"خامنئي" و"روحاني" .. خطاب تصعيدي جديد ضد امريكا


٢٢ يوليه ٢٠١٨

رؤية

خلال استقباله أمس السبت في طهران مسؤولي وزارة الخارجة الإيرانية، ورؤساء البعثات الدبلوماسية الإيرانية، لوح المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي مجددا بعزم بلاده على منع تصدير نفط المنطقة في حال منع من تصدير النفط الإيراني، مؤكدا أن طهران لا ترى فائدة في إعادة التفاوض مع واشنطن.

وقال خامنئي: إن تصريحات الرئيس حسن روحاني الأخيرة بأنه "في حال منع إيران من تصدير النفط سيتم منع تصدير نفط المنطقة بأكملها" هامة وتعبر عن سياسة ونهج إيران.

واتهم خامنئي الولايات المتحدة بالسعي لاستعادة مواقعها ومكانتها في إيران التي كانت قبل الثورة، معتبرا أن واشنطن "لن ترضى بأقل من ذلك".

وأضاف المرشد الأعلى، إن معارضة واشنطن للقدرات النووية الإيرانية ونفوذ إيران الإقليمي ناتجة عن عدائها للنظام الإسلامي في البلاد، مؤكدا أن حضور إيران الإقليمي جزء من عناصر قوتها وأمنها.

وحسب خامنئي، فإن التعويل على العلاقات مع الولايات المتحدة كوسيلة لحل مشاكل البلاد "خطأ جلي"، فهناك العديد من الدول في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية التي تجمعها علاقات مع أمريكا، لكنها ما زالت تواجه مشاكل كثيرة.

وحذر خامنئي من مغبة الاعتماد على "حديث وتوقيع الأمريكيين"، معتبرا أن "التفاوض مع هؤلاء لن يجدي نفعا".

ودعا الزعيم الإيراني إلى تجنب وقف المفاوضات مع الأوروبيين، مشيرا مع ذلك، إلى أنه "لا ينبغي إيقاف عجلة الاقتصاد بانتظار حزمة المقترحات الأوروبية".

"روحاني" مرة أخرى

وبعد أن دعم المرشد الأعلى تصريحاته التي هدد فيها بإغلاق مضيق هرمز، قال الرئيس الايراني، حسن روحاني، صباح اليوم الأحد موجهاً كلامه للرئيس الأمريكي: السيد ترامب! نحن رجال الكرامة والشرف وكافلي أمن الممر الملاحي للمنطقة على مر التاريخ، فلا تلعب بالنار لأنّك ستندم.

وفي كلمة له في ملتقى أقيم في طهران شارك فيه رؤساء الممثليات والبعثات الدبلوماسية الايرانية في خارج البلاد، قال الرئيس روحاني بأن الحكومة الأمريكية الحالية تصارع العالم وتصارع مصالحها الوطنية في آن واحد.

وقال روحاني: "كلما حاولت أوروبا الاقتراب أكثر من الاتفاق معنا، يعرقل البيت الأبيض بذلك"، مشيرا إلى أنه "في الظروف الجديدة نسعى إلى تصحيح العلاقات مع السعودية والإمارات والبحرين".

وإعتبر روحاني هدف واشنطن الأول، متمثلاً في إرغام إيران على نقض الاتفاق النووي؛ مستدلاً بما قام به مسؤولو البيت الأبيض في محاولة تأثيرهم على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإصدار قرارات ضد إيران.

وأشار الرئيس الإيراني إلى خطوة ثالثة تبنّتها الولايات المتحدة كان الهدف منها إقناع الدول الأوروبية بإدخال تعديلات على الإتفاق النووي، وقال: إنّ ترامب رغم جميع مساعيه لكنه ألزم على أن ينسحب وحيداً من الاتفاق النووي.

ليس هذا التهديد الإيراني الأول بإغلاق المضيق، فقد كان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد قال مطلع يوليو/ تموز الجاري، ردًا على تصريحات لمسؤول في الإدارة الأمريكية طالب فيها بوقف استيراد النفط من طهران بشكل تام، إن محاولة أمريكا وقف استيراد النفط من إيران "أمر جنوني"، وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية "لم تفكر بعواقبه".

أعقبت تصريحات روحاني، تصريحات لقائد فيلق القدس، قاسم سليماني، الذي قال إنه سيقبّل يد الرئيس الإيراني إذا قام بتعطيل حركة تصدير النفط في المنطقة، مشيرا إلى أن تهديدات روحاني تعد "مصدر فخر" بالنسبة له.

ورغم أن تهديد خامنئي يزيد من إمكانية إغلاق المضيق أمام حركة النفط، إلا أن الجيش الأمريكي علّق على هذه القضية مطلع يوليو/ تموز الجاري وأشار إلى أنه سيعمل على التأكد من عدم إغلاق المضيق أمام حركة التجارة العالمية.



اضف تعليق