"جمال مصر".. وزيرة الهجرة تنظم جولة لتعريف شباب الخارج بتاريخ بلادهم


٢١ يناير ٢٠١٩ - ٠٦:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

نظمت وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج لشباب المصريين بالخارج، جولة للتعرف على مصر وشوارعها وتاريخها، وما تم من إنجازات في مختلف المجالات بها، وخلال  رحلة للمعالم الأثرية زارت مجموعة من الشباب من أبناء الجيل الثاني والثالث للمصريين المقيمين بأستراليا، معبد كوم.

كذلك معبد  إدفو ضمن برنامج زيارة  نظم و بالتنسيق مع وزارة الآثار، وقد سبق وزار الشباب  مدينة أسوان وشملت الجولة سياحية معبد  فيله والقرية النوبية.
 
وفي إطار هذه الزيارة، أجرى الشباب جولة تفقدية موسعة داخل أرجاء المعبدين تعرفوا من خلالها على طبيعة بناء هذا الصرح الكبير وتاريخ بناءه، و معبد كوم أمبو يقع على بعد نحو 45 كيلو متر شمالي أسوان، وفوق ربوة عالية على الضفة الشرقية للنيل، وهو معبد إغريقي- روماني، كُرّس على غير العادة المعبودين اثنين وليس لواحد مثل باقي المعابد المصرية المنتشرة على امتداد النيل، وكلمة “كوم- امبو” كلمة مركبة، المقطع الأول من العربية ويطلق على التل أو الهضبة، أما المقطع الثاني “نبو” أو “انبو” والتي حرفت إلى “امبو” فهي يونانية وتعني الذهب، ليصبح المعنى تل الذهب.
 
ويذكر أن معبد إدفو ثاني معابد مصر القديمة حجما، بعد معبد الكرنك، ويمثل إحدى آخر محاولات البطالمة لبناء معابد على نسق أسلافهم هيئة وفخامة، استغرق بناء معبد حورس نحو 180 سنة، وتذكر الرموز والحروف المحفورة الطقوس التي اتُبعت قديما وأن مبنى المعبد شُيد حيث دارت معركة عظيمة بين �حورس� و�ست�، وترجع أهميته كونه أجمل وأكمل المعابد البطلمية٬ فهو ينفرد من بين كل المعابد المصرية القديمة بكونه سليماً أو يكاد يكون كاملاً في حين أن معظم المعابد في مصر في حالة سيئة

معبد الأقصر دليل بأن مصر داعية للتسامح الديني منذ قدم التاريخ

وفي السياق نفسه اصطحبت مكرم، مجموعة الشباب من أبناء الجيل الثاني والثالث للمصريين المقيمين بأستراليا، في زيارة لمعبد الأقصر، في إطار زيارتهم لمدينتي أسوان والأقصر، ضمن برنامج الزيارة التي نظمتها لهم وزارة الهجرة إلى مصر خلال تلك الفترة.
 
وخلال اللقاء، وجهت السفيرة نبيلة مكرم كلمة إلى جموع الشباب قائلة: "إن مصر تضرب المثل في التسامح الديني والتآخي بين الطوائف المصرية المختلفة منذ قدم التاريخ، ويعد هذا المعبد دليلا قاطعا على ذلك فما إن تطأ أقدامكم هنا ستجد المسجد والكنيسة أيضا المعبد الفرعوني، جميعهم في مكان واحد، هو معبد الأقصر الذي يعد واحدا من أقدم وأكبر المعابد على مر التاريخ.
 
وأكدت السفيرة نبيلة مكرم خلال حديثها مع الشباب، ضرورة معرفتهم بتاريخ بلدهم مصر وتوثيق تلك اللحظات حتى يتمكنوا من نقلها ونشرها بين مجتمعاتهم التي يسكنونها، ليمثل ذلك جانبا هاما من دورهم تجاه هذا البلد متمثلا في تصحيح الصورة المغلوطة عن مصر، ويبدأ هذا من اقتناع الشباب بحقيقة الوضع الداخلي، وما لمسوه من أمن وأمان يسود أرجاء الوطن
تكريم الفائزين بمسابقة أتكلم مصري.

كما أعلنت وزيرة الدولة للهجرة، عن الفائزين في مسابقة "اتكلم مصري"، التي أطلقتها الوزيرة لمجموعة شباب من أبناء الجيل الثاني والثالث للمصريين المقيمين بأستراليا، وذلك في إطار برنامج زيارتهم إلى مصر الذي تم تنظيمه بالتعاون مع وزارات الدفاع والهجرة والشباب والرياضة والأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، حتى يتعرف هؤلاء الشباب على وطنهم وما يواجهه من تحديات في المرحلة الراهنة.
 
وقد منحت مكرم  الجائزة لكافة المجموعة المشاركة، بعدما قدم جميع المشاركين أداء جيدا خلال تحدثهم اللغة العربية في هذه المسابقة، وقالت وزيرة الهجرة إننا فخورين كل الفخر بهؤلاء الشباب وإصرارهم التحدث اللغة العربية باللهجة المصرية، فمنذ الإعلان عن هذه المسابقة الجميع عمل بجد خلال المدة المحددة حتى يتمكنوا من التحدث بشكل جيد وهو ما ظهر عليه جميع المشاركين.
 
