"مرسيدس" تعود لمصر بعد غياب 4 سنوات.. و"القاهرة": دليل نجاح


١٨ يناير ٢٠١٩ - ٠٦:١٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - أعلنت شركة مرسيدس بينز العالمية، عودتها للتصنيع في مصر من جديد، بعد توقف استمر حوالي 4 سنوات، بدعوى عدم وجود جدوى اقتصادية، وسط ترحيب من قبل مسؤولي الدولة المصرية، والذين أكدوا أن القرار دليل على نجاح إجراءات تحسبن مناخ الاستثمار وأداء الأعمال في مصر.

"تفاصيل العودة"

كشفت الشركة الألمانية -في بيان صدر قبل قليل- أنها تنوي تأسيس مصنع لتجميع سيارات ركاب مرسيدس بينز فى مصر بالتعاون مع شريك محلي لدعم مشروع التصنيع، مشيرة إلى أنها تجري مناقشات مع الحكومة المصرية في هذا الصدد، وأن مصر موقع جذاب وتنافسي للإنتاج والدعم اللوجستي، مشيدة بالتطور الإيجابي الذي يشهده السوق المصري في الوقت الراهن,

وقال ماركوس شافر، عضو مجلس إدارة شركة سيارات مرسيس بنز، ورئيس قطاع الإنتاج والإمداد: "نحن على ثقة من قدرتنا على توسيع موقفنا في السوق المصري بالتعاون مع الجمعية المحلية المخطط العمل معها، علاوة على محفظة منتجاتنا الواسعة، ومبادرتنا الكهربائية، وخبرتنا فيما يتعلق بمفاهيم التنقل الحديثة، ونحن مستعدون لدعم السلطات المصرية في المشاريع ذات الصلة".

وتابع البيان: "من أجل الاستجابة المثلى لإمكانيات السوق والمبيعات، يتم مراقبة الأوضاع في جميع الأسواق والمناطق باستمرار،  وسيتم بناء مصنع تجميع السيارات من قبل شريك تجاري محلي مصري، وتجري الجهود بالتعاون الوثيق مع الحكومة المصرية، والتي تم ترسيخها في مناقشات ناجحة عقدت مؤخرا بين ماركوس شافر والرئيس عبدالفتاح السيسي في القاهرة، ومع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في برلين".

وأردف: "كانت هناك محادثات حول مشروعات مهمة للبنية التحتية مع الحكومة المصرية، فيما يتعلق بالعاصمة الجديدة في مصر ومشروع المدن الذكية الجديدة المخطط لها، وعرضت شركة دايملر، التي تعد مرسيدس أحد فروعها، خبرتها في مفاهيم التنقل الحديث والكهرباء، والقيادة المهمة"، لافتا إلى أنه لم يتم الانتهاء من الاتفاقيات التفصيلية.

"دليل نجاح"

قرار مرسيدس لاقي ترحبيا مصريا رسميا، حيث أعلن الرئيس المصري ترحيبه بعودة الشركة الألمانية، منوها بأن القرار يعكس تحسن مناخ الاستثمار وأداء الأعمال في مصر، في ضوء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، بالإضافة إلى انفتاح مصر للتعاون مع الشركة الألمانية في إطار سياستها الرامية لتطوير السيارات بمختلف فئاتها.

وأكد متحدث رئاسة الجمهورية المصرية بسام راضي، أن عودة الشركة الألمانية يعكس الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتشجيع وتعزيز مناخ الاستثمار، والسعي نحو توطين الصناعات التكنولوجية الحديثة، موضحا أن القرار يشير إلى أن السوق المصرية تعتبر حالياً إحدى أكبر الأسواق في الشرق الأوسط وأفريقيا؛ ويعزز من ذلك موقع مصر الاستراتيجي، واتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها مع العديد من الدول الأوروبية والعربية والأفريقية.

ورحبت وزارة الخارجية المصرية على لسان المتحدث باسمها المستشار أحمد حافظ المتحدث بقرار الشركة الألمانية، لافتا إلى ما ذكرته الشركة فيما يتعلق بأن هذا الجهد تم بذله بالتعاون الوثيق مع الحكومة المصرية، وكان موضع مناقشات ناجحة تمت مؤخراً بين "ماركوس شيفر" والرئيس المصري، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي.

وكان الرئيس المصري قد بحث مع عضو مجلس إدارة ورئيس قطاع الإنتاج بشركة "مرسيدس بنز" الألمانية لصناعة السيارات ماركوس شيفر، مطلع الشهر الماضي، التعاون في تصنيع السيارات الكهربائية.

وأكد الرئيس السيسي -خلال اللقاء- انفتاح مصر للتعاون مع شركة "مرسيدس بنز" في ضوء سياسة الدولة نحو التوسع في مجال صناعة السيارات، خاصةً في ظل الخبرة العريضة للشركة الألمانية في هذا المجال، مشيرا في هذا السياق إلى اهتمام مصر ببحث فرص التعاون مع الشركة الألمانية في مجال تصنيع السيارات الكهربائية بفئاتها المختلفة.

أعلنت وزارة المالية، قبل يومين، إنهاء عقد بقيمة 700 مليون جنيه (39.2 مليون دولار) بين مصلحة الجمارك وشركة مستوردة لسيارات مرسيدس.



اضف تعليق