قريب من السلطة رغم الفشل .. "براءت البيرق" المُلقب بـ"جاريد كوشنر" تركيا


١٧ أغسطس ٢٠١٨

رؤية
 
بعد شهر فقط من تعيينه وزيرا للمالية يواجه براءت البيرق، النجم الصاعد في السياسة التركية وصهر الرئيس رجب طيب أردوغان، مهمة شاقة تتمثل في إقناع الأسواق المالية بجدية أنقرة في وضع حد لأزمتها الاقتصادية.
 
يجري تسليط الأضواء على البيرق على أساس أنه أحد أهم مفاتيح الحل في أزمة الليرة وأنه هو الذي يعول عليه في تهدئة الذعر أو في أقل الأحوال القلق الذي يضرب المستثمرين والشركات من جراء العاصفة فهل سيتمكن من ذلك؟.
 
يسعى البيرق إلى تهدئة الأسواق بشأن الانهيار الكبير لليرة وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.
 
وسجل نحو 3000 مستثمر من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا أسماءهم للانضمام إلى مؤتمر عبر الدائرة المغلقة مع البيرق الساعة 13.00 ت ج، بحسب وكالة الأناضول الرسمية.
 
وكان أردوغان عين صهره البيرق وزيرا للمال الشهر الماضي ليواجه مهمة صعبة لإصلاح اقتصاد البلاد المتعثر.
 
ويأمل البيرق في أن يترك انطباعاً أفضل من الانطباع الذي تركه الجمعة الماضي عندما قدم عرضا توضيحياً بشأن استراتيجية النمو في تركيا بينما كانت الليرة تشهد سقوطا مريعاً.
 
وصرح مصدر دبلوماسي أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته "هذه آخر فرصة للبيرق ليثبت عدداً من الأمور من بينها أنه يفهم ما يحدث، وأنه يستطيع أن يكون لديه رد فعل مناسب، وأنه يتمتع بنفوذ على أردوغان".
 
والبيرق متزوج من إسراء أردوغان الابنة البكر للرئيس التركي، ويبلغ من العمر 40 عاما. وتم تعيينه في 9 يوليو وزيرا للمالية وللخزانة، إلا أن الأسواق استقبلت تعيينه بحذر.
 
وتولي سابقا وزارة الطاقة، وشهدت مسيرته صعودا سريعا في السنوات الأخيرة. وهو يقف الآن في الخطوط الأمامية للتصدي لواحدة من أكبر الأزمات خلال حكم أردوغان المستمر منذ عقد ونصف عقد، بعد انهيار قيمة الليرة التركية وسط خلاف مع الولايات المتحدة.
 
جاريد كوشنر تركيا
 
وأطلق عليه مارتن شولوف، الكاتب في صحيفة الجارديان البريطانية، لقب جاريد كوشنر تركيا، في اقتباس للعلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوج ابنته إيفانكا جاريد كوشنر، مبعوث ترامب للشرق الأوسط.
 
ويبدو هناك تشابه كبير بين كوشنر والبيرق من حيث القرابة من الرئيس كما من حيث السن والطموح وقدومهما من عالم الاستثمار وإدارة الأعمال، وأيضا من حيث ما يصفه المراقبون بـ”الفشل” في الإقناع والنجاح في حل الأزمات والملفات الموكلة لهما.
 
وفشل كوشنر، في تحقيق أي تقدم على مستوى مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، كما يبدو البيرق في مأزق في ظل الأزمة التي تمر بها تركيا وتداعيات انهيار قيمة الليرة. وبينما كانت الليرة تسجل أدنى مستوياتها الجمعة الماضي، كان وزير المالية والخزانة التركي يستعرض النموذج الاقتصادي الجديد للبلاد.
 
وفي كلمته التي أعلن فيها النموذج الاقتصادي الجديد، قال البيرق، إن المبادئ الاقتصادية الجديدة ستتجه نحو تحقيق الثقة مع جميع المساهمين في السوق وضمان الاستقلالية التامة للسياسات النقدية.
 
