للأحلام بقية.. "نادين لبكي" ضمن لجنة تحكيم مهرجان "كان"


٣١ مارس ٢٠١٩ - ٠٨:٢٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

من طالبة طموحة كانت تتلهف لحضور مهرجان كان السينمائي، تحرص دائمًا على اكتشاف أكثر المهرجانات شهرة في العالم، إلى أول رئيسة عربية للجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي بدورته الـ72، في قسم "نظرة ما"، هي المخرجة اللبنانية نادين لبكي، التي تثبت أن الطموح وحده لا يكفي، وأن بالجهد والإرادة تستطيع أن تصل إلى حلمك، تقول "لبكي": "أتذكر عندما جئت إلى كان كطالبة، بدا لي هذا العالم بعيد المنال، أتذكر عندما كنت استيقظ في الصباح الباكر كي أقف بقوائم الانتظار التي لا نهاية لها للحصول على تذكرة، اليوم أنا هنا رئيسة لجنة تحكيم عن فئة نظرة ما، أقول: إن الحياة تجلب أحيانًا أشياء جميلة أكثر من مجرد أحلام، لا أستطيع الانتظار لمشاهدة الأفلام المشاركة وخوض النقاشات مع أعضاء لجنة التحكيم، وتبادل الخبرات، وإيجاد مصدر إلهام في اكتشاف أعمال الفنانين الآخرين".





من الكليبات إلى سرد الحكايات 

بدأت "لبكي" -البالغة من العمر 45 عامًا- مشوارها بإخراج الكليبات والأغاني المصورة، والتي كان من بينها "أخاصمك آه" اللقاء الأول لنانسي عجرم مع الجمهور، وكونا معا ثنائيا ناجحا، وكررا التعاون في عدد من الأعمال الناجحة، وأيضًا تعاونت مع المطربة كارول سماحة، ونوال الزغبي، وأخرجت أغنية "اعتزلت الغرام" لـ ماجدة الرومي، والتي حققت نجاحا كبيرا وقت عرضها.

بعدها اتجهت لبكي إلى الأفلام وسرد الحكايات، ليبدأ عصر جديد في السينما اللبنانية، تتحدث فيه بصوت نساء لبنان، وخرج فيلمها الروائي الأول "سكر بنات" الذي عرض للمرة الأولى في فعالية "أسبوعي المخرجين" بمهرجان كان السينمائي الدولي عام 2007، وكانت تدور أحداثه بالكامل داخل أحد المزينات النسائية بشوارع بيروت.

استمر البعد النسوي في أفلام "نادين" وخرج للنور الفيلم الثاني لها "هلأ لوين"، الذي شارك في قسم "نظرة ما" عام 2011 في مهرجان كان السينمائي، ولكنها أضافت تلك المرة العنصر الأصيل والمميز في السينما اللبنانية، عنصر الحرب الأهلية أو حرب الإخوة الأعداء، حيث استلهمت الأحداث في هذا الفيلم من المناوشات التي حدثت في العاصمة اللبنانية بيروت خلال عام 2009، وتدور أحداث الفيلم في ضيعة لبنانية متخيلة، تحاول النساء فيها منع الرجال من الدخول في اقتتال أهلي بكل السبل الممكنة، حتى يصل الأمر إلى استخدام المخدرات والحب والجنس.



كفر ناحوم وخطوة إلى الأمام 

4 سنوات من العمل والجهد، ليكون فيلم "كفر ناحوم" العمل الأهم في حياة نادين، الفيلم الذي سلط الضوء على معاناة الأطفال اللاجئين ومكتومي القيد في لبنان، البلد الصغير الذي استقبل أكثر من مليون لاجئ هربوا من النزاع الدامي في سوريا، وشاركت به نادين في المسابقة الرسمية بالدورة الـ71 من مهرجان كان السينمائي، وحصلت على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، ثم ترشح الفيلم لجائزة الغولدن غلوب في فئة أفضل فيلم أجنبي، قبل أن يترشح للفئة نفسها في جوائز البافتا، الجوائز البريطانية الموازية للأوسكار، وأخيرا ترشح الفيلم للفوز بجائزة الأوسكار في فئة أفضل فيلم أجنبي، وعرض في العديد من المحافل والمهرجانات السينمائية الأخرى، مثل مهرجان روتردام السينمائي الدولي مطلع هذا العام، والذي حاز فيه الفيلم على جائزة الجمهور.





الكلمات الدلالية نادين لبكي

اضف تعليق