البطالة تنهش الأردن .. 40 تخصصًا جامعيًا باتوا "عالة" على سوق العمل‎


١٧ يوليه ٢٠١٩ - ٠٢:١٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق
 
عمّان - كشف رئيس ديوان الخدمة المدنية في الأردن، عن وجود ٤٠ تخصصًا علميًا نصفها لحملة البكالوريوس، تعتبر الأكثر كثافة بملفات طلبات التوظيف، داعيًا لتخفيض نسبة القبول الجامعي فيها لأدنى مستوى أو حتى إغلاقها باب التقدم إليها لمدة ٥ سنوات.

ووصف رئيس الديوان سامح الناصر، هذه التخصصات خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأربعاء، بـ "الراكدة والمشبعة".

 وأوضح أن عدد المتقدمين للتوظيف بهذه التخصصات في الوقت الحالي، تكفي احتياجات سوق العمل المحلي لـ ١٥ عامًا قادمة.

 وبحسب نتائج دراسة التخصصات الراكدة والمشبعة لسنة 2019، فقد بلغت نسبة التعيينات بحدود ٣٪ خلال العقد الأخير من اجمالي عدد الطلبات الكلية في الديوان، التي ناهزت 388 ألف طلب.

ووفق الكشف التنافسي لعام ٢٠١٩، بلغ عدد التعيينات في دوائر الخدمة المدنية ٨٠١٣ معينا خلال العام الجاري.

وإلى الجانب الكشف التنافسي، فإن عملية تحليل التخصصات العلمية المقدمة للديوان سنويا والتي تترواح بين 35 -45 الف توظيف منها ٥٠٪ من مجمل مخرجات الناتج التعليمي السنوي.

أما عن التخصصات المطلوبة على مستوى المملكة لعام ٢٠١٨/٢٠١٩ الطب، طب الأسنان، أشعة، هندسة الطرق وهندسة تخطيط المدن والهندسة النووية، اللغة الإنجليزية وآدابها، شريعة ودراسات إسلامية رياضيات فيزياء اللغة العربية وآدابها، تربية مهنية، للجامعيين الذكور.

أما للجامعيون الإناث فالتخصصات المطلوبة طب، أشعة، صحة عامة قبالة، معالجة تحفظية، بورد اختصاص طب وطب أسنان، هندسة نووية، وتربية مهنية.

وأبرز التخصصات المطلوبة لدبلوم الإناث أشعة تصوير إشعاعي، تخدير وإنعاش، ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد.

معدلات بطالة في ارتفاع

تقول دائرة الإحصاءات العامة إن معدل البطالة في الأردن بلغ أواخر عام 2018، نسبة 18.7% بارتفاع مقداره 0.2 نقطة مئوية عن الربع الرابع من عام 2017.

وأشارت إلى أن نسبة البطالة كانت مرتفعة بين حمَلة الشهادات الجامعية، إذ بلغت 24.5% مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى.

لكن المقلق من وجهة نظر مراقبين، تكمن في مسلك واتجاه التعليم العالي ممثلا بالجامعات ومعاهد التعليم، التي تضرب بعرض الحائط كل الأصوات المنادية بإعادة تقييم حاجة السوق ومعدلات القبول فيها.

وتقود الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" في الأردن، حملة الدعوات لإعادة النظر بشكل جدي في سياسات القبول في الجامعات الأردنية، بالإضافة إلى فتح برامج الدراسات العليا على مصراعيها.

انحدار المستوى التعليمي

وتشير الحملة الوطنية "ذبحتونا" إلى ضرورة علاج ما وصفته بـ" مستوى جامعاتنا وسمعتها"، مشيرة إلى أنه "لا يمكن أن يتم إلا عبر إعادة نظر شاملة في منظومة التعليم والتعليم العالي برمتها، ووضع سياسة تعليمية وأكاديمية وطنية بعيدة عن إملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين".

وقالت في بيان حصلت "رؤية" على نسخة منه "حذرنا مرارًا وتكرارًا من خطورة انعكاسات السياسات الرسمية على مخرجات التعليم العالي وسمعة الجامعات الأردنية. وقد أكدنا سابقًا أن التراجع في نوعية التعليم العالي ومخرجاته، وصلت حدًا لا يمكن السكوت عنه، وهو الأمر الذي أقرت به –أخيرًا- الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي واستراتيجية تنمية الموارد البشرية". 

سنويًا ينضم آلاف الخريجين إلى صفوف البطالة في الأردن، ويتوافد آلاف جدد إلى الجامعات لنيل مرحلة البكالوريوس أو الدبلوم، في وقت تواجه الأردن تحديات كبيرة أكثرها خطورة تتمثل في البطالة.

ويمكن الجزم بعدم قدرة الحكومة والقطاع الخاص على توفير فرص العمل، لعشرات الآلاف من الشباب العاطلين عن العمل، بالنظر إلى "اختلالات سوق" العمل التي فشلت حكومات متعاقبة في الأردن على معالجتها.


الكلمات الدلالية البطالة في الأردن

التعليقات

  1. احمد عادل الروابده ٣١ أكتوبر ٢٠١٩ - ١١:٠١ ص

    رياضيات

اضف تعليق