بعد انهيار العملة.. الشارع الإيراني ينتفض ضد نظام الملالي


٢٥ يونيو ٢٠١٨

رؤية – أشرف شعبان

نزل مئات المتظاهرين إلى شوارع طهران، أمس الأحد، احتجاجًا على أحدث هبوط للعملة المحلية أمام الدولار الأمريكي، الأمر الذي أشعل الاحتجاجات مجددا في وجه النظام الحاكم.

واتسعت الإضرابات صباح اليوم الاثنين، بإغلاق أجزاء كبيرة من بازار طهران بعد إطلاق شرارة الإضرابات في مركز سوق الإلكترونيات بشارع جمهوري وسط طهران.

وبحسب موقع الصرف الأجنبي (Bonbast.com)، الذي يتابع السوق غير الرسمية، فقد عرض الدولار بسعر يصل إلى 87 ألف ريال، مقارنة مع حوالي 75 ألفا و500 ريال، الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة نهاية الأسبوع في إيران.


وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية، أن الدولار ارتفع إلى 87 ألف ريال، أمس الأحد، من حوالي 74 ألفا قبل نهاية الأسبوع، في السوق السوداء، ونشرت مواقع إيرانية عدة تقارير مماثلة.

وتتراجع العملة الإيرانية منذ شهور بسبب الأداء الاقتصادي الضعيف والصعوبات المالية في البنوك المحلية والطلب الكثيف على الدولار بين الإيرانيين القلقين من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وتجدد العقوبات الأمريكية على طهران، بما قد يقلص صادرات البلاد من النفط وغيره.


وتدخل بعض العقوبات حيز التنفيذ بعد مهلة "تصفية أعمال" تبلغ 90 يوما، وتنتهي في 6 من أغسطس المقبل، وأهمها العقوبات، التي تستهدف قطاع البترول، بعد مهلة 180 يوما تنتهي في الرابع من نوفمبر القادم.


ونشر الناشط الأحوازي "محمد مجيد"، مقطع فيديو، عبر حسابه الشخصي على موقع التدوين المصغر "تويتر"، اليوم الإثنين، رصد احتجاجات مئات المتظاهرين الإيرانيين وهم يهتفون بشعار الموت للديكتاتور خامنئي في شوارع طهران.


فيما أظهرت مقاطع تداولها ناشطون تدفق مئات الآلاف من المتظاهرين من مختلف مناطق طهران إلى مقر البرلمان الإيراني في منطقة بهارستان وسط طهران.

وأطلقت قوات مكافحة الشغب الايرانية الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في محيط البرلمان الإيراني في محاولة لمنع التجمهر

وتناقل شهود عيان معلومات عن مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة في مختلف مناطق العاصمة الإيرانية.


وأفاد شهود عيان بأن قوات الشرطة تحاول قطع الطرق المؤدية إلى محيط البرلمان الإيراني.

وردد المتظاهرون هتافات تندد بالسياسات الاقتصادية للحكومة الإيرانية، فيما أظهرت مقاطع أخرى ترديد شعارات تندد بسياسات طهران في التدخلات الإقليمية.

وبحسب النشطاء، فإن عدد من المواطنين احتشدوا أمام وداخل سوق الأجهزة الإلكترونية في طهران رافعين شعارات احتجاج أبرزها: "اتركوا سوريا".


كما ردد المتظاهرون هتافات تطالب بانضمام الإيرانيين للاحتجاجات، إضافةً إلى دعوات للشرطة بتجنب استخدام العنف ضد المتظاهرين.

وأفادت مصادر إعلامية بأن مدن شهريار وكرج وعبادان وجزيرة قسم وبندر عباس ومشهد والأحواز شهدت إضرابات مشابهة لسوق طهران.

ونظم ناشطون إيرانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة مطالبات شعبية واسعة طالت الرئيس حسن روحاني، وطالبوا بتغيير فريقه الاقتصادي بأسرع وقت ممكن، والبحث عن حلول للخروج من الأزمة التي بدأت ملامحها بالظهور والانعكاس على الواقع المعيشي للمواطن الإيراني البسيط.


وقد أثر الهبوط الحاد للعملة الإيرانية أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السيارات والعقارات والسلع وخصوصا المستوردة منها.




اضف تعليق