العلاقات الإماراتية الصينية.. تعاون استراتيجي وتوافق كبير


٢٠ يوليه ٢٠١٩ - ١٠:٣١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - عاطف عبداللطيف

يمثل تطور التعاون الاستراتيجي الشامل بين دولتي الإمارات العربية المتحدة والصين، مثالًا واضحًا على عمق الصداقة، وأهمية دور الإمارات المحوري على المستويين الإقليمي والعالمي، فالزيارة الرابعة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الصين والتي تبدأ غدًا الأحد وتستمر يومين، تجسد الحرص الإماراتي الكبير على تنمية علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، خاصة أن التعاون التجاري بين بكين وأبوظبي قفز إلى 53 مليار دولار العام الماضي، ومرشح للتصاعد إلى 70 مليارًا في عام 2020.

ويبدأ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، زيارة الأحد إلى الصين، يبحث خلالها مع الرئيس الصيني شي جين بينج، وكبار القادة والمسؤولين الصينيين، تعزيز علاقات الصداقة وتطوير التعاون الاستراتيجي الشامل في مختلف المجالات والقطاعات، إضافةً إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وتبرز زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى الصين، والتي سيرافقه فيها وفد رفيع، يضم عددًا من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة، متانة العلاقات بين البلدين. تشمل الزيارة سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين في بكين، فرصة لتوسيع نطاق التبادل التجاري والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين البلدين، والنهوض بالتعاون الصناعي والاستثماري.

وكان نائب رئيس دولة الإمارات رئيس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد أكد في يوليو العام الماضي، تعليقًا على زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج لـ"أبوظبي"، وجود توافقات سياسية واقتصادية كثيرة وقاعدة متينة من المشاريع في التكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية مع الصين.

تعزيز التعاون

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الصينية قنج شوانج، أمس الجمعة، أن المباحثات ستتناول تبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين. وأشار المتحدث الصيني إلى أن الإمارات تعد شريكًا استراتيجيًا مهمًا لبلاه في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين حافظت على زخم كبير، حيث التزم الطرفان بالعمل معًا وفقًا لمبدأ الاحترام المتبادل والمساواة.

وأعرب المتحدث باسم الخارجية الصينية عن أمل بلاده في أن تسهم الزيارة في تعزيز الصداقة التقليدية بين الصين والإمارات وكذلك تعزيز الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين وتعميق التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

يذكر أن العلاقات بين البلدين شهدت نقلة نوعية كبيرة بعد زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى بكين في ديسمبر 2015، والتي ساهمت في توطيد وتعزيز التعاون من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تجسيدًا لما تم تأسيسه خلال الزيارتين التاريخيتين اللتين قام بهما الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الصين في عامي 2012 و2015.

35 عامًا من الشراكة

ويوافق العام الجاري، الذكرى الـ35 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات العربية المتحدة والصين، فيما تتجه العلاقات الثنائية لمزيد من تطوير علاقات الصداقة والتعاون الاستراتيجي الشامل، وتعزيز الشراكة في جميع المجالات.

وترتبط دولتا الإمارات العربية المتحدة والصين، بعلاقات تاريخية، أرسى دعائمها القائد المؤسس لدولة الإمارات، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عندما أرسل في اليوم التالي لإعلان تأسيس الدولة في عام 1971، برقية إلى رئيس مجلس الدولة الصيني، آنذاك، �تشو آن لاي�، لإبلاغه بتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

واتسمت العلاقات بين دولة الإمارات والصين، بالتعاون والتنسيق على المستويين الثنائي والإقليمي والدولي، تجاه معظم القضايا، من خلال الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين في 17 نوفمبر عام 2012، بمبادرة من سفارة الدولة ببكين، ليكون اتفاقية شراكة استراتيجية واضحة البنود ومحددة المعالم، تنضوي تحت مظلتها كل تفاصيل العلاقات الثنائية بين البلدين، وبذل المزيد من الجهود لتحقيق أفضل النتائج، في إطار الزيارات القيادية المتبادلة عالية المستوى، والتي تشكل حجر الزاوية لتنسيق المواقف وتكامل الأدوار بين الدول في سعيها إلى تحقيق مصالحها الفعلية.

وظلت الصين تدعو لحل سلمي لقضية جزر الإمارات الثلاث المحتلة من قبل إيران "طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبوموسى"، استنادًا لقرارات الأمم المتحدة، حيث يؤكد الجانب الصيني على ضرورة تسوية قضية الجزر الثلاث بالطرق السلمية، وفقًا لقواعد القانون الدولي.



اضف تعليق