آخرها "مساواة الميراث" و"زواج الجنين".. فتاوى شاذة تشعل الشارع الإسلامي


٢٧ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٤:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

ما إن أقرت الحكومة التونسية، أواخر الأسبوع الماضي، ضمن مسودة قانون الأحكام الشخصية، "المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة"، حتى انطلقت آراء مثيرة للجدل لتأييدها، فضلًا عن دعوات لاتخاذ قرارات مشابهة لها في مصر، وكان من بينها فتوى الدكتور "سعد الدين الهلالي"، المحسوب على الأزهر الشريف، قبل أن تعلن المؤسسة الدينية الكبرى رفضها.

فتوى "الهلالي" لم تكن الأولى، إذا ما قيست بسيل من القضايا الشائكة والآراء الشاذة، التي أصبغت بالدين الإسلامي، في صورة فتوى، تنوعت بين الإباحة أو التحريم، من بينها فتوى بجواز زواج الفتاة القاصر، وحتى تلك التي ما تزال "جنينًا في بطن أمها"، وإباحة "مضاجعة الزوجة المتوفاة"، وغيرها من الموضوعات المثيرة للجدل، نستعرضها في السطور التالية.

الميراث حق.. وقرار تونس صحيح فقهيًا


أول الآراء الشاذة، جاءت على لسان الدكتور "سعد الدين الهلالي"، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي أكد "إن قرار تونس بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة صحيح فقهًا ولا يتعارض مع كلام الله".

وأضاف "الهلالي"، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "الحكاية"، المذاع على قناة "MBC مصر"، مع الإعلامي عمرو أديب، "أن الميراث مسألة حقوق، وليست واجبات مثل الصلاة والصوم".


وقد تبرأت جامعة الأزهر من تصريحات الدكتور سعد الدين الهلالي، وقال الدكتور "أحمد زارع"، المتحدث باسم جامعة الأزهر، "الدكتور الهلالي لا يمثل جامعة الأزهر في قريب أو كثير بل يمثل شخصه، وما قاله يخالف نص القرآن ومنهج الأزهر".

زواج الجنين


ومن "المساواة في الإرث"، إلى جواز زواج الفتيات القاصر، حتى وصل الأمر إلى إباحة زواج "الجنين" في بطن أمها، وهي الفتوى المثيرة للجدل، والتي صدرت عن عضو سابق في لجنة الفتوى بالأزهر الشريف.

فقد ذكر الشيخ "سعيد نعمان"، إنه يجوز زواج البنات في أي سن حتى إذا كانت في بطن أمها، مضيفًا في لقاء ببرنامج "كل يوم" الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي والإعلامية خلود زهران على شاشة "ON E"، " أنه إذا ثبت بالسونار أن الجنين أنثى وزوّجها والدها برجل، وهي ما تزال في بطن أمها أصبحت زوجته، وله حق الدخول بها بعد كبرها، وليس من الضروري أن تحيض الفتاة حتى تتزوج".


وتقدم الدكتور سمير صبري، المحامي، ببلاغ للنائب العام ضد الشيخ "سعيد نعمان"، مطالبًا بمحاكمته جنائيًا، حال ثبوتها، بعد خضوع الشيخ للتحقيق.

مضاجعة الوداع


وفي قضية لا تقل إثارة للجدل، عن سابقيها، أفتى الدكتور "صبري عبد الرؤوف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بجواز معاشرة "الزوجة الميتة" جنسيًا، فيما يعرف بـ"مضاجعة الوداع"، وأثارت الفتوى الكثير من الجدل والغضب في مصر.


وصف وزير الأوقاف، الدكتور "محمد مختار جمعة"، الفتوى بـ"الشاذة"، معربًا عن أسفه الشديد لخروج بعض الفتاوى الشاذة وغير العاقلة أخيرًا، على حد تعبيره.

وفي فتوى أخرى، تمس جانب "العلاقات الجنسية"، أفتى "عبد الرؤوف"، بجواز "تصوير العلاقة الجنسية بين الزوجين، شريطة ألا يطلع عليها غيرهما، من قبيل الاستمتاع، وكبديل عن الأفلام الإباحية".


ورد أستاذ العقيدة في جامعة الأزهر، الدكتور "محمد عبد الرحمن"، إن العلاقة بين الزوجين مقدسة، ولا يجوز النزول بها إلى مستوى العلاقات الجنسية المحرّمة، كما في الأفلام الإباحية الغربية، لافتًا إلى أن تصوير العلاقة الزوجية يعني الجهر بها، وهو محرّم في الإسلام.

معاشرة البهائم.. والمنتحر ليس بكافر


ومن مضاجعة الزوجة المتوفاة، إلى الحديث عن جواز المعاشرة بين الجنس الآدمي، والحيوانات، وهو ما جاء في رد الدكتورة "سعاد صالح"، أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر - التي تميزت هي الأخرى بآرائها المثيرة في بعض القضايا - على فتوى زميلها الدكتور "صبري عبد الرؤوف"، بإباحة معاشرة الزوج لزوجته الميتة.

وذكرت "سعاد صالح" في لقاء على فضائية "LTC"، أن "هناك بعض الفتاوى التي أصدرها بعض الفقهاء يجب عدم الالتفات لها ومنها جواز معاشرة الرجل للبهائم".


وبعد الجدل الكبير الذي أثارته الفتوى، تراجعت "سعاد صالح" عن فتواها، وأبدت اعتذارها للمشاهدين، مؤكدة أنها صدرت منها دون وعي.


