العاصفة "باري" تحبس أنفاس الأمريكان.. وترامب: أرجوكم كونوا مستعدين


١٣ يوليه ٢٠١٩ - ٠٣:٢٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

يستعد ملايين الأشخاص من سكان مدينة نيو أورليانز في ولاية لويزيانا الأمريكية لقدوم العاصفة الاستوائية "باري" التي يتوقع أن تشتد قوتها لتصل إلى مستوى إعصار.

وأخلى آلاف السكان المناطق الساحلية للولاية، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة الطوارئ في لويزيانا، ودعا سكان المناطق المعنية، إلى تطبيق تعليمات السلطات الفدرالية والمحلية. وغرد ترامب "أرجوكم كونوا مستعدين وحذرين وابقوا آمنين".

أوامر إجــــــلاء

السلطات الأمريكية أصدرت أوامر إجلاء إلزامية في المناطق الساحلية البعيدة عن حماية السدود في منطقتي بلكماينز وجيفرسون جنوبي المدينة، وجرى تقليص إنتاج النفط بالمنطقة إلى النصف حيث أخلت شركات الطاقة منشآتها البحرية.

المسؤولون في مدينة نيو أورليانز الأمريكية، حثوا السكان على تخزين الإمدادات والاستعداد للاحتماء داخل المنازل مع اقتراب العاصفة "الخطيرة" باري من الوصول إلى البر؛ إذ يتوقع أن تصبح أول إعصار بالمحيط الأطلسي للعام 2019.

وألغى المسؤولون حفلا كان مقررا أن تحييه فرقة رولينغ ستون مساء يوم الأحد، كما أمرت السلطات السكان بالجلاء عن بعض المناطق القريبة.

فيضانات كارثية

المركز الوطني للأعاصير في الولايات المتحدة أفاد بأن سرعة الرياح في هذه العاصفة تصل 119 كيلومترا في الساعة وتهدد بحدوث "فيضانات كارثية" في عدة مناطق تطل على ساحل خليج المكسيك.

ورغم أن شدة العاصفة لم تصل بعد إلى قوة الإعصار، فمن المتوقع أن تكون مصحوبة بأمطار غزيرة يصل منسوبها إلى 64 سنتيمترا في مناطق محددة قد تسبب فيضانات خطيرة على امتداد نهر مسيسبي الذي تفيض مياهه منذ شهور.

يقول بنجامين سكوت -خبير الأرصاد بالمركز الوطني للأعاصير- "العاصفة باري عاصفة خطيرة وتهدد الأرواح.. من المحتمل حدوث فيضانات كبيرة".

وأوضحت وحدة الهندسة في القوات البرية أن السدود الواقعة في جنوب المدينة تثير القلق لكن يبدو أنها تشكل مخاطر ضئيلة على المدينة نفسها، بحسب قناة "سي بي إس".





حالة الطـــوارئ

خبراء الأرصادر توقعوا أن تصبح العاصفة إعصارا من الفئة الأولى، اليوم السبت قبل أن تصل إلى اليابسة. ووجه مركز الأعاصير تحذيرا لمعظم مناطق ساحل لويزيانا.

وأعلنت السلطات في لويزيانا وأجزاء من ولاية ميسيسيبي، حالة الطوارئ، حيث من المتوقع أن تتسبب العاصفة في إلحاق أضرار واسعة.

وقال مركز الأعاصير: "الحركة البطيئة لباري ستتسبب في طول الفترة التي ستهطل فيها الأمطار الغزيرة وتهدد بحدوث فيضان على طول ساحل الخليج الأوسط".

وبالأمس غمرت مياه الفيضان الحي الفرنسي التاريخي في نيو أورليانز، وسط تحذيرات للسكان من أنه في حال تحولت العاصفة لإعصارًا، فمن المحتمل أن يؤدي إلى ارتفاع عاصفة ساحلية في مصب نهر المسيسيبي.

موسم الأعاصيـر

يذكر أن الفيضانات تتسبب في 75% من الوفيات خلال الأعاصير، وإذا تحققت التوقعات، سيكون "باري" الإعصار الأول في منطقة المحيط الأطلسي لهذا الموسم الذي يمتدّ من يونيو حتى نوفمبر.

وتترافق الأعاصير من الفئة الأولى على مقياس سافير سيمبسون المؤلّف من خمس فئات، مع رياح تبلغ سرعتها 119 كيلومترا في الساعة على الأقل.

وما زالت نيو أورلينز تحمل آثار الإعصار كاترينا الذي ضربها في نهاية أغسطس 2005 وبلغت قوته الدرجة الخامسة، الأعلى على سلم سافير سيمبسون.

وانهارت السدود تحت ضغط المياه التي غمرت ثمانين في المئة من المدينة ما تسبب بمقتل نحو ألف شخص، من أصل أكثر من 1800 قتيل أثناء الكارثة.


اضف تعليق