وأخذ يتحدث بطريقة ملفتة للانتباه، وكان بين الحين والآخر يحذر أصحاب البنوك والشركات القابضة التركية على المستويين المحلي والعالمي، إذ كان يقول لهم وهو يتحدث "هذه الجزئية مهمة للغاية"، وكأنه كان، وفق تعليق للكاتب في موقع أحوال تركية ذو الفقار دوغان، "يريد أن يبدد حالة النعاس التي خيمت على الموجودين في القاعة ويستمعون له".
 
ويضيف دوغان "أخذ الرجل يتحدث لما يقرب من الساعة ونصف الساعة دون أن يتفوه برقم واحد أو حل أو  حتى هدف صغير يسعى لتحقيقه. ليكون بذلك الوزير الوحيد والأول في العالم تقريبا الذي يفعل ذلك".
 
ليستمر الرجل في قلب الأزمة على هذا النحو المبهم  حتى أنه انتهى من تقديم النموذج الاقتصادي، دون أن يترك مجالا لتوجيه أسئلة له.  وتجنب البيرق يومها وهو يتصبّب عرقا في يوم شديد الحرارة والرطوبة، التطرق مباشرة إلى موضوع تدهور الليرة، ما أثار حيرة المراقبين، التي لم يبددها حديثه (أمس) الخميس الذي سعى من خلاله البيرق إلى ترك انطباع أفضل من الانطباع الذي تركه الجمعة الماضي.
 
إلا أن البيرق فشل الخميس خلال مؤتمر مع نحو ثلاثة آلاف مستثمر، في تقديم خطط واقعية وملموسة، وتحدث بلهجة انفعالية ذكّرت المتابعين بخطابات الرئيس أردوغان، وهو يقول "سنخرج أقوى من هذه الاضطرابات"، مضيفا "لا خطة لصندوق النقد الدولي سنركز على الاستثمار الأجنبي المباشر ولن تكون هناك تنازلات بشأن الانضباط المالي". وأكد "نهدف إلى خفض التضخم إلى ما دون العشرة في المئة في أسرع وقت ممكن".
 
ويأتي لقاء البيرق، بعد يومين، من فشله في إقناع الكويت بإنقاذ الليرة التركية، حيث رفضت الكويت طلبا تركيا بزيادة استثماراتها لإنقاذ الليرة من تدهورها المستمر.
 
وكان البيرق التقى مع نظيره الكويتي نايف الحجرف في اجتماع قصير لم يتجاوز 40 دقيقة عقده في مطار الكويت. وطلب البيرق من الكويت تقديم يد العون لإنقاذ الليرة التركية التي تواجه انخفاضاً قياسياً غير مسبوق.
 
وذكر موقع أحوال تركية أنّ البيرق طلب من نظيره تقديم دعم مالي يقدر بـ 500 مليون دينار كويتي أي ما يصل إلى 1.6 مليار دولار أميركي، من أجل دعم وإنقاذ الليرة التركية.
 
ورغم تعقد الأزمة لا يزال أردوغان يتحدّى، رافضا الاعتراف بحجم المشكلة التي أثارت قلق الأسواق الإقليمية والاقتصاديين في الداخل والخارج. ويبدو أن البيرق ملتزم بإصرار أردوغان غير المنطقي على أسعار الفائدة المنخفضة كوسيلة للخروج من الأزمة، وبالمثل يتحدى الولايات المتحدة مثله مثل الرئيس التركي.
 
ورغم أن البيرق يوصف بأنه شخصية قوية في أنقرة إلا أن مواقفه وضبابية تصوراته لإنقاذ البلاد من أزمتها المالية فتحتا عليه حربا مع المعارضة والأتراك القلقين من الحال التي وصلت إليها بلادهم.
 
وبنى المنتقدون لتصريحات البيرق مواقفهم من التحركات الأخيرة لوزير المالية التركي وتصريحاته، التي اعتبروا أنها أظهرت بشكل جلي أن دنيا الأعمال في تركيا تحولت إلى ما يشبه "البيعة".
 
