آخر مخططات الصهاينة.. تصفية الوجود المسيحي بالقدس


١٠ فبراير ٢٠١٨ - ٠٧:٢١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

في تغيير لوضع قائم منذ قرون، تواجه الكنائس في القدس المحتلة ضغوطًا إسرائيلية من سلطات الاحتلال تأتي في سياق الضغوط التي تمارسها حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية على الفلسطينيين لإخضاعهم لسياسة الأمر الواقع، واقعُ الاحتلال الذي لا رجعةَ عنه بالنسبة لإسرائيل.


حجز حسابات مصرفية

ضمن مخططات التصعيد الاحتلالي تجاه المدينة وأهلها، فقد حجزب البلدية الإسرائيلية بالقدس على حسابات مصرفية تخص كنائس في المدينة لتحصيل ديون مستحقة على الكنائس بدعوى عدم دفع تلك الكنائس ضرائب فرضتها سلطات الاحتلال على عقارات الكنائس قبل أسابيع تقدر بنحو 200 مليون دولار.

سياسة يراها الفلسطينيون تمهيداً تدريجياً للاستيلاء على أوقاف الكنائس استكمالاً في تحقيق الأطماع الإسرائيلية بالاستيلاء على الأوقاف الإسلامية تلو الآخر.

تصفية الوجود المسيحي

الناطق بلسان بطركية الروم الأرثوذكس  الأب عيسى مصلح، يرى بأن الإجراءات الإسرائيلية تأتي ضمن مخططات تصفية العالم المسيحي بشكل خاص في الأراضي المقدسة.

وفقا للكنائس في القدس، فالقضية تتجاوز مسألة الضريبة بل هي سياسية بحتة وما تجاوز إسرائيل للوضع القائم منذ العهد العقماني مروراً بالانتداب البريطاني إلا لتصفية الوجود المسحي في القدس والضغط على الكنائس لابتزازها في القضايا الوطنية وتسهيل الاستيلاء على أملاك الكنيسة بالقدس التي كانت موضع أطماع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.


ترجمة لقرار ترامب

على أن مراقبين يرون بأن الإجراءات الأخيرة للاحتلال تأتي ترجمة فعلية على أرض الواقع لقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، في محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على القدس وتغيير الواقع المتعارف عليه منذ العهد العثماني حسبما يرى رئيس الجمعية الفلسطينية للدراسات الدولية مهدي عبدالهادي.

فإسرائيل بعد قرار ترامب تريد تصفية كل ما ليس إسرائيلياً في القدس.. ضغوط على الكنيسة لتصفية الوجود المسيحي وترويض الكنائس.. وضغوط على الأمم المتحدة التي أصبحت الخيار الفلسطيني لتصفية البعد الدولي للقضية.

رغم أن مسؤلون في المباني الأممية بالقدس أفادوا بأن الخارجية الإسرائيلية لم تبلغهم بعد بقرارها لكنهم يعلمون أنه آت، فيما يشير مراقبون إلى أن الخطوات ضد الأمم المتحدة هو تتويج لعداء إسرائيل للمنظمة التي تتهمها بالانحياز للفلسطينيين.

دور العبادة والضرائب

تاريخيا دور العبادة معفاة من الضرائب منذ العهد العثماني، كما أنها تتنافى مع الاتفاقيات الدولية، إذ تنص اتفاقية "الاستاتسكو" القائمة منذ عام 1967 والمعنية بالأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، على إعفاء دور العبادة من الرسوم والضرائب.

 كما ينص جزء من اتفاقية الفاتيكان على ذلك، إلا أن الاحتلال يريد استغلال ثغرة أن هذه الأماكن ليست دور عبادة بإدعائه أنها "ملحقات تجارية" في إشارة إلى المباني والمؤسسات التابعة للكنائس.


اضف تعليق