بشدة الهجوم الإرهابي.

“إدانات عربية وعالمية”

وأدان العديد من زعماء العالم، الهجوم الإرهابي، وقدمت الدول العربية والإقليمية، التعازى للرئيس المصري، والشعب المصري، في ضحايا الحادث الإرهابي، مؤكدين أن مصر قادة على التصدى للإرهاب الأسود.

فمن جانبه، أدان أمين جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات العملية الإرهابية، متوجها بخالص العزاء لجمهورية مصر العربية، رئيساً وحكومةً وشعباً، ولأهالي الضحايا، سائلاً الله أن يلهمهم الصبر والسلوان، ومتمنياً سرعة الشفاء للمصابين.

وقالت فيديريكا موجيرينى المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي في بيان: “أفكارنا مع الضحايا وعائلاتهم، ويعرب الاتحاد الأوروبي عن تعازيه لمن فقدوا أحبائهم، ويقف جنبا إلى جنب مع مصر فى جهودها لدحر الإرهاب في البلاد”.

وبعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح برقية تعزية إلى الرئيس المصري عبر فيها عن خالص تعازيه وصادق مواساته لضحايا الهجوم الإرهابي، معربا عن استنكار دولة الكويت وإدانتها الشديدة لهذا العمل الإرهابي الشنيع، مؤكدا وقوف الكويت إلى جانب مصر في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.

وقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التعازي إلى نظيره المصري في ضحايا الهجوم الإرهابي.

وأدان الملك عبدالله الثاني، ملك الأردن، الحادث الإرهابى الخسيس الذى استهدف الحافلة.

ونعى سعد الحريرى، رئيس الوزراء اللبنانى،  شهداء الحادث الإرهاب، قائلاً: “ندين الاعتداء الارهابي الآثم على حافلة كانت فى طريقها إلى دير الأنبا صموئيل والذى سقط نتيجته ضحايا ابرياء ونؤكد وقوفنا إلى جانب أهلنا في مصر وجميع الدول العربية في مواجهة الإرهاب”.

وأعرب الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشئون الخارجية في دولة الإمارات، عن تعازيه للشعب المصري، مؤكدا أن الإمارات ستقف مع مصر ضد محاولات زعزعة أمنها وتقويض نسيجها الوطني.

وقال قرقاش -عبر حسابه على تويتر- “قلوبنا مع أسر ضحايا الهجوم الإرهابى في المنيا، ندعو لهم بالرحمة ولأسرهم بالصبر، ونقف مع مصر الشقيقة ضد محاولات زعزعة أمنها وتقويض نسيجها الوطني، مصر بعظمتها وقيمها وتاريخها ستنتصر على العنف والإرهاب والظلام”.

وغرد وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة على حسابه الرسمي عبر “تويتر” بشأن الحادث قائلاً: “رحم الله شهداء المنيا، فقد رقدوا على رجاء القيامة.. لله ما أعطى ولله ما أخذ”.

وأدان الدكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربى بشدة الحادث الإرهابى الجبان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى