في أول تداول سلمي للسلطة.. الغزواني يسبق النتائج الرسمية والمعارضة: زور وبهتان


٢٣ يونيو ٢٠١٩ - ٠٢:٠٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

أظهرت نتائج أولية غير رسمية للانتخابات الرئاسية في موريتانيا حصول مرشح الأغلبية الحاكمة وزير الدفاع السابق محمد ولد الشيخ الغزواني، على نسبة 50.72%، من أصوات الناخبين بعد فرز أكثر من 90% من أصوات الناخبين.

الغزواني يسبق النتائج الرسمية


الأغلبية الحاكمة أعلنت حسمها الانتخابات الرئاسية في الجولة الأولى قبل إعلان نتائجها بشكل رسمي، بينما تظهر النتائج المعلنة حتى الآن من قبل اللجنة المستقلة للانتخابات تقدم محمد الغزواني خلفا للرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزير، بعد انتخابات رئاسية خاضها ضد 5 مرشحين في سباق إلى "القصر الرمادي".

وأعلن المرشح ووزير الدفاع السابق محمد ولد الشيخ الغزواني، الأحد، فوزه في الانتخابات الرئاسية الموريتانية، مشيرا إلى أن ما تبقى من الأصوات لن يكون لها أي تأثير على النتائج.

وهنأ ولد الشيخ الغزواني أنصاره بالفوز، في كلمة ألقاها أمام تجمع لأنصاره بقصر المؤتمرات القديم في العاصمة نواكشوط، تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وقال المرشح إن “الشعب الموريتاني اختار نهج الإصلاح”.

تهنئة 

وأكد المستشار الإعلامي لمرشح الأغلبية صالح ولد دهماش أن الشعب الموريتاني قال كلمته الفاصلة وهى اختيار محمد ولد الغزواني بنسبة كبيرة على أقرب منافسيه، وهي نتائج تعتبر شبه نهائية.

كما هنأ المتحدث باسم الحكومة الموريتانية في تغريدة على "تويتر" مرشح حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم محمد ولد الغزواني لانتخابه رئيسًا للبلاد.

وكتب وزير الثقافة سيدي محمد ولد محم في تغريدة "بالغ التهنئة وأحرها للرئيس المنتخب محمد ولد الشيخ الغزواني على الثقة التي منحه الشعب متمنين له التوفيق والنجاح في مهامه".



زور وبهتان

المرشح بيرام الداه اعبيد الذي حل في المرتبة الثانية حسب النتائج غير الرسمية عبر عن استيائه من إعلان مرشح الأغلبية عن فوزه قبل إعلان النتائج الأولية، وقال إنه زور وبهتان، مضيفا أن النتائج المتبقية لن تمكنه من الفوز في الدور الأول.

نتائج أولية 

وبحسب المعطيات، وبعد فرز 3 آلاف و492 مركز اقتراع من أصل 3 آلاف و861 مركزا؛ أي ما يعادل نحو 90%، تصدر ولد الغزواني المدعوم من الرئيس المنتهية ولايته، محمد ولد عبد العزيز، النتائج بنسبة 50.41% من الأصوات.

بينما حل الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد ثانيا بـ18.72%، وجاء ثالثا مرشح المعارضة الرئيسي رئيس الحكومة الأسبق المدعوم من الإسلاميين سيدي محمد ولد بوبكر بعد أن حصل على 18.13%. وحل رئيس حزب "الحركة من أجل إعادة التأسيس" المعارضة "كان حاميدو بابا" رابعا بـ 8.78% .

وجاء النائب البرلماني محمد ولد مولود خامسا بـ2.49% وأخيرا المحاسب المالي، الذي يعرف نفسه بمرشح الشباب محمد الأمين المرتجي الوافي سادسا بـ0.41%.

وحثت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات المرشحين على الهدوء وضبط النفس مع استمرار فرز الأصوات في بقية مراكز الاقتراع.

تداول سلمي 

النتائج الأولية أظهرت اهتمام الموريتانيين بهذه الانتخابات بشكل لافت من خلال نسبة إقبال على التصويت تجاوزت الـ 60%، ودون مقاطعة أي طيف سياسي لها.

وتعد الانتخابات الرئاسية الحالية مفصلية والأولى في تاريخ موريتانيا منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960، حيث سيسلم السلطة رئيس منتخب لخلف منتخب، في سابقة لم يعهدها المسار السياسي للبلاد.

من هو الغزواني؟

ولد الشيخ الغزواني البالغ من العمر 63 عاما، متزوج وأب لخمسة أبناء، ويوصف بالرجل الهادئ والكتوم، وهو عسكري محترف ومثقف يحظى باحترام المؤسسة العسكرية، وبثقة جل قادة الطبقة السياسية في موريتانيا.

دخل ولد الشيخ الغزواني صفوف الجيش الموريتاني نهاية سبعينيات القرن الماضي، وتابع تكوينه كطالب ضابط في المغرب، ثم حصل على شهادة البكالوريا وشهادة جامعية في الدراسات القانونية، وماجستير في العلوم الإدارية والعسكرية، وعدة شهادات ودورات تدريبية في مجال الحروب.

وكان الغزواني جنرالاً سابقاً في الجيش الموريتاني وشغل منصب وزير الدفاع، ودعَمَه أكبر حزب إسلامي في البلاد ليخلف محمد عبد العزيز (62 عاماً)، الرئيس المنتهية ولايته الثانية. وبقي عبد العزيز على رأس الدولة عشر سنوات بعد أن وصل إلى سدة الرئاسة بانقلاب عسكري.

إجماع وطني 

دعمت الأغلبية البرلمانية والحزب الحاكم ترشيحه للرئاسة، فيما ساندته أحزاب وشخصيات معارضة، ورأى فيه أنصاره "مرشحا للإجماع الوطني"، حتى نجح في حسم الانتخابات الرئاسية بأكثر من 50% .



اضف تعليق