القمة العالمية للتسامح.. وصية "زايد" لترسيخ قيم السلام


١٥ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٤:٠١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

تحت شعار "تحقيق المنفعة الكاملة من التنوع والتعددية.. مجال حيوي للابتكار والعمل المشترك" انطلقت اليوم القمة العالمية للتسامح في دبي بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتسامح بحضور أكثر من 2000 شخصية بارزة محلياً وعالمياً.

تناقش القمة التي تنظم فعالياتها برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سبل نشر قيم التسامح عالمياً ودعم الحوار البناء بين مختلف الحضارات والثقافات والأديان والتأكيد على احترام المبادئ الإنسانية للعدالة وحقوق الإنسان، والتوصل إلى خارطة الطريق للتحالف بين دول العالم بغرض ترسيخ ثقافة التسامح وتعزيز السلام العالمي وحماية مستقبل البشرية.


الإمارات عاصمة التسامح

أكد الشيخ محمد بن راشد حرص دولة الإمارات على تهيئة المناخ الذي يدعم من خلاله كل حوار جاد يسهم في نشر مقومات السلام حول العالم ويعين على تعزيز روح المودة والتسامح بين شعوبها ومد مزيد من جسور التواصل التي يمكن من خلالها العبور إلى مستقبل يكفل للناس السعادة والاستقرار في إطار من التعايش وتقبل الآخر.

وأضاف "نعمل على ترسيخ مكانة الإمارات عاصمة للتسامح والتعايش الإيجابي وتأكيد إسهامه في تحقيق تقارب حقيقي بين الثقافات لكي تبقى دولتنا دائماً صاحبة الإسهام الأكثر تأثير في إقامة وتفعيل حوار عالمي".

بصمات الشيخ زايد مؤسس دولة الإمارات كانت حاضرة في خطاب حاكم دبي الذي قال " تربينا في مدرسة زايد على قيم نبيلة عديدة من أهمها التسامح، والإمارات ستظل النموذج القدوة في الانفتاح الواعي على الآخر وتقبل أفكاره وتفهم متطلباته، فالجميع في بلدنا يعيشون ويعملون دون تفريق مواطن ومقيم، الكل يعمل من أجل بناء المستقبل بروح الفريق الواحد، فالتسامح لا نعليه شعاراً، ولكننا نعيشه نهج الحياة، فنحن لا ندخر جهداً في توفير سبل السعادة للجميع بكل الاعتزاز والتقدير لكل إسهام مخلص يعين على بناء غد مشرق لدولتنا ومنطقتنا والعالم".

مضيفاً "التسامح قوة تدفع المجتمع إلى الأمام... نحن نربي أولادنا على التسامح ونغرس فيهم قيم التعاون واحترام التنوع والاختلاف ليكونوا أقوياء بثقتهم في أنفسهم... فالإنسان القوي هو الأقدر على قبول اختلاف الآخر والتعايش معه... فعندما يعلي أي مجتمع هذه القيمة فإنه يضمن لأفراده تلاحمهم ويصون عليهم تكافتهم ويهيئ لهم مساحات أرحب للتعاون لحياة أفضل... فالتسامح يكفل للناس السعادة ويمنحهم الطمأنينة والسكينة ويعينهم على مواصلة رحلة الحياة بتفاؤل وأمل".


مجتمع حاضن للتنوع الثقافي

استهل حفل الافتتاح الذي جرت مراسمه في فندق أرماني، بالسلام الوطني، تبعه فيلم قصير بعنوان "مئوية زايد"، ثم ألقى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، رئيس مجلس أمناء المعهد الدولي للتسامح، كلمة بعنوان "التعاون والابتكار من أجل بناء مجتمع حاضن للتنوع الثقافي" قال فيها "انه يتأكد في كافة ربوعها بفضل رؤية قيادتها الرشيدة وقيم شعبها المتسامح والحريص على تحقيق كل ما يرتبط بالتسامح والسلام، من تقدم إنساني واجتماعي واقتصادي، مؤكداً أن شعب الإمارات ملتف حول قيادته في إطار تتكاتف فيه كافة مؤسسات المجتمع لمكافحة التعصب والتطرف والتمسّك بالقيم والمبادئ الإنسانية التي يشترك فيها البشر جميعاً".

وأوضح وزير التسامح الإماراتي أن من فضل الله على دولة الإمارات، أن قيّض لها قادةً حكماء ومخلصين، بدءاً بمؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي كان منفتحاً على العالم يتفاعل بإيجابية مع الجميع، وأقر قيم التسامح والتعايش، والمساواة والعدل بين الناس وهي القيم ذاتها التي واصلت الإمارات السير على نهجها بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ، وتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومتابعة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ومعهم أعضاء المجلس الأعلى حُكّام الإمارات".


شعوباً وقبائل لتعارفوا

بدوره، قال الشيخ فايز مصطفى سيف المحاضر في الفلسفة والفكر الإسلامي إنه ليس غريباً على دولة الإمارات أن ترعى مؤتمراً عالمياً للتسامح وهي التي عاشت هذا التسامح سلوكاً وفعلاً ومنطقاً على مدى عشرات الأعوام منذ تأسيسها على يد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .

وفعلى أرض الإمارات تعيش عشرات الجنسيات التي تتوج هذا التسامح الذي كانت تسلكه بقمة عالمية تعنون بـ"القمة العالمية للتسامح".

وأضاف بأن دعوة الإسلام السمحة كانت إلى التسامح والألفة والمحبة، ونبذ الفرقة، هذا التعارف يثمر محبة وهذه المحبة تثمر سلاماً، مشيراً إلى أن هذه القمة باب من أبواب إفشاء السلام.


اضف تعليق