تركيا 2018 .. عام بدأ بـ"غصن الزيتون" وانتهى بـصرخة "عمل خبز حرية "


٢٥ ديسمبر ٢٠١٨ - ١٢:٢٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

يبدو أن مغامرات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أضرت بالسياسة والاقتصاد التركي والأوضاع الداخلية والعلاقات الخارجية لهذا البلد، في هذا العام.

فقد شهدت تركيا في 2018 أحداثا بارزة على الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية، ليس أقلها انتقال الجمهورية للنظام الرئاسي وتعزيز سلطة الرئيس رجب طيب أردوغان وتحكمه بمفاصل الدولة.

إلى جانب ذلك، برزت العديد من التحديات التي واجهتها تركيا، خلال العام 2018، الذي يطوي صفحاته بعد أيام، على الساحة الداخلية والخارجية، أبرزها العلاقات مع الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، ومع روسيا وإيران وكذلك العلاقة مع إسرائيل والمملكة العربية السعودية.

وكان من بين الأحداث البارزة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي هزت العالم بأسره، وهو الحدث الذي أتاح لتركيا أن تكون لاعبا قويا أمام الولايات المتحدة والسعودية.

وطوال العام الجاري، شهدت العلاقات التركية الأمريكية تصاعدا وتوترا كبيرا على خلفية اعتقال القس الأمريكي، أندرو برونسون، والذي تم إطلاق سراحه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بالإضافة للأزمة التي شهدتها الليرة التركية في أعقاب هذا التوتر، الذي بدأ ينخفض بعد إطلاق تركيا سراح القس.

كما شهد العام الجاري، تطورا في العلاقات التركية الروسية، والتي وصلت لحد التعاون العسكري وصفقات لبيع تركيا المنظومة الدفاعية أس- 400.

إلى جانب أزمة الليرة التي عاشتها تركيا، وما لحقها من هبوط إقتصادي وإرتفاع في مستوى التضخم، وكل هذا أثر على شعبية الحزب الحاكم في تركيا.

تمديد حالة الطوارئ

في 18 يناير/ كانون الثاني مددت تركيا حالة الطوارئ المعلنة عقب انقلاب يوليو/ تموز 2016 للمرة السادسة، وفي 18 أبريل/ نيسان تم تمديده للمرة السابعة على التوالي، وقد أعلنت عن إنهائه بعد عامين من المحاولة الانقلابية في 19 يوليو/ تموز عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية، إلا أنها أقرت هيئة أخرى تحت مسمى قانون "مكافحة الإرهاب" والذي دخل حيز التنفيذ في 31 يوليو.

عملية غصن الزيتون

أطلق الجيش التركي بالتعاون مع فصائل "الجيش السوري الحر" عملية "غصن الزيتون" في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، بذريعة تطهير مدينة عفرين شمال غرب سوريا من وحدات حماية الشعب الكردية ليعلن بعد ذلك الرئيس التركي يوم 18 مارس/ آذار سيطرة جيش بلاده وفصائل الجيش الحر المدعومة منه على المدينة.

وأسفرت العملية، التي استمرت 58 يوما، عن مقتل 55 جنديا تركيا وإصابة 225 آخرين بحسب الأرقام الرسمية.

عملية شرق الفرات

كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال خلال شهر ديسمبر، إن تركيا ستشن عملية عسكرية في منطقة شرق الفرات، في وقت أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية الأسبوع الماضي، سحب كل قواتها من شمال سوريا، الأمر الذي دفع أنقرة لتأجيل خططها.

كما أرسلت أنقرة تعزيزات عسكرية إلى الحدود التركية السورية، بعد أن اتخذت واشنطن خطوات لسحب قواتها من سوريا.

الانتخابات المبكرة

قدم كل من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم وحزب "الحركة القومية" في 21 فبراير/شباط مشروع قانون مشترك إلى البرلمان يتضمن تعديلا يسمح بعقد تحالفات انتخابية بين الأحزاب السياسية، ليقر البرلمان التركي في 13 مارس هذا المشروع الذي هيأ الأرضية لتشكيل "تحالف الجمهور" بين حزبي "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية" و"تحالف الشعب" بين أحزاب "الشعب الجمهوري والخير والسعادة" لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بهذه التحالفات.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 18 أبريل تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من نوفمبر 2019 إلى 24 يونيو بعد اجتماعه مع رئيس حزب "الحركة القومية" المعارض دولت بهجلي.

وفاز أردوغان بولاية رئاسية ثانية مدتها خمس سنوات في الانتخابات التي جرت يوم 24 يونيو/حزيران حيث شكل فوزه خطوة هامة نحو انتقال البلاد رسميا إلى النظام الرئاسي وتعزيز سلطاته.

