جهود في لبنان لاحتواء تداعيات أزمة الجبل


٠٢ يوليه ٢٠١٩ - ٠٦:٣٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

تتكثف المساعي في لبنان لاحتواء التوتر الأمني الذي شهدته منطقة جيل لبنان، وأسفر عن سقوط قتيلين وأثار مخاوف من هزات أمنية ارتدادية.

أعلنت قيادة الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، عن توقيف شخصين يشتبه بتورطهما في حادث إطلاق نار على موكب وزير الدولة صالح الغريب، في منطقة الشوف بجبل لبنان.

وقالت -في بيان لها- "أوقفت مديرية المخابرات كلا من (ف.ع) و(خ.غ)، للاشتباه بمشاركتهما في حادثة إطلاق النار في بلدة قبر شمون، وقد ضبطت بحوزتهما أسلحة ورمانات يدوية وذخائر حربية، وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص".

وأشار المدير العام للأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، إلى أن الخطوات الأولى نحو استعادة الأمن تكون "بتسليم المرتكبين"، مضيفا أن جهاز الأمن العام بدأ في استلام المطلوبين.

 وأكد أن "دوريات الأمن العام تسلمت ثلاثة متورطين من منطقة بيت الدين من أصل اللائحة". وتابع: "ما يهمنا هو المبدأ وليس العدد، ولا صحة لعملية تبادل.. إن ما نقوم به هو تسليم المتورطين في الحوادث الأخيرة تطبيقا للقانون".

وقُتل يوم الأحد اثنان من مرافقي وزير الدولة اللبناني لشؤون النازحين صالح الغريب، في تبادل لإطلاق نار بين حراس الوزير المنتمي إلى "الحزب الديمقراطي" (ذي الأغلبية الدرزية)، وأنصار حزب "درزي" آخر هو "الحزب التقدمي الاشتراكي" الذي يتزعمه وليد جنبلاط.

وحمل الغريب "التقدمي الاشتراكي" المسؤولية عن الحادث الذي وصفه بأنه "محاولة اغتيال"، فيما قال أنصار جنبلاط: إن مرافقي الوزير هم الذين بدأوا في إطلاق النار.

وحصل النزاع أثناء زيارة وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، إلى المنطقة بصفته رئيساً لحزب "التيار الوطني الحر" الموالي لرئيس الدولة ميشال عون، وهي زيارة وصفها أنصار حزب جنبلاط بـ"الاستفزازية". وقام أنصار "الحزب التقدمي الاشتراكي" بقطع بعض الطرقات احتجاجا على زيارة باسيل، الأمر الذي تسبب بوقوع اشتباكات بين متظاهرين من جهة وعناصر الجيش وقوات الأمن من جهة أخرى، ما دفع وزير الخارجية إلى إلغاء زيارته.

وخلال ساعات، سادت المنطقة أجواء من التوتر الشديد تخلله إقفال طرق وإحراق دواليب وإطلاق نار، الأمر الذي أحيا ذكريات أليمة من الحرب الأهلية.

 وكانت الحادثة خطيرة لا للانفلات الأمني وانتشار السلاح اللذين كشفتهما فحسب، وإنما أيضا بسبب مفهوم الكانتونات الذي يفترض أن يكون الزعماء قد تخلوا عنها بعد ثلاثة عقود من انتهاء الحرب واتفاق الطائف والذي ثبت أمس أنه لا يزال راسخاً بقوة.

والمقلق أن الكمين حصل في بلدة كفرمتى التي شهدت مذبحة طائفية مروعة خلال الحرب، وكان يعتقد أن المصالحات المحلية والوطنية التي حصلت مذ ذاك طوت تلك الصفحة السوداء إلى غير رجعة.




الكلمات الدلالية لبنان

اضف تعليق