السرّاج في الأردن.. عمّان لا تؤكد جمعه بحفتر وترغب بإنهاء ملف الديون


٠٢ ديسمبر ٢٠١٨

رؤية - علاء الدين فايق
 
عمّان - حطت طائرة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج، في العاصمة الأردنية عمّان، أمس السبت، في زيارة رسمية يتوقع أن تتوج بقرارات من شأنها حلحلة الأزمة الداخلية في ليبيا وإنهاء ملفات عالقة بين عمّان وطرابلس.
 
ومن المقرر أن يجري السراج اليوم الأحد، مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تعقبها محادثات موسعة مع رئيس الحكومة الأردنية عمر الرزاز.
 
عدد كبير من وزراء الحكومة الليبية وكبار المسؤولين فيها جاؤوا على متن طائرة السراج إلى الأردن للتباحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، فيما ترغب عمّان بإنهاء ملف الديون المستحقة على الحكومة الليبية لصالح المستشفيات الأردنية التي تعالج مئات المرضى الليبيين.
 
وبحسب تقارير محلية، فإن المطلوب لصالح المستشفيات والفنادق الأردنية من الحكومية الليبية يصل إلى نحو 300 مليون دينار، وهي مبالغ ما زالت متعثرة السداد.
 
وقبيل وصول السراج إلى الأردن، نقلت وسائل إعلام لييبة عن مسؤولين في طرابلس نية حكومتهم لدفع 50% من إجمالي المستحقات المالية لصالح الأردن.
 
 
هل يتصالح السراج وحفتر في عمّان
 
بالتزامن مع إعلان زيارة السراج للأردن، شاع الحديث عن تواجد القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر في العاصمة عمّان، وتأكد أمر تواجده بصورة نشرها السفير الليبي في الأردن محمد البرغثي تجمعه بحفتر.
 
وعلق البرغثي على الصورة قائلًا" لقاءٌ مع المشير خليفة بالقاسم حفتر، القائد العام للجيش الليبي، وحديثٌ حول الوطن وبناء الدولة".
 
ونقل السفير عن حفتر تأكيده حرصه على وحدة الوطن، والحفاظ على أمنه، والتزامه بإجراء الانتخابات واحترامه للتداول السلمي للسلطة".
 
واعتبر البرغثي أن حفتر تحدث في " أمورٌ بالغة الأهمية يجب البناء عليها، فهي تُمثل الأسس التي ينبغي أن تُبنى عليها دولتنا الوطنية المأمولة".
 
وحول ما إذا كان هناك لقاء سيجمع السراج وحفتر في عمّان، ذكرت مصادر رسمية أردنية أنه لم يجري الحديث في هذا الأمر بعد أو إقراره بشكل رسمي، كما أنها لم تؤكد لرؤية ما إذا كان حفتر ما يزال متواجدًا في المملكة أم غادرها.
 
بيد أن المصادر أكدت في ذات الوقت مصلحة المملكة في إنهاء ملف الأزمة الليبية الداخلية وجمع الفرقاء لإعادة النهوض بالدولة الليبية، وهو أمر فشلت دول عدة بتحقيقه على مدى سنوات الصراع الليبي الماضية.
 
ويرتبط الأردن بعلاقات وثيقة مع معظم أطراف الأزمة الليبية، وهو ما قد يمكنها من وجهة نظر مراقبين من ردم الفجوة بين السراج وحفتر وتحقيق مصالحتهما حال رغبة الأطراف نفسها بذلك.
 
 



اضف تعليق