سوق باب اللوق بالقاهرة.. بقعة إهمال تشوه ثوب الحضارة


١٨ يوليه ٢٠١٩ - ٠٨:٤١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - عاطف عبداللطيف

القاهرة عاصمة للتنوير والفكر والتاريخ والحضارة منذ عصور طويلة، إذ كانت شاهدة على أحداث وعوالم سياسية واقتصادية هامة ومجالات متعددة، وفي منطقة باب اللوق وتحديدًا في ميدان الفلكي، تقف بوابة ضخمة وقديمة تحمل جزءًا من تاريخ المحروسة الجميل وترجع بك ذكريات لم تعشها وتنقلك إلى أيام تمنى الكثيرون لو عاشوها.

اللافتة التي تزين البوابة العتيقة مكتوب عليها باللغتين العربية والفرنسية، سوق باب اللوق والذي تم تأسيسه في عام 1912م على غرار أمثاله في القارة الأوروبية.



أقدم أسواق المحروسة

إنه أقدم أسواق القاهرة المغطاة، أنشأه رجل الاقتصاد المصري ورئيس الجالية اليهودية، يوسف أصلان قطاوي؛ وجاءته فكرة إنشائه أثناء وجوده في العاصمة الفرنسية باريس، حيث وجد هناك الأسواق المغطاة التي يستطيع فيها المواطن الفرنسي أن يشتري كل احتياجاته من مكان واحد مغطى بعيدًا عن برد وأمطار الشتاء وشمس وحرارة الصيف اللافح.

واختار يوسف قطاوي مهندسين فرنسيين لتصميم وبناء السوق الشهير على الطراز الفرنسي؛ فجاء عملاقًا على مساحة 6200 متر مربع؛ ويتكون من مخزن تحت سطح الأرض وثلاثة أدوار كانت تضم أكثر من 200 محل لشتى أنواع النشاطات التجارية، ويغطيه سقف معدني عملاق به فتحات للإضاءة والتهوية.





عشوائية وإهمال

السوق ملكية خاصة وقد يتعرض للهدم أو اندلاع الحرائق في ظل موجات الحر الشديد التي تشهدها مصر في الآونة الأخيرة بالتزامن مع ضعف نظم إطفاء الحرائق في المكان. كما أصبح السوق الآن في حالة يرثى لها وأصابته العشوائية والإهمال ولم تشفع له أعوامه التي تخطت المئة ليكون أثرًا أو على الأقل مبنى ذو طابع معماري مميز.

يذكر أن هناك أسواق مغطاة في القاهرة تتميز بالقدم ولها تاريخ عريض منها, الخيامية أو قصبة رضوان؛ وهي من أقدم أسواق القاهرة المغطاة أنشأها رضوان بك الفقاري عام 1650 تقريبًا, وأيضاً يمكن اعتبار سوق الغورية -أحد أشهر أسواق مصر المحروسة- من الأسواق المغطاة، وهو الكائن ما بين جامع ووكالة الأشرف أبوالنصر وقنصوه الغوري.







اضف تعليق