ثاني أقوى شخص في تركيا
 
وصفت صحيفة الجارديان البيرق بأنه يعد ثاني أقوى شخص في تركيا بعد أردوغان، مشيرة إلى أن الأخير أعطى البيرق صلاحيات واسعة قد تفوق منصبه كوزير للمالية. ليصبح صعود براءت البيرق في سلم المناصب الهامة في أنقرة  واحدا من أكثر المواضيع تطرفا في تاريخ البلاد الحديث.
 
ويدين رجل الأعمال البالغ من العمر 40 عاما، وهو يخاطب  مستثمرين أجانب بشأن أزمة الليرة  الخميس، بمركزه للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي منحه سلطات واسعة في الحكم، لا سيما في السنوات الخمس الماضية.
 
إلا أن أهمية المنصب الذي يشغله لا يخفي بالموازاة مع ذلك تخوف البيرق في نفس الوقت، خاصة أنه بات يتصرف وكأنه يد أردوغان التي ينفذ بها كل شيء. كما يكتسب في نفس الوقت صلاحيات وقوى جعلت منه غير قابل للمساس به طالما بقي زعيم تركيا الحالي في السلطة.
 
وقد نمت العلاقة بين الرجلين إلى درجة أن ثقة أردوغان التي أوكلها له قد وصفها أولئك الذين يعرفون مدى قرب الرجلين من بعضهما البعض بأنها غير مشروطة تقريبا.
 
وقبل الأزمة الاقتصادية، التي تفاقمت في الأسبوع الماضي، لم يكن هناك أي شيء في الأفق السياسي يُعتقد أنه من المحتمل أن يختبر تلك العلاقة.
 
ومع ذلك، ومع ازدياد حجم فقاعة الائتمان في تركيا، وضعف قطاع البناء الذي توجه إلى الديون الخارجية الأكثر تكلفة من أي وقت مضى، فإن البيرق يواجه اختبارا لا مثيل له.
 
وفي الوقت الحالي، لا يزال أردوغان يتحدّى، رافضا الاعتراف بحجم المشكلة التي أثارت قلق الأسواق الإقليمية والاقتصاديين في الداخل والخارج.
 
ويبدو أن البيرق ملتزم بإصرار أردوغان غير المنطقي على أسعار الفائدة المنخفضة كوسيلة للخروج من الأزمة، وبالمثل يتحدى الولايات المتحدة مثله مثل الرئيس التركي.
 
ودخل البيرق، الذراع اليمنى لأردوغان، العمل السياسي  للمرة الأولى في يونيو 2015 عبر البرلمان وأُسندت إليه وزارة الطاقة في نوفمبر من ذات العام. وفي مؤشر يدل على مدى التقارب بين الرجلين، كان البيرق يمضي عطلة مع أردوغان في جنوب غرب تركيا عندما حصلت محاولة الانقلاب ليلة 15 يوليو 2016.
 
ورافق البيرق ليلة 16 يوليو أردوغان في الطائرة التي نقلتهما إلى إسطنبول في رحلة محفوفة بالمخاطر، بالتزامن مع تحليق طائرات منفذي محاولة الانقلاب في الأجواء التركية. ووقف البيرق إلى جانب أردوغان عندما أعلن الأخير بعد أن حطت طائرته في مطار أتاتورك في إسطنبول، فشل الانقلاب.
 
وفي دليل جديد على مركزه المهم، كان البيرق المسؤول التركي الوحيد إلى جانب أردوغان خلال غداء العمل مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في أنقرة الأربعاء. وأشارت بعض التقارير إلى توترات داخل الحكومة بسبب البيرق، وبشكل خاص مع وزير الداخلية سليمان صويلو، المعروف بخطابه الناري على نقيض وزير المال الهادئ.
 
وفي وقت سابق من هذا الشهر، انتشر تسجيل فيديو على الإنترنت يبدو فيه صويلو خلال مراسم يرتطم بكتف البيرق بينما كانا يسيران في اتجاهين متقابلين، ثم يدير رأسه مبتسما.
رئيس وزراء غير معلن
 
قبل دخوله معترك السياسة أدار البيرق مجموعة تشاليك القابضة التي تضم شركات للنسيج والطاقة وخصوصا شركات إعلامية، إذ تملك المجموعة صحيفة "صباح" الواسعة الانتشار والقناة التلفزيونية الإخبارية "خبر". ونال شهادة ماجستير في العلوم المالية والمصرفية من جامعة بايس في نيويورك. وقبل تعيينه وزيرا كان كاتب مقالات في صحيفة “صباح”.
 