وقامت السفيرة نبيلة مكرم بتكريم المجموعة بتسليمهم درع مبادرة "اتكلم مصري"، وقالت إن هذه المبادرة بمثابة مشروع وطني يهدف إلى تعزيز مفاهيم الوطنية والانتماء لدى أجيالنا الناشئة من المصريين بالخارج، وفق معايير حديثة تتلائم مع طبيعتهم بما يضمن مزيدًا من الربط بين هذه الأجيال ووطنهم الأم مصر، وتمثل اللغة العامل الأساسي في ذلك.
 
المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سي
 
كما شاركت مكرم، مع مجموعة شباب من أبناء المصريين بالخارج، في الماراثون الرياضي الذي انطلق صباح اليوم في محافظة الأقصر، بحضور محافظ الأقصر المستشار مصطفى ألهم ومساعد وزير الشباب والرياضة د. عمرو حداد، والمهندس حسام القباني رئيس مجلس إدارة جمعية الأورمان اللواء ممدوح شعبان مدير عام جمعية الأورمان.
 
انطلق الماراثون في مدينة طيبة الجديدة بالأقصر وكانت نقطة النهاية فيه أمام بوابة مستشفى شفاء الأورمان.
 
وفي كلمة لها، أعربت السفيرة نبيلة مكرم في بداية حديثها عن شكرها للمستشار مصطفى ألهم محافظ الأقصر والمهندس حسام القباني رئيس مجلس إدارة جمعية الأورمان على تنظيم هذا الماراثون بهذه الكفاءة العالية وحفاوة الاستقبال لابنائنا بالخارج.
 
وقالت  مكرم إنه تم تنظيم هذا الماراثون لصالح مستشفى شفاء الأورمان لعلاج السرطان بالمجان في الصعيد، وذلك استمرارًا لسلسلة حملات دعم المستشفى التي بدأت منذ انطلاق العمل بمراحلها المختلفة.
 
وقالت وزيرة الهجرة إن العزيمة والإرادة التي يتحلى بهما المصريون تقف خلف بناء هذا المستشفى بعد عام ونصف فقط من قرار إنشائها، لتصبح هي المستشفى الوحيدة في الصعيد التي تخدم كل أهالي هذه المنطقة الغالية بشكل مجاني للجميع.
 
وأضافت الوزيرة أننا حرصنا على أن يشارك أبناء الجيل الثاني والثالث من أبناء المصريين بالخارج، ضمن هذه الفعالية، في المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سي والأمراض غير السارية، ليصبح أول وفد من المصريين بالخارج يشارك في هذه المبادرة، وسيكون ذلك حافزا لهم للحديث عن المبادرة في مجتمعاتهم الخارجية.
 
ودعت وزيرة الهجرة الشباب للترويج لمستشفى الأورمان خارجيا، ليتم ترجمة هذا الترويج لدعم عيني ومادي يساهم في دعم هذا الصرح الطبي الكبير حتى يستكمل تأدية خدماتها الطبية المقدمة لأهالي الصعيد بالشكل المطلوب.
 
وجدير بالذكر أن هذه هي المرة الثانية التي تدعو فيها وزيرة الهجرة شباب مصر في الخارج للمشاركة في ماراثون لدعم مستشفى شفاء الأورمان وذلك بهدف استكمال بناء المرحلة الثالثة منها.
 
من جانبه، قال المستشار مصطفى ألهم محافظ الأقصر إن الاهتمام بالشباب لابد وأن يأتي من خلال الرعاية الصحية الجيدة والرياضة السليمة فهما رافدا التقدم والتنمية، فبناء الإنسان هو الضامن الوحيد لتحقيق تقدمي حقيقي شامل.
 
فيما قال د. عمرو حداد مساعد وزير الشباب والرياضة، إن التعاون مع وزارة الهجرة تعاون مثمر، ونعمل سويا على تنظيم مثل هذه الفعاليات الإيجابية التي بمثابة دليل قاطع على ما يتخذه هذا البلد من خطوات نحو الأمام، ومستمرون بالتعاون مع وزارة الهجرة في تقديم هذه البرامج التوعوية التي تستهدف إبراز حقيقة الأوضاع في مصر وما تنعم به من أمن وأمان.
 
ومن جانبه أيضا، أكد الأستاذ محمود فؤاد المدير التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أن ماراثون شباب المصريين  بالخارج  الخيري يأتي لصالح دعم واستكمال المرحلة الثالثة التي تقام على مساحة 28 ألف متر مربع ويتكون من 5 طوابق، والتي تشمل أول قسم لعلاج الأطفال في صعيد مصر بطاقة استيعابية 30 سريرا، ومعهد تمريض متخصص لرفع مستوى الخدمة التمريضية في صعيد مصر، بالإضافة إلى قسم للطوارئ ومركز بحث علمي متطور لجميع الأورام السرطانية، وقسم متخصص للأشعة يشمل الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية وأشعة ديجيتال وأجهزة تصوير الموجات الصوتية، بالإضافة لتوفير أول جهاز من نوعه لقياس هشاشة العظام لمرضى السرطان، وعيادات متخصصة في أمراض القلب والأسنان والرمد ورسم المخ ورسم العضلات لتقديم خدمة طبية علاجية متكاملة لمرضى السرطان بالصعيد، بالإضافة إلى قسم داخلي يضم 100 سرير وعيادات خارجية وصيدلية إكلينيكية.
 
وهذا وقام شباب المصريين بالخارج بجولة تفقدية في المستشفى وأقسامها المختلفة، وعبروا عن سعادتهم وفخرهم بالمشاركة في مثل هذه الفعالية.
 



اضف تعليق