على أعتاب الأقصى.. دماء "قرابين الفصح" لن تصعد للسماء


٢٦ مارس ٢٠١٨ - ٠٩:١٤ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

كل يوم تخرج علينا ادعاءات صهيونية وممارسات ضد المسجد الأقصى من أجل هدف واحد إقامة هيكلهم المزعوم فهاهي قوات الاحتلال تسمح لمنظمة "جبل الهيكل" بإقامة طقوس ذبح قربان "عيد الفصح" العبري،  اليوم الإثنين، قرب ساحة البراق جنوب المسجد الأقصى.

الذبح في باحة في الأقصى




وافقت الشرطة الإسرائيلية بالقدس المحتلة، على الطلب الذي تقدمت به منظمات "الهيكل المزعوم، بإقامة طقوس ذبح قرابين "الفصح العبري" في ساحة القصور الأموية المتاخمة للمسجد الأقصى.

ورفعت شرطة الاحتلال حالة التأهب بالقدس القديمة واستنفرت قواتها للمدينة المحتلة، وأعلنت عن إجراءات أمنية مشددة خلال أيام "الفصح العبري" الذي يصادف في نهاية مارس الجاري، بالتزامن مع فعاليات يوم الأرض.

ولأول مرة منذ احتلال المدينة تسمح الشرطة للجماعات اليهودية والاستيطانية إقامة مراسم قرابين "الفصح العبري" عند مشارف المسجد الأقصى، حيث من المقرر أن تقام مراسيم الحفل، اليوم الإثنين، عند مدخل حديقة "ديفيدسون" الأثرية، جنوب الأقصى، وبالقرب من ساحة حائط البراق.

لكن حسب صحيفة "هآرتس"، هذه المرة يدور الحديث عن حدث ديني جماعي بمشاركة المئات، وفي ذروته، يذبح شاة، ويسفك دمه من قبل الكهنة والحاخامات عند سفح المذبح ومن ثم يتم حرق الشاة.

تحذير فلسطيني




حذرت مؤسسات فلسطينية، من خطورة استعداد "جماعات الهيكل المزعوم" لإقامة ما يسمى "تدريب قرابين الفصح"، عند أسوار المسجد الأقصى الجنوبية في القصور الأموية".

وفي الوقت نفسه دعت وزارة الإعلام الفلسطينية منظمة المؤتمر الإسلامي، و"اليونسكو"، ولجنة القدس، إلى التوقف عند هذا الإرهاب الديني المحموم، باعتباره استخفافاً بمشاعر المسلمين، واستباحة للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإرهاباً بحماية من شرطة الإحتلال، بعد وقت قصير من قرارات مجلس حقوق الإنسان الرافضة لإسرائيلية القدس والاستيطان فيها.

وأكدت أن "مشاركة كبار الحاخامات، ومطربين، وقنوات فضائية، لنصب ما يسمى بمذبح المحرقة، وضعها في القصور الأموية تطرف يرتدي صبغة دينية، ومقدمة للمزيد من التحريض والعدوان ضد القدس، أهلها، وشجرها، وحجارتها، ومقدساتها، ما يستدعي تحركًا عاجلاً لتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقدس المحتلة.

الذبيحة المقدسة




كتب طاقم منظمة "جبل الهيكل" على صفحة جمع التبرعات الخاصة بالمشروع: "لقد كان جبل الهيكل في أيدينا منذ خمسين عاما، إننا نحاول أن نفعل كل شيء من أجل التقدم والوفاء بتقديم ذبيحة عيد الفصح في مكانها المحدد، تعليم ودراسة وممارسة حياة المعبد، ودعوة لبنائه".

يقول نشطاء "الهيكل": "إن تقديم ذبيحة عيد الفصح من قبل الكهنة هو واحد من أهم الوصايا في التوراة، هذه الممارسة لا تحل محل الذبيحة المقدسة، التي لا تسمح بها الديانة اليهودية إلا في "جبل الهيكل" وفقط في مساء عيد "الفصح العبري".

ويحصل المنظمون للمراسيم على دعم منقطع النظر من الحاخامات، بما في ذلك الحاخام الأكبر في القدس، "أرييه ستيرن"، والحاخام "يعقوب ميدان"، و"دوف ليئور"، و"شموئيل إلياهو"، و"يسرائيل أرييل"، و"أوري شريكي".

فيما ذكرت صحيفة "هآرتس"، أنه في السنوات الأخيرة تم تقريب المسافة تدريجيا لموقع ما يسمى "جبل الهيكل" وفي عام 2015، كانت مسافة إقامة الطقوس حوالي أربعة كيلومترات من الحرم القدسي الشريف وفي عام 2016 تم نقله إلى جبل الزيتون على بعد كيلومتر ونصف، وفي العام الماضي كان على بعد 400 متر فقط من المسجد الأقصى.

بركة الكهنة




"بركة الكهنة" هي جزء من الصلاة اليهودية، التي تؤدى في صلاة الصباح يوميًّا، وعليها تأكيد خاص في الصلوات الاحتفالية في أيام السبت والأعياد، بدأت هذه البركة في الحائط الغربي، عام ‏1970‏، وقت حرب الاستنزاف،  بادر إليها "الحاخام جيفنر"، من سكان القدس، داعيا للمشاركة فيها نحو  ‏300‏ يهودي من سلالة الكهنة‎

منذ ذلك الحين تقرر إقامتها عند الحائط الغربي مرتين في العام؛ في عيد العرش، وفي عيد الفصح اليهودي.

في السنوات العشر الماضية، أصبحت "بركة الكهنة" احتفالا جماعيا في باحة الصلاة بالقرب من الحائط الغربي، يشارك عشرات آلاف اليهود في كل سنة في هذه الاحتفالات، ومن بينهم كهنة لتأدية البركة الاحتفالية.

أثناء "بركة الكهنة" يقف اليهود من نسل الكهنة الذين خدموا في المعبد اليهودي، أي من نسل قبيلة ليفي، أمام جمهور المصلين، ويغطون رؤوسهم بشال الصلاة ويذكرون "بركة الكهنة" بصوت عال وهم يرفعون أيديهم أمام المصلين.

من المتبع أثناء "بركة الكهنة" ألا ينظر المصلون إلى الكهنة، ووفق التقاليد اليهودية، فقد يلحق ضررا بمن يخالف ذلك. السبب وفق الأسطورة، هو أن روح الله تسكن في قلوب الكهنة أثناء ذكر البركة.

بالمقابل، لا يجوز لكل الكهنة المشاركة في "بركة الكهنة"، فيحظر على الكاهن الذين استهلك الكحول، أو تسبب بقتل إنسان، المشاركة في هذه المراسم، وغالبا عليه مغادرة الكنيس أو الابتعاد عن منطقة الصلاة أثناء تأدية "بركة الكهنة".

الجيش يشتري "المصة"




يستعد الجيش الإسرائيلي لعيد الفصح أيضًا، بتقديم أطعمة غير مختمرة للجنود أثناء العيد، ويحضر أطعمة خاصة بالعيد، فهذا العام، اشترى الجيش الإسرائيلي 73 طنا من الخبز غير المختمر "وهو الخبر الوحيد الذي يُسمح لليهود الذين يتبعون التقاليد اليهودية بتناوله في عيد الفصح" ونحو 264 طنا من اللحم، وتقدر تكلفة الأطعمة المختمرة في إسرائيل بمبلغ 300 مليون دولار.


اضف تعليق