موازنة دبي الجديدة.. الطموح والأمل نحو الخطة التنموية 2021


٠١ يناير ٢٠١٩ - ٠٦:٠٣ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

دخلت موازنة إمارة دبي، في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيز الاعتماد الرسمي، من قبل القيادة العليا للإمارة، برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وذلك للقطاع الحكومي للإمارة، حيث بلغت إجمالي النفقات المتوقعة نحو 56.8 مليار درهم، بما يعادل 15.5 مليار دولار.

الموازنة العامة الجديدة لحكومة دبي، للعام المالي 2019، يأتي في إطار النهج الحكومي للإمارة، الساعي لتعزيز الاقتصاد الكلي، وتلبية تطلعات المستقبل، وتأكيد عزم الإمارة على المضي قدمًا في تطوير ريادة الأعمال، وإضافة السعادة على المجتمع بأسره.

إيرادات مرتفعة

بالرغم من القرارات الاقتصادية التحفيزية، التي تنتهجها حكومة إمارة دبي، والتي تشمل خفض بعض الرسوم على الخدمات الحالية، وتجميد الزيادة في أي رسم لمدة 3 سنوات، بالإضافة إلى عدم فرض أي رسم جديد دون تقديم خدمات جديدة، إلا أن حكومة دبي تتوقع تحقيق إيرادات عامة بقرابة الـ 51 مليار درهم، والتي تزيد بنسبة 1.2% عن العام الفائت 2018.

وتشمل الإيرادات، من العوائد غير النفطية، التي من المتوقع أن تمثل نحو 8% فقط هذا العام، حيث تعتمد الإمارة في إيراداتها على العمليات والمشروعات التي تنفذ داخل الإمارة، وهو يمثل النهج العام لحكومة  دبي على مدار العقد الماضي، حيث تعتمد على تطوير هيكل الإيرادات الحكومية، الأمر الذي يعزز استدامة العوائد المالية للإمارة.

هذا، وتمثل الإيرادات غير الضريبية، مثل الرسوم، الجانب الأكبر من إيرادات حكومة دبي، حيث تقدر بنسبة 64%، فيما تأتي الإيرادات الضريبية في المرتبة التالية بمقدار 25%، أما عوائد الاستثمارات الحكومية فتقدر بـ 3%.

ترشيد النفقات

أشارت توقعات حكومة دبي، إلى انخفاض الإنفاق عبر موازنة العام 2019، جاء ذلك في بيان صادر عن عن نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اليوم الثلاثاء، حيث ذكر: إن "الإمارة تتوقع تباطؤ نمو الإنفاق الحكومي هذا العام، لكنها ستظل تنفق بكثافة على مشروعات البنية التحتية مع استعدادها لاستضافة (معرض إكسبو الدولي 2020)".

الموازنة الجديدة، وفرت إجمالي 2,498 فرصة عمل جديدة، فيما مثًّلت مخصصات الأجور والرواتب، نسبة 32% من إجمالي الإنفاق الحكومي العام.

ونظرًا لاستحقاق "معرض إكسبو الدولي 2020"، وغيره من مشروعات التطوير في البنية التحتية والتجهيزات للاستحقاقات المستقبلة للإمارة، فقد اعتمدت حكومة دبي مبلغ 9.2 مليار درهم لأعمال البناء والتطوير، يتزامن ذلك مع الانتهاء من تنفذي عدة مشروعات، وتفعيل الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي، علاوة على تطوير آليات تمويل المشروعات داخل حكومة دبي، عبر وسائل تمويلية طويلة الأجل.

المصروفات الإدارية والعمومية، ومصروفات المنح والدعم، قاربت نصف إجمالي النفقات الحكومية، حيث بلغت 47%، حيث زادت بنسبة 5% عنها في موازنة العام المنصرم 2018، حيث تهدف الإمارة  إلى تقديم خدمات صحية وتعليمية واجتماعية مميزة للمواطنين، فضلًا عن الارتقاء بالخدمات العامة الحالية، مع تعزيز سياسة التنوع والابتكار والإبداع.

وفي جانب الإنفاق الحكومي أيضًا، استحوذ قطاع "التنمية الاجتماعية"، في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان ورعاية المرأة والطفل، إضافة إلى تبني مبادرات تطوير الترجمة والقراءة، والاهتمام بالشباب والرياضة، وإعداد المبرمجين، ما نسبته 33% من جملة إنفاق حكومة دبي.

كما حاز قطاع الاقتصاد والمواصلات، وتطويره، نسبة 40% من الإنفاق الحكومي، فيما خصصت نسبة 22% للإنفاق في قطاع الأمن والسلامة والعدل، وهما القطاعين اللذين أحرزت فيهما الإمارات مراكز تفوق عالمية.

وفي مجال التميز الحكومي، دعمت إمارة دبي قطاع البحث العلمي والابتكار والإبداع، بنسبة بلغت حد الـ 5%.

مؤشرات إيجابية

وفي أول ردود الأفعال، عقب اعتماد موازنة دبي الجديدة لعام 2019، أكد المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي أن ميزانية الإمارة والمعتمدة، اليوم الثلاثاء، سوف تحفز الاقتصاد وتسعد المجتمع.

وقال سلطان بطي بن مجرن، اليوم الثلاثاء، أن اعتماد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الموازنة العامة لعام 2019 بحجم نفقات 56.8 مليار درهم، يوجه رسائل شاملة للمؤسسات الحكومية ولمختلف شرائح المجتمع.

وأشار بن مجرن، إلى أن الإعلان عن الميزانية يؤكد أن دبي ماضية في خططها الرامية إلى دعم المحفزات الاقتصادية التي تم الإعلان عنها خلال العام الماضي.

من جانبه، صرح "أحمد محبوب مصبح" مدير جمارك دبي، تظهر أن الموازنة العامة للقطاع الحكومي في إمارة دبي للعام 2019، تظهر مدى الحرص على مواصلة تطوير البنية التحتية في الإمارة تنفيذاً لتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني والتقدم إلى تحقيق الريادة العالمية عبر توفير مزايا رائدة تدعم قدرة الدولة على استقطاب الاستثمار والتجارة من كافة أنحاء العالم.

وتظهر الموازنة أيضًا، أن الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم وإسكان لا تزال تحظى بالأولوية في الانفاق الحكومي، ما يعكس الالتزام بالعمل على إسعاد الناس، وتأمين كافة احتياجاتهم المعيشية، لتظل دولة الإمارات نموذجاً تقتدي به دول العالم في البناء والتقدم.


اضف تعليق