القمة "الروسية – الأفريقية".. موسكو تخطب ود دول القارة السمراء


٠٣ يوليه ٢٠١٩ - ٠٥:٣٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - تستعد مدينة سوتشي لاستضافة قمة "روسيا – أفريقيا"، الأولى برئاسة مشتركة لكل من رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس جمهورية مصر العربية، عبد الفتاح السيسي، ورئيس روسيا الاتحادية، فلاديمير بوتين، حيث سيجتمع قادة جميع دول القارة الأفريقية، بالإضافة إلى رؤساء كبرى التجمُعات والمنظمات الإقليمية الفرعية.

المسؤولون في روسيا حرصوا على الترويج للقمة في العديد من المناسبات، منذ يناير الماضي، فالرئيس الروسي أشار في ثلاث مناسبات مختلفة إلى حرصه على عقد القمة، وتعزيز الشراكة مع إفريقيا، منوها بأن القمة التي ستنطلق في 23 أكتوبر المقبل، سيتم السعي خلالها إلى مزيد من التعاون في كافة المجالات.

"تفاصيل القمة"

وسيشهد الحدث الأول على مثل هذا المستوى في تاريخ العلاقات "الروسية - الأفريقية" والتي ستنطلق في 23 أكتوبر المقبل، على غرار القمة "الصينية – الأفريقية"، التركيز على حالة وآفاق علاقات روسيا مع الدول الإفريقية، وتنمية التعاون السياسي والاقتصادي والفني والثقافي.

وتناقش القمة مجموعة واسعة من القضايا المطروحة على الأجندة الدولية، بما في ذلك الجهود المشتركة لمواجهة التحديات والتهديدات الناشئة، إضافة إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، ومن المتوقع أن يتبنى الاجتماع إعلاناً سياسياً حول المجالات الرئيسية للتعاون "الروسي – الأفريقي".

ويُعقد في إطار الفعاليات رفيعة المستوى بمشاركة المسؤولين الروس والأفارقة وممثلي كبرى الشركات، وسيسفر المنتدى عن التوقيع على حزمة هامة من الاتفاقيات في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين روسيا وبلدان القارة السمراء.

"استعدادات كبيرة"

وكثف مسؤولون بارزون في القاهرة وموسكو، أمس، من التحضيرات الممهدة لإقامة القمة، على مدار الأشهر الماضية، حيث تم توجيه الدعوة لكل قادة الدول الأفريقية، وأعلن بوتين، اليوم الأربعاء، للمرة الثالثة، أن هناك استعدادات تجري على قدم وساق، من أجل انعقاد القمة الروسية الأفريقية.

وقال بوتين، خلال مراسم تسلمه أوراق اعتماد سفراء أجانب لدى روسيا، إن مصر برئاسة السيسي ستترأس القمة، متابعًا: "نسعى إلى تفعيل الحوار بين روسيا وإفريقيا والارتقاء به إلى مستوى جديد، فضلا عن توفير الأمن في القارة السمراء والتنمية المستدامة".

وأوضح السفير المصري في روسيا إيهاب نصر، في تصريحات تلفزيونية، اليوم؛ أن القمة تؤكد الدور المصري في أفريقيا، وما يمكن لمصر دائمًا أن تقدمه لأفريقيا، وأن روسيا لها تواجد تاريخي طويل في أفريقيا، ومصر هي البوابة الرئيسية لروسيا، مشيرا إلى أن مصر تمثل 40% من تجارة روسيا مع القارة الأفريقية بالكامل، وأن العلاقات المصرية الروسية متميزة.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان سابق لها، أن القمة ستركز على آفاق علاقات روسيا مع الدول الأفريقية، وتنمية التعاون السياسي والاقتصادي والفني والثقافي، فضلا عن مناقشة مجموعة واسعة من القضايا المطروحة على الأجندة الدولية، بما في ذلك الجهود المشتركة لمواجهة التحديات والتهديدات الناشئة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، موضحة أنه من المتوقع أن يتبنى الاجتماع إعلاناً سياسياً حول المجالات الرئيسية للتعاون الروسي الأفريقي.

"مصر وروسيا"

وأكد الرئيس المصري، خلال لقائه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في أبريل الماضي؛ بحسب ما أفادت الرئاسة المصرية، أن أولويات بلاده فيما يتعلق بأفريقيا ترتكز على أمور عدة منها "الشق التنموي وتطوير البنية التحتية بالقارة، وتحقيق الاندماج الإقليمي والتكامل الاقتصادي من خلال تنفيذ أهداف أجندة 2063".

وشدد لافروف خلال اللقاء، على أهمية رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، منوها إلى المبادرة الروسية لعقد قمة روسيا – أفريقيا، مشيرا إلى مواصلة الاتصالات مع مصر تمهيدا لعقد هذه القمة لمصلحة الشعب الروسي والشعوب الأفريقية، كما وجه الدعوة لنظيره المصري سامح شكري إلى زيارة روسيا لـ"مواصلة المشاورات بين الجانبين".

وأشار السيسي إلى سعي مصر لـ"ترسيخ الشراكة مع روسيا في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية، وهو ما تجسد في بلورة عدد من المشروعات المهمة التي يتعاون البلدان في تنفيذها داخل مصر، مثل مشروع محطة الضبعة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية في محور قناة السويس، والتعاون في مجال تطوير منظومة السكك الحديدية".


اضف تعليق