وأصدر أردوغان عددا من المراسيم التشريعية التي تهدف إلى تعزيز سلطته في البلاد كان أبرزها إلغاء منصب رئيس الوزراء ونقل بعض صلاحياته للرئيس بموجب مرسوم صدر في 4 يوليو/تموز.

وفي 10 يوليو أعلن أردوغان تشكيل حكومته الجديدة بعد الانتقال إلى النظام الرئاسي والتي ضمت نائبا للرئيس و16 وزيرا.

العلاقات الروسية التركية

وتعززت العلاقات الروسية التركية بشكل بارز وملموس خلال عام 2018 في حين بلغ التوتر في العلاقات الأمريكية التركية ذروته على خلفية احتجاز تركيا القس الأمريكي أندرو برونسون منذ ديسمبر 2016 وإصرار تركيا على شراء منظومة إس- 400 الصاروخية الروسية.

ودشن الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في 3 أبريل محطة أكويو الكهروذرية التي تشيدها روسيا في ولاية مرسين جنوبي تركيا، كما حضر الرئيسن الروسي بوتين و التركي أردوغان حفلا أقيم في 19 نوفمبر/تشرين الثاني بمدينة إسطنبول بمناسبة انتهاء بناء الجزء البحري من خط أنابيب نقل الغاز "التيار التركي".

ووقعت روسيا وتركيا في 17 سبتمبر/أيلول على اتفاقية حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية بعد لقاء جمع الرئيسان الروسي بوتين والتركي أردوغان في مدينة سوتشي الروسية.

وانعقدت في 28 أكتوبر/تشرين الأول بمدينة إسطنبول قمة رباعية لبحث الملف السوري ضمت رؤساء روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا.

العلاقات التركية الأمريكية

وبلغ التوتر في العلاقات التركية الأمريكية أشده في عام 2018 بعد رفض تركيا إطلاق سراح القس الأمريكي برونسون المتهم بالارتباط بمنظمة رجل الدين التركي فتح الله غولن والتجسس، إضافة إلى إصرار تركيا على شراء منظومة إس- 400 الصاروخية الروسية مما انعكس بشكل سلبي على قيمة الليرة التركية التي سجلت أدنى مستوياتها أمام الدولار.

وبعد الضغط الأمريكي على تركيا اضطرت الأخيرة لإخلاء سبيل برونسون في 12 أكتوبر/تشرين الأول وفي المقابل رفعت أمريكا في 2 نوفمبر العقوبات التي فرضتها على وزيري العدل والداخلية في تركيا في أغسطس/آب.

العلاقات التركية الإسرائيلية

وتأزمت العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل على خلفية الأحداث التي جرت على الشريط الحدودي مع قطاع غزة وقتل الجيش الإسرائيلي لعدد كبير من المتظاهرين الفلسطينيين خلال مشاركتهم في "مسيرات العودة" حيث قررت تركيا يوم 15 مايو إبعاد السفير الإسرائيلي في أنقرة إيتان نائيه عن أراضيها كما طلبت في 16 مايو من القنصل الإسرائيلي في إسطنبول يوسي سفري ليفي مغادرة البلاد لـ "بعض الوقت" وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني قررت إسرائيل تخفيض تمثيلها الدبلوماسي لدى تركيا وعدم تعيين سفير جديد.

مقتل خاشقجي

مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول كان من أبرز الأحداث التي تركت بصماتها على عام 2018 حيث اختفى الصحفي بعد دخوله قنصلية بلاده في ذلك اليوم، وقد أعلنت تركيا أنه قتل من قبل فريق سعودي مقرب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان داخل القنصلية في حين رفضت الرياض هذه الادعاءات في البداية إلا أنها اضطرت للاعتراف بأنه قتل نتيجة شجار واشتباك بالأيدي داخل القنصلية ولم يتم العثور على جثة خاشقجي حتى الآن.

هبوط الليرة وارتفاع البطالة

تلقى الاقتصاد التركي ضربة جديدة، مع الإعلان عن ارتفاع نسبة البطالة في البلاد بشكل قياسي منذ العام الماضي، وسط أزمات أخرى تعاني منها أنقرة، أبرزها تدهور عملتها المحلية.

وأظهرت بيانات حكومية ارتفاع البطالة في تركيا إلى 11.1 بالمئة خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى أغسطس من العام الجاري، مسجلة بذلك أعلى مستوياتها منذ أوائل العام الماضي.

كانت البطالة في تركيا قد وصلت في الفترة ذاتها من العام الماضي إلى 10.6 بالمئة، إلا أن فقدان الليرة التركية هذا العام 40 بالمئة من قيمتها أدى إلى ركود كبير في اقتصاد البلاد.

