تخريب السفن التجارية.. استهداف لدور الإمارات في مواجهة الإرهاب


١٣ مايو ٢٠١٩

كتبت - علياء عصام الدين

طرح تعرض السفن التجارية للتخريب بالقرب من المياه الإقليمية الإماراتية، أمس الأحد، علامات استفهام حول استهداف منظم لدور الإمارات في مواجهة منابع الإرهاب ودعم الاستقرار والسلام في المنطقة.

وتعد الحادثة سابقة خطيرة لاسيما في بلد عُرف باستقراره ورخائه ودعمه للسلام ومواجهته للإرهاب وتنظيماته في كل المحافل الدولية، فضلًا عن ثراء حركة تجارته الدولية وازدهاره الاقتصادي.

وتعكس العملية استهدافًا واضحًا لدور دولة الإمارات العربية المتحدة في التصدي للإرهاب وتجفيف منابعه ومنع تسربه لشرايين المنطقة العربية.

فإيران التي اكتوت بنار العقوبات الأمريكية والتي هددت مرارًا بإغلاق مضيق هرمز تحيط بها أصابع الاتهام على الرغم من إنكارها.

وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي قد أعلنت أن 4 سفن شحن تجارية مدنية قد تعرضت صباح الأحد لعمليات تخريبية بالقرب من إمارة الفجيرة، نافية أي تأثير للنشاط في الميناء أو أضرار بشرية نتيجة الحادث.

وشدّدت الوزارة على أنّ تعريض السفن التجارية لأعمال تخريبية وتهديد حياة طواقمها يعتبر تطورا خطيرًا  لافتةً إلى ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته لمنع أي أطراف تحاول المساس بأمن حركة الملاحة وتهديد الأمن والسلامة الدولية.

وللإمارات مواقف راسخة في دعم الأشقاء العرب في حروبهم ضد الإرهاب ومواجهتهم للتنظيمات الإرهابية على اختلافها (داعش والإخوان والقاعدة) انطلاقًا من استراتيجية ثابتة في مواجهة التدخلات والمد الإيراني في المنطقة.

وحسب محللين  تهدف طهران عبر هذه العملية الرد على عقوبات واشنطن الطاحنة بإرسال رسائل "هزيلة" توحي بأن السفن والمنشآت التي تقع خارج مضيق هرمز ستكون ضمن قائمة الأهداف.

وكان الحرس الثوري قد هدد في وقت سابق بإغلاق مضيق هرمز واستخدامه كورقة ضغط للرد على مساع واشنطن لمنع تسويق النفط الإيراني.

ويرى مراقبون أن إيران وبالرغم من تنصلها من أي علاقة بالحادث قد أطلقت أولى شرارات الحرب الإقليمية باستهداف سفن راسية بالقرب من الفجيرة خاصة أنها صاحبة سوابق في التعرض للملاحة الدولية والممرات البحرية، كما فعلت في حرب الـ8 سنوات ضد العراق، أو تلك التقنيات الإيرانية وقوارب الدرونز التي دعمت بها الحوثيين لاستهداف سفن قبالة السواحل اليمنية.

وتلعب الإمارات دورًا  محوريًا في التصدي للإرهاب والتطرف بكافة أشكاله في الخارج والداخل ولها دور مؤثر وفعال داخل التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي والتحالف العربي.

ولا يخفى على أحد استضافة الإمارات  للمنتديات العالمية الساعية لمكافحة التطرف ودعم الخطاب الديني الوسطي والدروس التي قدمتها على مدار سنوات في التعايش السلمي لمختلف الأعراق والأجناس على أراضيها.

وتواجه الإمارات التطرف والكراهية بتأصيل مبادئ التسامح والتعايش عبر الترويج لخطاب ديني معتدل ينبذ كل أشكال العنف والتطرف.

وتبدو العملية - وفق مراقبين- رسالة واضحة في لحظة إقليمية حرجة من أطراف معروفة بدعمها للإرهاب تسعى لعرقلة مسيرة السلام التي قادتها الإمارات والتي أضحت بها نموذجًا في التوسط والاعتدال والملاذ الآمن لكل الباحثين عن الاستقرار القائم على متانة المؤسسات و وضوح الرؤية و وحدة الموقف ورسوخ المبدأ.

 

 



اضف تعليق