نائب في البرلمان الإيراني يقول كفى دعمًا للنظام في سوريا!


٢٨ يونيو ٢٠١٨ - ٠٨:٢٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

بعد أن رفع المتظاهرون في شوارع طهران شعارات "الموت لسوريا"!، "اخرجوا من سوريا"!، التي تعبر عن انتقادهم لسياسة النظام الإيراني الخارجية، المبنية على التدخل في شئون دول الجوار.

أمام أعضاء البرلمان الإيراني، أمس الأربعاء، انتقد العضو الإصلاحي عن مدينة كاشمر بمحافظة خراسان، بهروز بنيادي، تعامل النظامين السوري والروسي مع بلاده.

حيث تزامنًا مع الاحتجاجات التي تجتاح البلاد بعد انهيار الريال الإيراني، قال بنيادي: "اليوم نشاهد الأسد وهو يزيد من تناغمه مع بوتن بكل وقاحة، هو لا يقلل فقط من أهمية شهداءنا في سوريا، بل ينكر في بعض الأحيان ذلك".

وأضاف: "لا أستبعد أن يضحيا بنا لنتانياهو وترامب".

وحول أمور وصفها بـ "المثيرة للخجل"، قال: "في مطلع الثورة لم يخطر على بال الناس والمسؤولين أن يروا الاختلاس، والواسطة، والفساد الإداري، والفقر، والمحسوبية، والدعارة، والرياء، والكذب، والتحرش، وضرب الزوجات، والاغتصاب في المدارس وصفوف القرآن".

وحذر النائب النظام الإيراني، داعياً إلى "التكاتف وسماع صوت المظلومين من الشعب، الذين منحوا المسؤولين فرصة 40 عاماً وتحملوا المشاكل".

وانتقد بنيادي أيضا التعامل الأمني مع الاحتجاجات، قائلًا: "عدم تحمل المعارضين واختراق الحياة الخاصة للمواطنين أول جرس يقرع على طريق الانحطاط".

وتصف إيران قتلاها وقتلى الميليشيات الموالية لها في سوريا بـ"شهداء المراقد"، حيث درَّب وسلَّح الحرس الثوري من خلال ذراعه للتدخل الخارجي المعروف باسم فيلق القدس، آلاف العناصر الميليشياوية الطائفية التي تم جلبها من أفغانستان وباكستان والعراق ولبنان، بالإضافة إلى عسكريين إيرانيين.

ولم يكتفِ النائب الإيراني بهذا القدر، بل اعتبر التبادل التجاري مع الصين وروسيا السبب في أزمة العملة  في إيران، فقال: "إن كثرة الاستيراد وخروج العملة هي مفروضة علينا من قبل قوى من قبيل الصين روسيا، وأن المحصلة النهائية هي معادلة الربح لهما والخسارة لإيران، وبالتالي نرى ارتفاع نسبة الفقر وانتشار عدم الثقة بين الناس. من المطلوب أن تتحول الحلقة الأولى للتفكير في البلد من الدائرة العسكرية إلى الدائرة السياسية الاقتصادية حتى تتحقق معادلة الربح-الربح على صعيد السياسة الخارجية".

وتأتي تصريحات هذا النائب لتشكل سابقة في البرلمان الإيراني، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه إيران مظاهرات واسعة، احتجاجاً على انهيار العملة الإيرانية أمام العملات الأجنبية، وبلغت المظاهرات مختلف المدن الإيرانية وشملت البازار، قلب الاقتصاد التجاري الإيراني، الذي لعب دوراً مشهوداً في سقوط نظام الشاه في 1979.

وفي إشارة إلى الإقامة الجبرية المفروضة على زعماء المعارضة، التي يصر عليها المرشد الأعلى للنظام قال النائب: "البعض ورغم ارتكاب الأخطاء العديدة فإنهم يتمتعون بالحصانة والبعض الآخر رغم تمتعه بالشعبية الوطنية والشرف والسيادة يعيشون في الإقامة الجبرية (مير حسن موسوي ومهدي كروبي)، ويمنعون من التصوير (الرئيس الإصلاحي خاتمي) والجماهير تشاهد هذه التصرفات المملوءة بالحقد والكراهية".

يذكر أن الطبيب المتخصص والنائب الإصلاحي، بهروز بنيادي فاز في الدورة العاشرة للانتخابات البرلمانية في إيران من خلال "القائمة الشاملة للإصلاحيين"، وتمكن في الجولة الأولى من الحصول على 48.660 صوتاً من أصل 162.215 صوتاً ويمثل مدن كاشمر وبردسكن وخليل آباد.

هذا، وتأتي تصريحات بنيادي بعد شعور باستهلاك كبير للوقت وتكبد الخسائر في سوريا. وبعد إتفاق روسيا مع إسرائيل على إستبعاد إيران عن عمليات الجيش السوري في الجنوب. وأيضًا بعد غضب إيراني من موقف روسيا غير العملي وغير الداعم بشكل كافي لإيران أمام العقوبات الأمريكية. وكذلك بعد تؤخر روسيا في إمداد الجيش الإيراني بالأسلحة المتطورة.


اضف تعليق