وقالت وكالة التصنيف الائتماني موديز، إن "عالما من الألم" ينتظر الاقتصاد التركي خلال السنة المقبلة، خصوصا بعد تسجيل الليرة التركية أسوأ أداء لها هذا العام.

وذكرت موديز، وفق ما نقل موقع "بلومبرج"، أن الانخفاضات التي شهدتها الليرة هذا العام ستترجم إلى مشاكل اقتصادية حادة، في وقت يتباطأ فيه النمو بالأسواق المتقدمة والناشئة.

وتأتي هذه التوقعات، في وقت أكد صندوق النقد الدولي أن نمو الاقتصاد التركي قد ينخفض إلى 0.4 في المئة خلال 2019، من 3.5 في المئة هذا العام.

وقال الصندوق في تقرير: "سيكون لليرة الضعيفة وارتفاع تكاليف الاقتراض انعكاسا على الاستثمار والاستهلاك".

وشهد يوم العاشر من أغسطس 2018، ذروة هبوط الليرة هذا العام، حيث هوت العملية بنحو 18 في المائة أثناء التعاملات، في حين خسرت منذ بداية العام الجاري ما يقارب 40 في المائة من قيمتها.

هبوط اقتصادي

شهدت تركيا هبوطا اقتصاديا أصعب بكثير مما توقعه الخبراء، حيث يشير برنامج الحكومة للأمد المتوسط إلى معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نسبته 2.3 في المئة، بينما أظهر أحدث مسح لتوقعات البنك المركزي نموا نسبته 1.5 في المئة على أساس سنوي للعام 2019 بأكمله.

وبالنظر إلى تدفق بيانات المؤشرات الأكثر توترا، فإنها تشير إلى تباطؤ أشد بكثير، أسوأ كثيرا مما توحي به توقعات البنك المركزي البالغة 1.5 في المئة، بل وربما إلى انكماش اقتصادي للعام بأكمله.

ومن شبه المؤكد أن تنزلق تركيا إلى ركود اقتصادي للمرة الأولى منذ ما يقرب من عشر سنوات، مما يشكل تحدياً كبيراً للرئيس رجب طيب أردوغان في الوقت الذي يسعى فيه إلى ترسيخ قاعدة سلطته في الانتخابات المحلية التي ستجرى في شهر مارس.

وانكمش الاقتصاد بنسبة 1.1 في المئة خلال ثلاثة أشهر تنتهي في سبتمبر مع تراجع الاستهلاك والاستثمار الخاصين، وفقا للأرقام الرسمية، يشير التدهور في ثقة المستهلك وناتج الإنتاج الصناعي والإجراءات الأساسية الأخرى لشهري أكتوبر ونوفمبر بقوة إلى أن النشاط الاقتصادي سيتراجع في الربع الأخير من العام أيضاً، مما يفسح المجال أمام حالة من الركود الكامل.

ويعني الانكماش الاقتصادي في الربع الثالث من العام أن حجم الاقتصاد التركي تقلص إلى 883 مليار دولار، ليصل إلى أدنى مستوى منذ سبع سنوات. ويقلل ذلك من الترتيب العالمي للبلاد إلى المركز الثامن عشر من المركز السابع عشر في عام 2017. ومن حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد، تحتل تركيا المرتبة الثامنة والستين، بحسب الإحصاءات.

وسيكون الربع الثاني على التوالي من النمو الاقتصادي السلبي هو الأول منذ تداعيات الأزمة المالية العالمية عام 2009 وأول ركود خلال فترة حكم أردوغان المستمرة منذ 15 عاماً. ويأتي في قلب الانكماش الاقتصادي قطاع البناء، وهو القطاع الذي ازدهر على القروض الأجنبية الرخيصة في السنوات الأخيرة، فضلاً عن الاقتراض الذي تحول الآن إلى ديون باهظة الثمن بعد انخفاض قيمة الليرة. وينشط كثيرون من أقرب حلفاء أردوغان في قطاع الأعمال في هذه الصناعة.

كما أصبحت العواقب السياسية السلبية للركود في تركيا أكثر خصوصية بالنسبة لأردوغان لأنه قام بتعيين صهره، بيرات البيرق، في قيادة الاقتصاد. ودمج أردوغان وزارة الخزانة والمالية في شهر يوليو وعين البيرق على رأس المؤسسة الجديدة. ومنذ منتصف شهر سبتمبر، قام هو والبيرق أيضاً بإدارة صندوق الثروة السيادية للبلاد، المكون من أصول أكبر الشركات المملوكة للدولة في تركيا، بعيداً عن الرقابة البرلمانية.

