تحت جنح الظلام.. دفاعات الأسد وحزب الله في مرمى الغارات الإسرائيلية


٠١ يوليه ٢٠١٩ - ٠٤:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

في حدث قديم جديد شنت الصواريخ الإسرائيلية هجمات هذه المرة أكثر من 10  مواقع في سوريا، 3 في حمص، ينتشر فيها مقاتلون لمليشيا حزب الله والحرس الثوري.

وهزّت الانفجارات العنيفة، محيط العاصمة دمشق، حيث استهدفت الغارات الجويّة مواقع في "الفرقة الأولى" في الكسوة وفي "اللواء 91" التابع لها.

استهداف كتيبة المشاة

واستهدفت الغارات الإسرائيلية "كتيبة المشاة" التابعة لـ"اللواء 91" من "الفرقة الأولى" على الطريق الدولي درعا-دمشق، و"كتيبة المشاة" هي نقطة رئيسية لـ"الحرس الثوري" الإيراني في الكسوة، وسبق أن نفّذت طائرات إسرائيلية قصفاً عليها لأكثر من مرة، واستنفرت قوات النظام على طول طريق درعا-دمشق الدولي أثناء اخلاء المصابين من مقرات "الفرقة الأولى" و"اللواء 91".

وتسببت الغارات على "الفرقة الأولى" بتدمير مركز استخباراتي تابع لـ"الحرس الثوري" الإيراني، سبق لإسرائيل وأن استهدفته مطلع العام 2019.

مقار عسكرية ومستودعات 

وللمرة الأولى تستهدف إسرائيل مقاراً عسكرية بين جديدة عرطوز وصحنايا بريف دمشق الغربي، ضمن أراضٍ زراعية، يُعتقد أن مليشيا "حزب الله" نقلت مستودعات أسلحة وذخائر إليها.

ودمّرت الغارات الإسرائيلية مستودعي سلاح وذخائر للمليشيات الإيرانية في "الفرقة الأولى" أيضاً؛ أحدها يحوي صواريخ بعيدة المدى وصلت مؤخراً إلى المليشيات عبر مطار "تي فور" العسكري في ريف حمص.

الكسوة وصحنايا والزبداني، ومواقع أخرى بريف دمشق كانت تحت مرمى هذه الصواريخ أيضًا، والمستهدف فيها مقاتلون إيرانيون، الحصيلة قتلى وعشرات الجرحى، أما النظام السوري فكعادته يزعم أنه لا قتلى ولا جرحى والخسائر فقط مادية.

قتلى وجرحى 

أعداد القتلى أحصاها المرصد السوري لحقوق الإنسان بـ "تسعة مقاتلين من المسلحين الموالين لقوات النظام في محيط دمشق وفي ريف حمص (وسط)، بالإضافة إلى ستة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال قرب منطقة صحنايا في ريف دمشق"، ولم يتضح، وفق المرصد، ما إذا كان مقتل المدنيين ناتجًا عن "القصف الإسرائيلي أم سقوط بقايا صواريخ أو بسبب الضغط الهائل الذي تسببت به الانفجارات". فيما أفاد إعلام النظام السوري بمقتل أربعة مدنيين في هجوم إسرائيلي قرب دمشق.

كالعادة أيضًا تقع الغارات الإسرائيلية في منتصف الليل، تسمع الأصوات القوية في أرجاء المناطق المستهدفة، تصيب الصواريخ أهدافها، فيما  تسارع وكالة الأنباء السورية "سانا" إلى إعلان استهداف المواقع، وتزيد على الأخبار، تصدي الدفاعات الجوية السورية لما تسميها أهدافًا معادية.

الدفاعات السورية تتصدى 

وأفاد إعلام النظام السوري أن دفاعاته الجوية أحبطت هجمات صاروخية استهدفت أطراف العاصمة دمشق ومدينة حمص، وأنها أسقطت عددا منها.

وبحسب وكالة "سانا"، فإن دفاعات النظام الجوية تصدت لصواريخ في ريف دمشق وحمص، مشيرة إلى أنها أسقطت عدداً منها.

استهداف قبرص

صحيح أنها تصدت، لكنها أطلقت صواريخ روسية الصنع باتجاه قبرص عن طريق الخطأ وذلك حسبما كشفت الخارجية القبرصية.

وانتشرت صور عبر وسائل التواصل الاجتماعي لجسم طائر "حربي" مجهول متفجر ومحطم في شمال قبرص، عقب تصدي الدفاعات الجوية السورية لغارات طائرات إسرائيلية الليلة الماضية.




ورجح النشطاء أن يكون حطام الجسم الحربي عائد لطائرة إسرائيلية أسقطتها الدفاعات السورية ليلا، في حين قال البعض إنه قد يكون الحطام لصاروخ مضاد من طراز "إس-200" أطلقته الدفاعات السورية ضد الغارات الإسرائيلية.

كما رجح آخرون أن يكون الحطام عائدا لطائرة مسيرة، إلا أن البعض استبعد هذا الاحتمال لأن الحطام يمثل جسما أكبر حجما من طائرة مسيرة.




من جهته، قال وزير خارجية "جمهورية شمال قبرص" غير المعترف بها، كودريت أوزيرساي، إن النتائج الأولية تشير إلى أن الجسم المحطم هذا يعود إما لطائرة تحمل متفجرات أو لصاروخ.

 مزاعم إسرائيلية 

وفي كل الأحوال، غالبا ما يلتزم الجانب الإسرائيلي الصمت إلا فيما ندر، منذ قرابة شهر اكتفى بالتعليق أنه استهدف ريف القنيطرة الشرقي، ردا على قذيفتين صاروخيتين أطلقتهما قوات النظام السوري على مرتفعات الجولان.

وقتها قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  في بيان رسمي "لن نسمح بإطلاق النار على إسرائيل".

الغارات الإسرائيلية الجديدة تضاف لسلسلة غارات سبقتها على مدى سنوات في حلب ومطار دمشق الدولي، حمص، حماه، وتطول القائمة، تكرر إسرائيل أنها ستواصل تصديها بهذه الطريقة لمحاولات ترسيخ الوجود الإيراني العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة لمليشيا حزب الله، أما إيران فيبدو أنها تحتفظ بحق الرد، ليس فقط إعلاميا وميدانيا على ما يبدو.


اضف تعليق