بعد مرور 100 عام.. نظرة على طائرات الحرب العالمية الأولى


١١ نوفمبر ٢٠١٨ - ١٠:٢٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

بعد 1500 يوم من المعارك.. انتهت الحرب العالمية الأولى في 11 نوفمبر 1918 باتفاقية كومبيين واستسلمت ألمانيا وحلفاؤها بعد أن قتل 11 مليون شخص وأصيب نحو 20 مليون آخرين.

وكانت "الحرب العالمية الأولى" التي نشبت في أوروبا في 28 يوليو 1914، هي أولى الحروب الشاملة، وشارك فيها 40 بلدًا، وسقطت جراءها أربع قوى عظمى وعمت الثورات روسيا وألمانيا وأطيح بالنظام القيصري وأصبح الحكم ديمقراطيا في ألمانيا، أما الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية النمساوية - المجرية تفككتا ونشأت على أرضيهما بلدانا للشعوب التي كانت تعيش فيها .

أراد المنتصرون رسم معالم نظام جديد في مؤتمر "فرساي"، حيث ألتقى ممثلوا فرنسا وبريطانيا والأمم المتحدة، واتخذوا معظم القرارات في دائرة ضيقة، ورسموا حدودا جديدة لأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

شعرت القوى المنهزمة ومنها ألمانيا بالظلم فتظاهر الألمان ضد إلزام بلدهم بدفع تعويضات باهظة عن أضرار الحرب، وضد تحجيم الجيش وفقدان نحو 10% من الأراضي الألمانية.

كان لدى الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون فكرة لإقرار السلام،  فأسس "عصبة الأمم" التي انبثقت عنها "الأمم المتحدة" لاحقًا، لكنه لم يحصل على دعم بلاده، فلم تنضم أمريكا إلى "عصبة الأمم" مما أضعفها منذ البداية.

كانت الدول المنتصرة تطمح إلى ضمان السلام عبر معاهدة "فرساي" لكن خطتها بائت بالفشل، ونشبت حرب جديدة بعد سنوات قليلة بسبب الفقر لدى شعوب الدول المنهزمة، فاستياء الألمان ساعد "أدولف هتلر" على الوصول إلى السلطة، وكان يهدف الديكتاتور الألماني من خلال شن حرب جديدة إلى التخلص من تبعات اتفاقية 1918 وهكذا كانت الحرب العالمية الأولى أصل كوارث القرن العشرين ومصدر حرب العالمية الثانية.





عيون في السماء

بعد مرور عقد من الزمن على قيام الأخوان رايت بأول رحلة لهما بالقرب من كيتي هوك بولاية نورث كارولينا، ولد الطيران العسكري في سماء أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى، وبدأت الحرب الجوية بطائرات صغيرة وهشَّة يقودها عدد قليل من الملَّاحين الذين تعلموا الطيران حديثًا، وأثبتت الطائرات قيمتها بسرعة من خلال المهمات الإستطلاعية التي قامت بها وكذلك الأمر في توجيه نيران المدفعية، وبدأ الطيَّارون الهجوم والقصف ضد قوات العدو البريَّة.

وبدأت الطائرات التي أطلق عليها "عيون في السماء" في السيطرة على مناطيد الاستطلاع التي كانت تستخدمها القوى المتحاربة  للتجسس لتسجيل حركات العدو، وعلى الرغم من أن الطيارين الأوائل كانوا يطلقون النار أحيانا على العدو، إلا أن قلة منهم تصوروا أنهم يقومون بدور قتالي حقيقي في هذه المرحلة من الحرب.

في البداية، لم يكن هناك إجماع بين القوى المتحاربة حول كيفية استخدام الطائرات على أفضل وجه، كانت لدى بعض الدول الغربية قوى جوية ناشئة، ولم يُنظر إلى السماء على أنها جبهة مثل الأرض والبحر.

في تنبأ مرعب للقصف الجوي، كثفت ألمانيا غارات مدنية على إنجلترا في عام 1916، وقاتلت أساطيل جوية كبيرة بغية السيطرة على المجال الجوي فوق ميادين القتال مثل تلك التي وقعت في معركة فردان، وضرب الألمان مثالًا سرعان ما اتبعته دول مُحاربة أخرى، تمثل في مهاجمة المدن خلف خطوط العدو بالطائرات المقاتلة، وبنهاية الحرب استخدمت القوات الجوية آلافًا من الطائرات الكبيرة المتطورة فنيًا.

ومن أجل اسقاط طائرات العدو طُوِّرت الدفاعات الجوية والطائرات المُقاتلة، اخترع الألمان والبريطانيون قاذفات القنابل الإستراتيجية، كما استعمل الألمان منطاد زبلين مع قاذفة القنابل، ومع قرب نهاية الحرب 1918 استُخدمت لأول مرة حاملات الطائرات.

وفي الذكرى المئوية لـ"الحرب العالمية الأولى"، نشرت "ناشيونال جيوجرافيك" مجموعة من الصور لعدد من الطائرات التي تم استخدامها خلال الحرب.






















الكلمات الدلالية الحرب العالمية الأولى

اضف تعليق