حوادث داخلية

وشهدت تركيا حوادث قطارات مروعة أولها كان يوم 8 يوليو/تموز في ولاية تكيرداغ شمال غرب البلاد وأسفر عن مقتل 24 شخص وإصابة 318 آخرين والثاني في أنقرة يوم 13 ديسمبر/كانون الأول عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 86 آخرين.

وقتل 4 عسكريين أتراك وأصيب آخر بجروح في 26 نوفمبر إثر سقوط مروحيتهم في حي سكني وسط مدينة إسطنبول وتحطمها.

حوادث العمل

وقد لقي 1797 عاملًا مصرعهم في حوادث أثناء العمل منذ مطلع العام 2018، بحسب دراسة أجراها مجلس الصحة والسلامة العمالية التركي.

وأوضح التقرير أن قطاع الإنشاء هو أكثر القطاعات التي تشهد حوادث العمل يليه قطاعا الزراعة والنقل.

وكشف التقرير عن وقوع 164 حادثة عمل خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم راح 4 أطفال و13 سيدة ومهاجرين.

وتعتبر تركيا الأولى أوروبيا والثالثة عالميا في حوادث العمل.

كراهية الصحفيين

احتلت تركيا الصدارة في ترتيب الدول الأكثر سوءاً في تعاملها مع الصحافيين، وفق التقرير السنوي لمنظمة "مراسلون بلا حدود"، الذي أشار إلى الممارسات الاستباداية والتعسفية التي تقوم بها الحكومة التركية في تعديها على الحريات الصحافية، حيث احتجزت عشرات الصحافيين المحترفين سنة 2017.

وانتقد التقرير "نظام تركيا الاستبدادي" بسبب أسلوب محاكماتها "المخيف الذي يتهم من خلاله صحافيون بالإرهاب على خلفية كلمة واحدة أو اتصال هاتفي".

وتحتلّ تركيا المركز الأول بعدد المراسلين المحترفين المحتجزين مع وجود 33 صحافياً خلف القضبان، على الرغم من انخفاض هذا الرقم العام الماضي.

ورأى التقرير أن الحكم في تركيا على ثلاثة صحافيين (تبلغ أعمارهم 65 و68 و74 عاماً) "بالسجن مدى الحياة.. وتحت أقسى ظروف العزل وبدون أمل إطلاق سراح مؤقتٍ أو عفو"، هو تصرّف "غير إنساني".

وذكرت منظمة "مراسلون بلا حدود" أنّ الكراهية التي يغذيها "سياسيون عديمو الضمير" تسبّبت في ارتفاع كبير في عدد الصحافيين الذين قتلوا في العام 2018.

وقتل ثمانون صحافيا في أرجاء العالم حتى الآن خلال العام 2018، بينما يقبع 348 آخرون في السجون إلى جانب ستين آخرين محتجزين رهائن، على ما ذكرت المنظمة الحقوقية في تقريرها السنوي.

التظاهر ضد الغلاء

خلال شهر ديسمبر الأخير من عام 2018، تظاهر في ميادين تركيا آلاف الأتراك محتجين بسبب غلاء المعيشة وارتفاع معدل التضخم فى البلاد، الأمر الذى أفقد الآلاف وظائفهم بعد إغلاق الشركات بسبب الإفلاس.

وعلى غرار "السترات الصفراء" فى فرنسا وقع ما كان يخشاه أردوغان، وانطلق المحتجون فى شوارع تركيا، رافعين شعارات "العيش والحرية".

وجاءت التظاهرة التى نظّمتها "كونفدرالية نقابات موظّفى القطاع العام" لتكتسب زخمًا واضحًا وتجذب إليها أشخاصا من مختلف المناطق التركية بما فيها محافظات أدرنة، وبورصة ويالوفا، وتحولت إلى احتجاجات تهتف ضد نظام أردوغان.

وهتف المتظاهرون "عمل، خبز، حرية"، رافعين لافتات كتب عليها "الأزمة لهم والشوارع وحزيران لنا"، في إشارة إلى التظاهرات الحاشدة التي شهدتها تركيا في حزيران/يونيو 2013 ضد رجب إردوغان، الذي كان حينها رئيسا للوزراء، عندما انطلقت احتجاجا على مشروع بناء مركز تسوق في حديقة غيزي قرب ميدان تقسيم في وسط إسطنبول.

وتدهور الوضع الاقتصادي كثيرا في تركيا في الأشهر الأخيرة بسبب تراجع قيمة الليرة التركية، إذ خسرت حوالي 23 في المئة من قيمتها مقابل الدولار. وبلغ التضخم في تشرين الثاني/نوفمبر، 22% على أساس سنوي.​

وكشفت وزيرة العمل التركية، أن أنقرة ستزيد الحد الأدنى للأجور بنسبة 26 بالمئة في 2019، ليصبح 2020 ليرة (381 دولارا) شهريا.


اضف تعليق