اغتيال بركة.. فشل جديد يضاف إلى قائمة الإخفاقات العسكرية الإسرائيلية


١٢ نوفمبر ٢٠١٨

رؤية – أشرف شعبان

فتحت عملية جيش الاحتلال الإسرائيلي المباغتة في شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة، ليل الأحد الإثنين، الباب أمام عودة التوتر بين حركة حماس وإسرائيل مجددا.

البداية كانت بإطلاق نار من سيارة "فولكس فاجن" تجاه مجموعة من عناصر المقاومة في منطقة خزاعة، وجرى بعدها تبادل لإطلاق النار.



وأسفرت العملية عن مقتل ضابط إسرائيلي، وستة فلسطينيين في قطاع غزة، أحدهم قيادي في كتائب عزّ الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إثر محاولة جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية سرية داخل القطاع، حسبما أعلن التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان).



بدورها أعلنت القناة العبرية العاشرة فشل تلك العملية الاستخباراتية، بعد أن تم كشفها فورا من قبل المقاومين الفلسطينيين حين توغلت لثلاثة كيلو مترات، داخل قطاع غزة، فلاقت مقاومة شرسة من المقاومين الفلسطينيين الغزيين، الأمر الذي أدى في النهاية إلى خروج العملية عن السيطرة، ما أدى إلى مقتل ضابط إسرائيلي رفيع وجرح جندي وصفت جروحه بالخطيرة.

وعلى الفور أطلق طائرات الاحتلال من طراز "إف 16"، و"أباتشي"، وطائرات دون طيار، أكثر من 40 صاروخا على المنطقة التي شهدت الاشتباكات، دون أن يكشف الاحتلال حتى الآن ما هي "العمليّة" التي كانت قواته تنفّذها.

هذا وتداول المراسلون العسكريون الإسرائيليون، ومن ضمنهم المحلل العسكري في القناة الإسرائيلية الثانية، روني دانييل، في ما بدا أنه رواية الجيش الإسرائيلي التي بدأ بتسريبها عبر أبواقه الإعلامية، أن "قوة الجيش الإسرائيلي دخلت إلى قطاع غزة لإجراء عملية روتينية تكررت خلال الفترة الماضية، لأهداف استخباراتية، لكنها تطورت على نحو غير متوقع".



وأكدوا أن جميع عناصر القوة الإسرائيلية عادت من القطاع، في حين رفض دانييل التعليق على حالة الجنود الصحية، وعما إذا أسفر الاشتباك المسلح عن وقوع إصابات في صفوف الجيش. ليتم الإعلان في وقت متأخر من ليلة الأحد الإثنين عن مقتل ضابط وإصابة آخر، وعلم أنه تم نقلهم بواسطة مروحية عسكرية إلى مستشفى "سوروكا" في مدينة بئر السبع.

بينما سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيليّة لوسائل الإعلام، صباح الإثنين، بالنشر أن القوّة العسكرية انكشفت بسبب "خطأ تقني" أثناء عودتها من تنفيذ "العمليّة".

وأعلنت كتائب القسام حالة الاستنفار، وردت بإطلاق صواريخ باتجاه النقب، اعترضتها القبة الحديدية الإسرائيلية، وسقط صاروخ واحد على الأقل في تجمع أشكول. وأعلنت إسرائيل تعطيل الدراسة في بعض مدارس غلاف غزة.



بدورها أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة استشهاد 6 فلسطينيين بينهما قياديان في كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس في الاشتباكات مع قوات الاحتلال.

وقال الدكتور أشرف القدرة، إنه تم التعرف على هوية الشهداء وهم: نور الدين محمد سلامة بركة (37 عاما)،  وهو مسؤول بوحدة الأنفاق، وقائد الوحدة في محافظة خانيونس، محمد ماجد موسى القرا (23 عامًا)، علاء الدين محمد قويدر (22 عامًا)، مصطفى حسن محمد أبوعودة (21 عامًا)، محمود عطا الله مصبح (25 عامًا)، بالإضافة علاء نصرالله عبدالله فسيفس (24 عامًا) وعمر ناجي مسلم أبوخاطر (21 عامًا).



وفي تطور لاحق، طلب جيش الاحتلال من مطار بن جوريون تغيير مسار الطائرات المغادرة والقادمة إلى تل أبيب، بينما تدوي صافرات الإنذار باستمرار في بلدات حدودية مع القطاع.

وأمرت "الجبهة الداخلية" في الجيش الإسرائيلي جميع سكان "غلاف غزة"، بالبقاء في المناطق المحمية والملاجئ، كما أعلنت عن إلغاء التعليم في "بلدات غلاف غزة"، وذلك بسبب التوتر الأمني.

ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قطع زيارته لفرنسا، وعاد على عجل إلى تل أبيب، على خلفية الاشتباكات على الحدود مع غزة.

وكتب نتنياهو -في "تويتر"- "على خلفية الأحداث العسكرية أنه قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اختصار زيارته إلى باريس والعودة إلى إسرائيل هذه الليلة".

وأصدر تعليماته إلى الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، بعدم التصريح لوسائل الإعلام، على خلفية التوتر مع قطاع غزة.




وقام وزير الجيش الإسرائيلي، أفيجدور ليبرمان، بإجراء مشاورات أمنيّة في مقرّ وزارة الأمن بتل أبيب بمشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ("أمان")، ومسؤولين في الموساد وضباطٍ كبار في الجيش الإسرائيلي.



اضف تعليق