ويتمتع البيرق بنفوذ كبير في الحكومة التركية إلى حد وصفه أحيانا برئيس وزراء غير معلن.
 
وفي سبتمبر 2016 أعلنت مجموعة قرصنة على الإنترنت تدعى ريدهاك أنها تمكنت من قرصنة البريد الإلكتروني للبيرق ونشرت رسائل إلكترونية موجهة إلى أحد كوادر المجموعة الإعلامية النافذة “دوغان”، التي شككت في مصداقية الرسائل.
 
ولم يعد هناك في النظام التركي خطة رئيس الوزراء بعد أن أصدر أردوغان مرسوما ينقل بعض الصلاحيات إلى الرئيس في ضوء انتقال البلاد إلى نظام الرئاسة التنفيذية الذي أقرته الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
 
وعلاوة على صلة القرابة بين البيرق وأردوغان، فإن العديد من الملاحظين يؤكدون أن الرئيس التركي مدين أيضا للرجل الذي أنقذه من محاولة الانقلاب الفاشلة.
 
وكان البيرق أشار غداة فشل محاولة الانقلاب في حديثه لإحدى المحطات التلفزيونية التركية إلى أن أردوغان كان هادئا، ورفض بغضب اقتراح مسؤولين له بالتوجه إلى إحدى الجزر اليونانية أثناء وجوده في أحد فنادق مرمريس.
 
وعن تفاصيل ليلة محاولة الانقلاب، ذكر البيرق أنه في ليلة 15 يوليو كان في مدينة مرمريس مع أفراد العائلة، وأنه تلقى الاتصال الأول بشأن المحاولة الانقلابية من ضياء إلغن صهر الرئيس التركي، وهو مدرس متقاعد.
 
وأضاف "قال لي إنه ربما هناك محاولة انقلابية في تركيا، عقب ذلك اصطحبت الرئيس التركي إلى غرفة أخرى بعيدا عن المجلس العائلي، وأخبرته بالأمر".
 
وقال البيرق "في ذلك الحين حاول الرئيس الوصول هاتفيا إلى رئيس جهاز الاستخبارات ورئيس الأركان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم"، مبيّنا أنه استطاع الوصول إلى الأخير "وحينئذٍ تيقنّا أنها محاولة انقلابية".
 
وقال إن الاتصال المتلفز الذي أجراه أردوغان مع محطة تلفزيونية ليلة محاولة الانقلاب كان من النقاط المفصلية في إفشاله، مشيرا إلى أن الرئيس “سيطر على الوضع في البلاد”.
 
في وزارة الطاقة، سنحت للبيرق فرصة التواصل مع الحكومات الأجنبية لا سيما روسيا وإسرائيل اللتين تجري معهما تركيا مفاوضات حول مشاريع كبرى في مجال الطاقة. وفتح له ذلك المجال للاضطلاع بدور كبير الدبلوماسيين في تركيا. وتوجت المصالحة التركية الإسرائيلية في 2016 بلقاء بين البيرق ووزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز.
 
إلا أن البيرق تعرض لانتقادات حادة، أبرزها خلال الأزمة بين أنقرة وموسكو بعدما أسقطت الطائرات التركية مقاتلة روسية عند الحدود السورية في 2015، واتهام روسيا الدائرة المقربة من البيرق وأرودغان بالتورط مع تنظيم الدولة الإسلامية في عمليات تجارة النفط. ونفى أردوغان ومسؤولون أتراك بشدة تلك الاتهامات.
 
وتم تناسى كل ذلك بعد عودة الحرارة إلى العلاقات التركية الروسية، وظهر البيرق وتعلو وجهه ابتسامة كبيرة خلال توقيع اتفاق ثنائي لبناء خط أنابيب نقل الغاز “ترك ستريم” في أكتوبر 2016.
 