ثم عاودت أستاذة الفقه، الجدل مرة أخرى، حول العلاقة بين الخطيب ومخطوبته، فيما يتعلق بقضية "الرؤية الشرعية"، فذكرت أن "هناك آراء فقهية تجيز للشاب المتقدم لخطبة الفتاة أن يرى شعرها وذراعيها والساقين وهذا الرأى عند الحنابلة".

وأوضحت أن هذا الرأي مرفوض لدى جمهور الفقهاء، لكنها تميل إلى رأي الحنابلة، شريطة أن يكون ذلك في حضور الأهل منعًا للخلوة.

وعلاوة على سيل الآراء الغريبة، أكدت "سعاد صالح"، أن المنتحر ليس كافرًا ولكنه عاصيًا، بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم سمح للصحابة بالصلاة على منتحر، رغم أنه لم يصل عليه.


السجائر والحشيش طاهرة!




ومن العلاقات الزوجية، إلى جانب آخر من التي جرى التعريف بحرمانيتها، لأضرارها الجسيمة، من بين المخدرات والسجائر وغيرها، حيث أفتى الدكتور "علي جمعة"، مفتي مصر السابق، بكونها "طاهرة" ولا تنقض وضوء متعاطيها!.

فقد أكد "جمعة"، فى لقائه ببرنامج "والله أعلم"، المذاع على قناة "cbc، أن السجائر والحشيش طاهران ولا ينقضان الوضوء، ولكنهما حرام، وكذلك الأفيون، موضحا أنه يفضل "المضمضة" بالماء وكفى.


التدخين لا يفسد الصوم


وإذا كانت السجائر والحشيش طاهرة، ولا تفسد الوضوء، رغم حرمانيتها، فعلى ما يبدو أنها لا تفسد الصوم أيضًا، لكونه من فرائض الإسلام، مثل الصلاة، وهذا ما يراه "جمال البنا"، شقيق مؤسس جماعة الإخوان.

فقد تداولت وسائل إعلام مصرية، فتاوى سابقة لـ "البنا"، أباح فيها التدخين في نهار رمضان، متكئا على أن تدخين السجائر والشيشة ينطبق عليها ما ينطبق على "البخور" الذي لا يستطيع أحد أن يقول إن شم البخور يفطر الصائم، رغم اختلاف عدد من الفقهاء في هذه المسألة.

وفي كتابه، بعنوان "القبلات وبقية الاجتهادات"، اعتبر "البنا" أن القبل مباحه ولا حرمة فيها، بل إن الإسلام أجازها وليست من الذنوب والكبائر.

واعتبر شقيق مؤسس الإخوان، القبل بين الرجل والمرأة ليست من الكبائر كما يحدد الدين والعلماء، بل هي من الصغائر التي تغفر فلا مانع في "البوس".

وفي مناسبات عدة، عدد "البنا" فتاواه المثيرة للجدل، بكونها تندرج في إطار "حرية الاجتهاد وعدم الوقوف على ما استقرت عليه آراء الفقهاء عبر العصور".

الخمر حلال


ربما لن يكون غريبًا، بعدما أصبحت السجائر والمخدرات، حرامًا، لكنها لا تفسد الصلاة والصوم، أن نسمع بمن يقول أن "الخمر" حلال!.

ففي فتوى غريبة أثارت الجدل قال العالم الأزهري المقيم في أستراليا ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء الإسلام الشيخ "مصطفى راشد" أن الخمر ليس محرماً بل مكروها، واعتبر أن التحريم يكون في حالة السكر فقط، لوجود ضرر على شارب الخمر والمحيطين به في حالة السكر.




الخاتمة

لم تكن الفتاوى والآراء السابقة، إلا غيضًا من فيض القضايا الشائكة، التي أثارها أصحابها، لأسباب عدة، من بينها الخروج عن المألوف والثابت، ومحاولة إقحام كافة المسائل الفقهية في باب "الاجتهاد".

ونحن، وإن كنا لا نزايد على علم ودراسة أصحاب تلك الآراء، لكنها تبقى مسائل شاذة في نوعها، وما دخول علماء آخرين للرد عليها، إلا تأكيدًا على كونها أمورًا ربما تخالف العقل والمنطق، والثابت مما عرفه الناس في دينهم.



التعليقات

  1. DR. ADITY ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٦:٤٨ م

    حية للجميع، أرغب في مشاركة شهادتي للعالم حول كيفية بيعي لواحد من كليتي في الهند وأصبحت غنية ، واسمي محمد أنا من مصر كنت ذات يوم فقيرًا وبائسًا عندما صادفت إعلانًا عنيفًا على الإنترنت تطبيق من خلال الأطباء برادان البريد الإلكتروني على شبكة الإنترنت وأصبح المانحة. لقد تبرعت بواحد من كليتي مقابل المال وما زلت بصحة جيدة بعد تبرعي ، وأنا أشكر الله على طفلي المالي. لقد دفعت 780،000 دولارًا عن كليتي ، والآن أنا امرأة ثرية وسعيدة في مصر ، وقد أنشأت شركتي الخاصة بمبلغ 780،000 دولار الذي دفعته مقابل كليتي. إذا كنت تواجه صعوبات / تحديات مالية أو إذا كنت تريد أن تكون غنيًا ، فاتصل بالبريد الإلكتروني: [email protected] أو اتصل على 91424323800802 رقم Whatsapp: +15733337443

اضف تعليق