النووي الإيراني.. المقاومة تكذب النظام وتقدم الأدلة للوكالة الدولية


٢٧ يونيو ٢٠١٩ - ١١:٠٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر المنيري

فيينا - كشفت لجنة الأبحاث الدفاعية والاستراتيجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكاذيب النظام الإيراني على الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مدار سنوات وقالت إن ذلك وضح تمامًا في مؤتمر صحفي عقده مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيو امانو بمقر الوكالة في فيينا في العاشر من يونيو الجاري، حيث أكدت الإجابات الخاصة بمدير الوكالة على وسائل الإعلام أكاذيب النظام الإيراني، وأضافت أن رد مدير الوكالة على سؤال طرحه مراسل صحيفة "اعتماد" التابعة للنظام الإيراني، لماذا يتعرض النظام للعقوبات، رغم تعاونه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وحسب مجيد حريري عضو لجنة الابحاث بالمقاومة الإيرانية أنه قد ركز مدير المركز على عدم تعاون النظام لحسم النشاطات النووية للنظام ذات الأبعاد العسكرية المحتملة (المسماة بـ PMD)، ونوه بشكل خاص إلى 12 حالة من النشاطات النووية المشبوهة بأبعاد عسكرية.

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية  يوكيو آمنوا، "لا توجد كلمة لفرض عقوبات في معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لم نتخذ أي موقف بشأن العقوبات. حددنا القضايا المثيرة للقلق وطلبنا من إيران التوضيح. وللأسف، لم يتحقق هذا لفترة طويلة. القضية النووية الإيرانية في هذا الصدد من عام 2003، في عام 2009، قدمت تقييمًا واضحًا للوضع، وفي عام 2011 حددت 12 مجالًا وقلت إن إيران بحاجة إلى الإجابة على هذه الأسئلة، وطلب مجلس المحافظين من إيران والوكالة على تكثيف الحوار حتى يتم حسم هذه القضايا. ومع ذلك، فقد استغرق الأمر وقتًا طويلاً قبل توقيع الاتفاقية، وفي النهاية، في عام 2013، اتفقنا على كيفية توضيح هذه المشكلات. قد تسألون لماذا لم يتم حل هذا لأنه لم يكن هناك تعاون، ولكن كتطبيق كامل لخارطة الطريق، تمكنا من الحصول على أكثر التفاعلات المادية ووافق مجلس المحافظين على القرار".

ومن جانبها قامت المقاومة الإيرانية بعمليات كشف وعرضت بالوثائق الصادرة عن مراكز الدراسات الدولية بشأن النشاطات النووية للنظام ذات الأبعاد العسكرية خلال العامين الماضيين، لم تبق أي شك في برنامج النظام لتصنيع السلاح النووي، وتثبت الوثائق المتاحة وبتفاصيل دقيقة أن كل المجالات الـ12 التي كانت تدرسها الوكالة الدولية والتي وردت في مرفق تقرير نوفمبر 2011، قد تم تنفيذها من قبل النظام الإيراني وأن كل إجابات النظام على أسئلة الوكالة الدولية كانت كذب محض، فهذه المجموعة من المعلومات والوثائق لم تكن متوفرة حين دراسات الوكالة الدولية في الفترة الماضية مما يجعل إعادة الأمر ومراجعة كاملة لنشاطات النظام النووية ذات الأبعاد العسكرية أمرًا ضروريًا.

وفي هذا التقرير، قدمت لجنة الدراسات والأبحاث بالمقاومة الإيرانية تفاصيل 7 محاور من 12 محورًا ورد في مرفق تقرير نوفمبر 2011 للوكالة الدولية ومنها:

أولا: تصنیع نظام التفجير للسلاح النووي، كان النظام يتابع هذا المشروع في موقع "سيجريان" باسم مستعار "نور آباد". الموضوع هو محور  (ج-5) تطوير المفجّرات و (ج-6) البدء في المتفجرات الشديدة والتجارب المرتبطة بذلك– مرفق تقرير نوفمبر 2011.

ثانيًا: البادئ النيوتروني: كان النظام يتابع هذا المشروع في موقع بارشين باسم مستعار "طالقان"، هذان الموضوعان وردا تحت (ج-7) التجارب الهيدروديناميكية و(ج-9) البادئ النيوتروني- في مرفق تقرير نوفمبر 2011.

ثالثًا: إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة عالية جدا، كان النظام يتابع هذا المشروع في موقع "فوردو" باسم مستعار "الغدير". الموضوع هو محور (ج-3) حيازة المواد النووية– مرفق تقرير نوفمبر 2011.

رابعًا: تصنيع معدن اليورانيوم قبل السلاح النووي، كان النظام ينوي متابعة المشروع في موقع بارشين باسم مستعار بروجردي. الموضوع هو محور (ج-4) المكونات النووية لجهاز تفجير– مرفق تقرير نوفمبر 2011.

خامسًا: تصنيع الرأس النووي- النظام قد نفذ هذا المشروع. هذا الموضوع هو محور (ج-11) الدمج داخل مركبة لإيصال الصواريخ– مرفق تقرير نوفمبر 2011.

