حضور الأردن مؤتمر البحرين.. مشاركة "على استحياء" وحكم مُسبَق بالفشل


٢٣ يونيو ٢٠١٩ - ٠٨:٣٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - على نحو "غير مفاجئ"، تلقى الأردنيون، إعلان حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز، مشاركتها بالمؤتمر الاقتصادي الأمريكي، الذي تستضيفه العاصمة البحرينية المنامة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار".

ويرى مراقبون، أن مشاركة الأردن في المؤتمر لن تكون بحضور رسمي من الدرجة الأولى، والتمثيل فيه سيكون على مستوى أمين عام وزارة المالية، من شأنه أن يخفف حدة الغضب السياسي والشعبي في عمّان، ويبقي في الوقت نفسه على دفء العلاقات الأردنية الأمريكية.

ويعتقد، أن المشاركة بهذه الدرجة من التمثيل، لها دلالاتها السياسية، وتمسكًا بموقف الدولة الأردنية الثابت من أن الحل السياسي هو الأساس لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويرى رئيس الوزراء الأردني الأسبق، جواد العناني، أن حالة القلق من مخرجات المؤتمر وخطة السلام الأمريكية عمومًا، واسعة النطاق بعد قراري ترامب نقل سفارة واشنطن إلى القدس والاعتراف بضم الاحتلال لهضبة الجولان السوري.

وقال العناني -في تصريحات صحفية- "هذا نهج غير متوازن، يفترض أن الفلسطينيين هم الجانب الأضعف، وهم الذين يمكن أن يستسلموا للضغط بسهولة أكبر... هذه نكسة كبرى للمنطقة بأسرها".

وترفض معظم الأحزاب الأردنية، مبدأ المشاركة في هذه الورشة من أساسه وتحت أي تمثيل

وبررت وزارة الخارجة الأردنية، مشاركتها بحضور المؤتمر "للاستماع لما سيطرح والتعامل معه وفق مبادئه الثابتة أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى".

وأكدت، أنه "لا بديل لحل الدولتين الذي يضمن جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي مقدمها حقه في الحرية والدولة على ترابه الوطني، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

ويهدف المؤتمر الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية، وأعدت له إعدادًا جيدًا طوال الأشهر الماضية، لبحث الجوانب الاقتصادية لخطة السلام التي يريد الرئيس دونالد ترامب في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا بما يتعلق في القضية الفلسطينية.

الأردن يشتري الوقت

يرى الكاتب البارز ماهر أبوطير، أن الأردن اليوم يعالج علاقاته مع الولايات المتحدة الأمريكية، على أساس مبدأ شراء الوقت وجدولة الأزمات، وانتظار تحولات قد تحدث بفعل ملفات عربية وإقليمية ودولية.

يقول: "قد لا يتمنى الأردن أن يعود الرئيس الأمريكي إلى الرئاسة في البيت الأبيض، لكن حتى ذلك الوقت يفضل أن يجدول الأزمات ويشتري الوقت، حتى يعبر هذه المرحلة، بأقل كلفة، وأقل خسائر، وهو الذي اختبر في فترات سابقة شهدت توترًا مع الولايات المتحدة.

ويعتقد أبوطير -في مقالة له نشرت اليوم الأحد- أن "أكثر ما يمنع واشنطن من تجاوز الخطوط الحمراء في ردود الفعل، أن الأردن، أيضًا استطاع صياغة خريطة علاقات أوروبية ودولية ليست سهلة، كما استثمر جيدًا في حساسية موقعه الجغرافي السياسي، وضعت واشنطن أمام خيارات محدودة في التعبير عن عدم رضاها عنه".

دعوة قائمة لعدم المشاركة

وبعد ساعات من إعلان الخارجية الأردنية مشاركتها في ورشة البحرين الاقتصادية، طالبت كتلة الإصلاح النيابية الحكومة، بعدم المشاركة وعدم الذهاب لحضور الورشة.

وقال رئيس الكتلة النيابية، عبدالله العكايلة -في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء عمر الرزاز- إن الورشة تعتبر المقدمة العملية والهيكلة الاقتصادية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن.

وتساءل العكايلة -في رسالته التي حصلت "رؤية" على نسخة منها- عن كيفية المشاركة بورشة تمس القضية الأولى للأمة وللأردن، حتى لو كانت المشاركة على مستوى أمين عام وزارة المالية".

وجاء في الرسالة اعتبار أن "الحكومة بأي حضور  للمؤتمر ومستوى تشارك فيه تشكل خروجًا على الموقف الرسمي، وعلى الموقفين الشعبي والنيابي اللذين اتحدا مع موقف جلالة الملك".



اضف تعليق