لبنان.. تحذيرات أمريكية من سطو "حزب الله" على أموال الحكومة الجديدة


٠٢ فبراير ٢٠١٩ - ٠٧:٠٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

تشكلت الحكومة اللبنانية بعد خلاف على المناصب الوزارية والحصص الحكومية استمر تسعة أشهر.. الدخان الأبيض لم يبدد قلق اللبنانيين وخصوصاً بشأن تمثيل كل الأقطاب بتناقض مواقفهم في حكومة جامعة، واللافت أن ميليشيا حزب الله ستحظى بحقيبة الصحة "الدسمة" التي تتمتع بميزانية كبيرة، وتحظى بدعم أمريكي يقدّر بنحو 150 مليون دولار مهددة بالتوقف بعد حصول مليشيا حزب الله عليها، خشية أن يتم تحويل الأموال إلى المؤسسات التابعة لميليشياته المسلحة.


قلق أمريكي

يعود لبنان إلى بوابة الاهتمام الأمريكي رغبة منها بتقليم أظافر إيران عبر وكيلها حزب الله بعد حصول الأخير على حقيبة الصحة في الحكومة الجديدة، والتي تملك رابع أكبر ميزانية في جهاز الدولة اللبنانية.

وطالبت واشنطن الحكومة اللبنانية بعدم تقديم أي دعم لحزب الله، مؤكدة -في السياق ذاته- الاستمرار بدعم الأجهزة الأمنية اللبنانية لتحقيق استقرار البلاد.

كما دعت واشنطن الحكومة اللبنانية للعمل بما يتفق والقرارات الدولية الخاصة بلبنان.

صحيفة "الشرق الأوسط" كانت قد كشفت في وقت سابق عن تهديد جدي لقيادات لبنانية من مسؤولين أمريكيين بأن زيادة نفوذ ميليشيا حزب الله في الحكومة الجديدة سيواجه بمقاطعة أمريكية شاملة وعقوبات، إضافة إلى وقف دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الأخرى.

نصرالله.. أنا الدولة

"أنا الدولة والدولة أنا" عمر هذه المقولة يربو عن ثلاثمائة عام قائلها هو الملك لويس الرابع، أما من أحياها فهو زعيم ميليشيا حزب الله في لبنان حسن نصرالله.

"الشيعية السياسية" هذا ما يريده نصرالله وفق مراقبين مهد لذلك منذ 2005 قبل أن يغرس أظافره في جسد لبنان السياسي الهش عبر انتخابات آيار 2018 ليصل إلى حدود مراسم الدفن النهائية لاتفاق الطائف.

لم يأت ذلك من فراغ، فمحللون على دراية بأدبيات الحزب والمخزون المذهبي والمسلكي لمرجعياته شككوا في مشروعه.

اختراق الحزب للكتلة السنية التي تشكّل التحدي الأكبر له من حيث الثقل الديموغرافي يأتي بعد شقه للصف المسيحي وابتزازه للدروز بحرمان زعامتهم الأكبر من تمثيلها الحقيقي بالبرلمان، بينما ميليشياته تضع يده على مفاصل السلطة، وتكبل يد لبنان عبر فرض عقوبات أمريكية عليها.

هل يعبر لبنان مرحلة الخطر؟

عكست الحكومة اللبنانية الجديدة بتشكيلتها وتوقيت إعلانها توازنات داخلية وخارجية ورغبة في منع انهيار لبنان الذي يبقى في الوقت نفسه أسير حسابات إقليمية في مرحلة حافلة بتعقيدات إرساء التسويات.

وبعد التوافق على تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان برئاسة سعد الحريري، تثار أسئلة عدة، لعل في مقدمتها هل تكرس الصيغة الجديدة نفوذ رئيس الجمهورية ميشال عون مع حليفه الأساسي حزب الله؟ وهل نجح لبنان في عبور مرحلة الخطر بعد عبور أزمة الحكومة؟.

وكسر التطور مأزقاً استمر 9 أشهر والذي عمق المشكلات الاقتصادية في لبنان. ويمتلك حزب الله 3 حقائب في مجلس الوزراء اللبناني الجديد، بما في ذلك وزارة الصحة، ليظل السؤال مطروحاً: هل يعبر لبنان مرحلة الخطر؟!
 


اضف تعليق