السيسي تحت قبة "جامعة القاهرة" لمناقشة "بناء الإنسان المصري"


٢٧ يوليه ٢٠١٨

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – تستقبل جامعة القاهرة في مصر غدا فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وحضور حوالي 3 آلاف مدعو من شباب وأساتذة الجامعات وأوائل الثانوية العامة، وشباب الأحزاب، فضلا عن  واسعة من شباب الجامعات المصرية وأساتذتها.

"قبة الجامعة"

ويأتي اختيار "قبة جامعة القاهرة" كمحطة أولى واستهلالية لمؤتمرات الشباب في الفترة الثانية من رئاسة الرئيس السيسي، دلالات واضحة وعميقة وهامة، ويؤكد اهتمامه بعنصريٍ "العلم" و"الشباب"، وإصراره على تحقيق وعوده في خطاب التنصيب الأخير، بوضع "بناء الإنسان المصري" على رأس أولوياته خلال تلك المرحلة، كما يعكس إدراكه بأن "تعريف الهوية المصرية من جديد" يتحقق من خلال محراب العلم وبسواعد وعقول وأحلام الشباب.

ولأول مرة، يشهد المؤتمر مشاركة حوالي 3000 مدعو، ويأتي أغلب المشاركين من شباب الجامعات المصرية وأساتذتها، الحكومية والخاصة، ممثلين عن جميع محافظات مصر، بالإضافة إلى حضور شباب الأحزاب السياسية المختلفة، وأوائل الثانوية العامة، وأوائل التعليم الفني، إلى جانب وجود نخبة من رجال الدولة المصرية، والشخصيات العامة، والبرلمان، وغيرهم من مختلَف الفئات.

"القضايا المطروحة"

وتشهد جلسات المؤتمر على مدى يومين مناقشة مجموعة من أبرز القضايا والموضوعات على أجندة الدولة المصرية، والتي تشغل بال المواطنين وتحتل حيزا مهما من اهتماماتهم، والتي في مقدمتها "استراتيجية بناء الإنسان المصري، وخطة تطوير التعليم ما قبل الجامعي، وتطوير التأمين الصحي".

وتعقد جلستان مهمتان خلال اليوم الأول من المؤتمر الأولى بعنوان "استراتيجية بناء الإنسان المصري"، والتي تستعرض جهود الدولة بمختلَف قطاعاتها، مع عرض لرؤية الشباب لكيفية بناء الإنسان المصري مجتمعيا وثقافيا وصحيا ورياضيا وتعليميا، كما تناقش الجلسة الثانية بعنوان "استراتيجية تطوير التعليم"، يتم خلالها استعراض رؤية الدولة لتطبيق منظومة التعليم الجديدة، والتحديات التي تواجهها، وسبُل تنفيذ تلك الاستراتيجية، وانعكاساتها على الأسرة والمجتمع.

ويبحث المؤتمر في يومه الثاني خلال الجلسة الأولى سُبل "تطوير منظومة التأمين الصحي"، وتطبيق قانون التأمين الصحي والذي أقره البرلمان في وقت سابق، وتناقش الجلسة الثانية "المشروع القومي للبنية المعلوماتية للدولة المصرية".

ومع ختام المؤتمر يكرم الرئيس عبد الفتاح السيسي بعض النماذج المتميزة من شباب الجامعات.

"اسأل الرئيس"

وتختتم جلسات المؤتمر بمبادرة "اسأل الرئيس"، والتي تشهد هذه المرة حضورًا فعالًا وقويًا من جانب الشباب، خاصة طلاب الجامعات المصرية، حيث تُركز الجلسة على أسئلتهم وأطروحاتهم، والتي تعكس مدى إدراكهم للواقع، وإلمامهم بالمتغيرات والأحداث الهامة الجارية على الساحة، الداخلية والإقليمية والدولية.

وتأتي مبادرة "أسال الرئيس" تلك المرة بشكل مميزة، حيث يركز الرئيس السيسي على الاستماع لكل ما يشغل عقول شباب جامعات مصر، من أفكار وتساؤلات ورؤى، يطرحونها عليه بشكل مباشر، ليقوم بدوره بالإجابة عليهم ومشاركتهم تلك الأفكار والأطروحات.

وخلال الأيام القليلة الماضية، ومنذ أن تم فتح باب المشاركة، في 17 يوليو الحالي، شهدت المبادرة نشاطا مُكثفا، حيث وصل عدد زائري موقعها إلى حوالي 2 مليون زائر، كما تم تلقي أكثر من 600 ألف سؤال.

وأوضحت الإحصائيات المبدئية أيضا مدى نضج وثقافة شباب الجامعات المصرية، حيث تنوعت أسئلتهم في كافة المجالات، سياسيا وتعليميا واقتصاديا واجتماعيا وغير ذلك، كما لم تقف الأسئلة عند الشأن الداخلي فقط، بل تعدت إلى أكثر من ذلك، وعكست وعيا بما يدور في العالم على المستوى الإقليمي والدولي.


اضف تعليق