ومع توضح الرؤية بالنسبة إلى براءت البيرق، نظر المراقبون الآن إلى مستقبل الصهر الثاني لأردوغان، سلجوق بيرقدار، الذي تزوج عام 2016 من سمية صغرى بنات أردوغان، والمسؤول التنفيذي الكبير في الشركة التي صنعت أول طائرة تركية دون طيار، وأي دور سيلعبه هو أيضا في ترسيخ حكم عائلة أردوغان في تركيا؟
 
هبوط العملة
 
وقد شهدت العملة التي خسرت 40% من قيمتها هذا العام، انهياراً كبيراً الأسبوع الماضي ما أدى إلى هلع في البورصات العالمية خوفا من عدوى.
 
وسرّع انهيار العملة، تصاعد التوتر بين تركيا والولايات المتحدة اللتين تبادلتا فرض عقوبات ورفعتا الرسوم الجمركية على بعض المنتجات بسبب احتجاز تركيا لقس أميركي.
 
إلا أن العملة التركية سجلت تحسنا الخميس حيث بلغ سعر الليرة الخميس 5.7 ليرة مقابل الدولار و6.5 ليرة مقابل اليورو.
 
يبدو أن العملة استقرّت منذ الثلاثاء نتيجة تدابير اتخذها البنك المركزي وقيود جديدة وضعتها السلطات المصرفية للحدّ من المضاربة على العملة التركية وتوفير السيولة للبنوك التركية.
 
إلا أن محللين يقولون أن هذه الخطوات ليست كافية ويدعون إلى رفع معدلات الفائدة بشكل كبير، وهو ما تعارضه حكومة اردوغان التي تعتبر تحقيق النمو الاقتصادي من أهم أولوياتها.
 
وقال هولغر شميدنغ الخبير الاقتصادي في بيرنبرغ "حتى الآن لا يبدو أن تركيا تغير سياساتها بالسرعة اللازمة".

وأضاف "ونتيجة لذلك فإن المخاطر تتزايد من احتمال انكماش الاقتصاد التركي لفترة إذا لم يجر تغيير موثوق وسريع للسياسات".
 
وتزايدت التوترات بين تركيا والولايات المتحدة بسبب رفض انقرة تحرير القس الاميركي اندرو برانسون المحتجز منذ اكتوبر 2016 بتهم الإرهاب والتجسس والذي يخضع حاليا للإقامة الجبرية.
 
وأمر الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجمعة بمضاعفة الرسوم على واردات بلاده من الصلب والالمنيوم التركي في خطوة أدت إلى انهيار الليرة.

وردًا على ذلك دعا أردوغان إلى مقاطعة السلع الإلكترونية الأمريكية مثل آيفون، كما رفعت أنقرة الرسوم على منتجات أمريكية في خطوة وصفها البيت الأبيض بأنها مؤسفة.
 
ولم يظهر أردوغان استعدادا كبيرا للتسوية مع الولايات المتحدة، وتعهد بالنصر في الهجوم الاقتصادي كما قال إن وراء انهيار الليرة التركية مؤامرة سياسية.
 
كما حذر من أن أنقرة قد تبدأ البحث عن حلفاء جدد وأسواق جديدة.
 
والأربعاء تعهدت قطر، التي يدعمها أردوغان في المقاطعة التي تفرضها عليها دول بقيادة السعودية، باستثمار 15 مليار دولار في تركيا، في مؤشر على العلاقات الجيدة بين البلدين.
 
كما أبدت تركيا في الأيام الأخيرة رغبة في اصلاح العلاقات مع أوروبا بعد أزمة سببتها حملة القمع التي شنتها أنقرة على من تقول أنهم وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة في 2016.
 
وأجرى أردوغان مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شددا خلالها على "أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلديها"، بحسب الرئاسة التركية.
 
وأمرت محكمة إسطنبول بالإفراج عن مدير منظمة العفو الدولية في تركيا تانر كيليتش الأربعاء بعد أن أمضى أكثر من عام في السجن بتهمة علاقته بالمحاولة الانقلابية.


اضف تعليق