أولًا: تصنيع نظام التفجير للسلاح النووي

تم الكشف عن موقع سيجريان لأول مرة في مؤتمر صحفي أقامه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتاريخ 24 سبتمبر 2009، وقد تم الكشف عن موقع سيجريان السري، وموضوع عمله كان تصنيع جهاز التفجير النووي (القنبلة الذرية من نوع البلوجن). وكذلك الكشف عن اسم مؤسسة تصنيع الجهاز وهو "METFAZ" وهذه المؤسسة هي واحدة من الأجهزة المصنعة للسلاح النووي.  (صورة مرفقة لموقع سيجريان الذي تم الكشف عنه في المؤتمر الصحفي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية).

يذكر تقرير معهد العلوم والأمن الدولي المنشور في 7 مايو 2019  تحت عنوان "مولد موجة الصدمات لبرنامج الأسلحة النووية الإيراني"، أن الموقع تم اكتشافه لأول مرة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في عام 2009 ، يُطلق عليه "مركز أبحاث الانفجار والتأثير" بالقرب من سنجريان، والمعروف بالفارسية اختصارا باسم  METFAZ كما تم عرض صورة جوية لموقع سيجريان في هذا التقرير.

تصنيع الأسلحة الذرية

تفاصيل أنشطة موقع سيجريان، بناءً على تقارير من داخل مؤسسة تصنيع الأسلحة الذرية باسم (SPEND)، والتي تتضمن تفاصيل الأجهزة والمواد المستخدمة في هذا الموقع، مذكورة في تقرير المعهد الدولي للعلوم والأمن الدولي. يذكر التقرير أن النظام سمى الموقع تحت اسم مستعار نور آباد.

موضوع  نظام التفجير هو واحد من 12 مجالا ورد في مرفق 2011 من الأسئلة التي طرحتها الوكالة الدولية.

وأكد مجيد حريري عضو المقاومة الإيرانية إن عمليات الكشف من قبل المقاومة الإيرانية والوثائق المذكورة أعلاه لا تترك أي شك في أن مؤسسة "spend" كانت تعمل على تصنيع نظام التفجير للسلاح النووي ، وكذلك استخدام أنظمة تفجير EBW في موقع سيجريان، وكانت جميع الإجابات التي قدمها النظام إلى وكالة الطاقة الذرية مجرد أكاذيب.

 وأضاف لقد كشف مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، في المؤتمر الصحفي الذي عقده في 1 ديسمبر 2015، عن تفاصيل لأكاذيب النظام حول أنظمة تفجير EBW تحت غطاء الحاجة إلى استخدامها في آبار النفط. نُشر هذا الكشف في كتاب بعنوان "إيران: أمر للخداع والتستر" في مايو 2016

ثانيا. البادئ النيوتروني وغرف التفجير في موقع بارشين (باسم مستعار طالقان)

في نوفمبر 2014 ، كشفت المقاومة الإيرانية تفاصيل بناء لغرف التفجيرات لإجراء تجارب نووية في بارشين. بدأ مشروع غرف التفجير التي تم تركيبها واستخدامها في بارشين ، تحت رعاية الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية (التي كانت تسمى مركز أبحاث الفيزياء في ذلك الوقت، والتي تسمى اليوم منظمة الابتكارات والبحوث الدفاعية ، (spend). تمت مراقبة المشروع مباشرةً من قبل محسن فخري زاده ، وهو العنصر الرئيسي في برنامج الأسلحة النووية للنظام.

كان المسؤول الرئيسي لهذا المشروع سعيد برجي، وهو ضابط في قوات الحرس، أخصائي متفجرات، مسؤول سابق عن مركز الأبحاث والتطوير في تقنيات الانفجارات والتأثيرات، المعروف باسم اختصاره "METFAZ"، من الأقسام التابعة لـ (spend) ومن أعضاء قريبين من فخري زاده. وكانت البحوث حول نانو الماس ليس إلا غطاء لهذا المشروع.

في 13 مايو 2019، أصدر معهد العلوم والأمن العالمي تفاصيل عن أسطوانة التفجيرات في موقع بارشين و مواصفاته حسب الوثائق الواردة في تقرير بعنوان " Neutron Source: Iran’s Uranium Deuteride Neutron Initiator " في هذه الوثائق، تم الحصول على غرفة التفجير وصور من داخل المبنى ، مما يؤكد المعلومات التي كشفت عنها المقاومة الإيرانية لبناء غرفة التفجيرات وتحديد موقع الغرفتين للتفجير وكان النظام قد أطلق عليهما "طالقان 1" و "طالقان 2"

ضرورة مضاعفة تفتيش المراكز النووية العسكرية للنظام

كما أصدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في نوفمبر 2018 كتابًا بعنوان "قلب الأنشطة النووية الإيرانية"، دعا إلى تفتيش المنشآت النووية العسكرية للنظام.  واليوم، مع أدلة مثبتة على أعمال دكتاتورية الملالي لصنع سلاح نووي، وبعدما ثبت أن نظام الملالي قد أجاب كذبًا على أسئلة الوكالة حول PMD ، فإن منع الأنشطة العسكرية النووية السرية للنظام بات أمرًا ضروريًا.




اضف تعليق