رمضان حول العالم.. عبادات وعادات شهر الصيام في ماليزيا


٢٠ مايو ٢٠١٨

رؤية – أشرف شعبان

في ماليزيا يستقبل المسلمون شهر رمضان كما يستقبله المسلمون في سائر أنحاء المعمورة،إلا أن لشهر رمضان طعم خاص في ماليزيا.

ففي ليلة التاسع والعشرين من شهر شعبان يقوم بعض الأفراد بتحري رؤية هلال رمضان؛ واحتفاءً بهذا الشهر الكريم يقوم وزير الشؤون الدينية شخصيًا بتحري هلال رمضان، وبمجرد ثبوته يجري الإعلان الرسمي عبر وسائل الإعلام عن دخول شهر رمضان وبدء الصوم.

ويقوم الماليزيون بتنظيف المساجد والمنازل، وتُهرع  النساء إلى شراء المزيد من احتياجاتهن المنزلية؛ استعدادًا لقدوم الشهر الكريم.




صلوات ودروس  

ينتظر المسلمون بفرح وسرور إعلان ثبوت رؤية هلال شهر رمضان، فيخرجون إلى المساجد في جماعات، رجالاً ونساءً وشبابًا وأطفالاً، وقبيل صلاة المغرب، يحضر الماليزيون بعض المأكولات والمشروبات المحلية، ويقومون بوضعها على مفارش طويلة على أرض المسجد، بحيث تكون متاحة للجميع وخاصة للفقراء وغير القادرين، وعقب إتمام صلاة المغرب يتشارك الجميع في تناول طعام الإفطار.

وبعد صلاة المغرب يعم الهدوء شوارع كوالالمبور إلى أن يخرج الجميع مرتدين القبعات الماليزية المميزة بهيئتها المستطيلة لصلاة التراويح التي تكون في الغالب عشرين ركعة. وذلك وسط الزينات والأنوار والنداءات على السلع الرمضانية.

ويحرص الماليزيون كثيرا على آداء صلاة التراويح في المسجد، وعقب الانتهاء منها تعقد مجالس العلم، وتنظم حلقات تلاوة القرآن الكريم وتدارس معانيه، حيث يجلس جموع المصلين في حلقات لسماع دروس العلم الشرعي من المشايخ هناك، وغالبا ما تنفض تلك الحلقات مع حلول منتصف الليل استعدادا لصلاة القيام، وبعدها يعود الجميع إلى بيوتهم لإعداد وجبات السحور.

أما المساجد في ماليزيا فتفتح أبوابها طوال أيام الشهر المبارك ولا تغلقها على مدار أربعة وعشرين ساعة في اليوم، على خلاف باقي أيام العام، وتكتظ المساجد الماليزية في الشهر الكريم بالمصلين في جميع الصلوات، ولا سيما في صلاتي العشاء والفجر.




ومن أشهر المساجد في ماليزيا، مسجد مدينة شاه علم الذي يعتبر من أهم المساجد التي يتهافت عليها المصلون لصلاة التراويح، ومسجد السلطان صلاح الدين عبد العزيز شاه، والمسجد الأزرق.

وتنقل القناة الماليزية الأولى وقائع صلاة التراويح مباشرة من المسجد الحرام بمكة المكرمة في كل عام، وذلك في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل توقيت ماليزيا، مما يبعث السرور في نفوس المسلمين، كما يقدم التلفاز والراديو بإعداد برامج في الدين والسيرة والفقه والتفسير وتلاوة القرآن، وذلك ابتداء من الأسبوع الذي يسبق شهر رمضان، حتى يهيئوا للمسلمين جو الروحاينة والعبادة في هذا الشهر.

ويستغل المسلمون شهر رمضان في تنظيم مسابقات عديدة مثل حفظ القرآن الكريم ودراسة الفقه والحديث، وفي نهاية الشهر تُوزع جوائز على الفائزين في حفلات كبيرة يشهدها مسئولون من وزارة الشئون الدينية. وكثيراً ما يشهد رمضان اعتناق بعض الهندوس والبوذيين للإسلام، ويتم الإعلان الرسمي عن إسلامهم في صلاة عيد الفطر.




عادات ومأكولات

ومن أبرز الطقوس الرمضانية التي تميز ماليزيا، إقامة مهرجانات للمأكولات والحلويات بأشكالها وأنواعها وألوانها المختلفة، يطلق عليها باللغة العربية "بازار رمضان"، تقام من هذه المهرجانات نسخ متكررة في كل مكان توجد فيه تجمعات سكنية في العاصمة كوالالمبور وخارجها.

ويفضل الماليزيون المسلمون الإفطار في منازلهم، والبعض منهم يفطر في المساجد، ويحضر القادرون بعض الأطعمة التي توضع على بسط في المساجد من أجل الإفطار الجماعي، وفي المناطق الريفية يكون الإفطار بالدور، فكل منزل يتولى إطعام أهل قريته يوماً خلال الشهر الكريم في مظهر يدل على التماسك والتراحم.

كما تشعرك البازارات الإسلامية بالجو الرمضاني إلى حد ما، حيث ينتشر بائعو البلح والياميش بكل أنواعه واللافت أن شعب ماليزيا لا يهتم بتناول الإفطار خارج المنزل في شهر رمضان بل يفضل قضاءه مع العائلة.




ويزدحم الصائمون في طوابير توزيع "بوبور لامبوء"، وهي وجبة ماليزية شعبية تتكون من عصيدة أرز باللحم والتوابل، وتوزع في شهر رمضان فقط، طبقاً لعادات الماليزيين.

ومن أكثر العادات المحلية التي يحرص عليها مسلمو ماليزيا تناول شراب "الكولاك" الذي يعتقدون في أنه يساعد على تحمل العطش، ويدفع الظمأ عن الجسم في نهار رمضان، ويزوده بطاقة وقوة خاصة تعينه على القيام بعمله وواجبه أثناء الصيام.

أما المشروب الرسمي للإفطار في ماليزيا، فهو مشروب محلي مصنوع من التمر والماء، تيمنا بأن الرسول الكريم كان يفطر على الماء والتمر.
وتتميز ماليزيا بالعديد من الأطباق الرمضانية المميزة ومنها: بوبور لامبوك وكيتوبات ولانتونج وليمانج وناسي كيرابو وريندانج وأيام بيرسيك ومرتاباك.


ويزدحم الصائمون في طوابير توزيع "بوبور لامبوء"، وهي وجبة ماليزية شعبية تتكون من عصيدة أرز باللحم والتوابل، وتوزع في شهر رمضان فقط، طبقاً لعادات الماليزيين.

ومن أكثر العادات المحلية التي يحرص عليها مسلمو ماليزيا تناول شراب "الكولاك" الذي يعتقدون في أنه يساعد على تحمل العطش، ويدفع الظمأ عن الجسم في نهار رمضان، ويزوده بطاقة وقوة خاصة تعينه على القيام بعمله وواجبه أثناء الصيام.

أما المشروب الرسمي للإفطار في ماليزيا، فهو مشروب محلي مصنوع من التمر والماء، تيمنا بأن الرسول الكريم كان يفطر على الماء والتمر.
وتتميز ماليزيا بالعديد من الأطباق الرمضانية المميزة ومنها: بوبور لامبوك وكيتوبات ولانتونج وليمانج وناسي كيرابو وريندانج وأيام بيرسيك ومرتاباك.


المسحراتي

المسلمون في ماليزيا يعرفون جيدا شخصية "المسحراتي" ويقدرون دوره، فهو حاضر في العديد من القرى والمدن مع بداية رمضان ومستمر إلى نهايته، يطوف بالأحياء والمنازل لينبه أهلها بأن موعد تناول طعام السحور قد حل.

ويعتبر المسحراتي من عادات رمضان في ماليزيا والتي وفدت من البلدان العربية، فيجوب بعض المتطوعين الشوارع الداخلية بالدفوف قبل الفجر بساعة لتنبيه الناس للاستيقاظ وتناول السحور.


العشر الأواخر

وتلقى المساجد في العشر الأواخر من رمضان إقبالاً محمودًا، وحضورًا مشهودًا من العُبَّاد والمعتكفين؛ بحيث لا يكاد يخلو مسجد من المساجد هناك من قارئ للقرآن، أو قائمٍ يصلي في المحراب، أو عاكف على عبادة الله.

ومع اقتراب شهر رمضان للرحيل، واقتراب حلول يوم العيد، يقوم بعض المتخرجين من المدارس والمعاهد الدينية بعمل لجان في المساجد لجمع زكاة الفطر، ومن ثم يقومون بتوزيعها على الفقراء والمحتاجين؛ كما ويوزع بعض أهل الخير الملابس الجديدة، وحلويات العيد، والأموال على الفقراء والمحتاجين. كل ذلك يجري في جو أخوي وإيماني، يدل على مدى التكافل والتعاطف بين المسلمين في تلك البلاد، حيث يكون الجميع في غاية السعادة والفرح مع قدوم عيد الفطر. 
 


















اضف تعليق