على خطى "حكيم العرب".. شهادة فخرية جديدة لـ"بن زايد" من قلب الصين


٢٣ يوليه ٢٠١٩ - ١٠:٢٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

"وحدتنا وترابطنا وتكاتفنا، هو مصدر قوتنا، وهو نهجنا الثابث الذي أسسه المغفور له زايد، ويمضي في تثبيت أركانه خليفة".. هذه العبارة التي تتصدر خلفية الحساب الشخصي والرسمي لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على موقع التدوينات الصغيرة "تويتر"، لم تكن عبارة عابرة، أو مجرد كلمات واهية، ولكن عيال زايد أثبتوا ومازالوا يثبتون للعالم من حين لآخر، أنها الحقيقة التي يعملون من أجلها ويقدمون من خلالها كل الدعم لنقل بصمات المغفور له "زايد" في ميدان الإيجابية وشحذ الهمم وبلوغ الأهداف.

وفي هذا السياق، وترسيخًا لقوة علاقات الإمارات العربية المتحدة بدول العالم، ونجاح سياستها الخارجية على كافة المستويات، ليس غريبًا أن يسير الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على نهج وخطى والده "حكيم العرب"، ليس فقط في تعزيز علاقة بلاده الاستراتيجية الشاملة في جميع أنحاء العالم، ولكن فيما يجنيه من ثمار فكرية وأدبية تضاف بالطبع لرصيد "عيال زايد".

من أجل بناء الإنسان


لم تأت الزيارة التي قام بها ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد، إلى دولة الصين -على مدار اليومين الماضيين- بثمارها الدبلوماسية فقط من خلال تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين الصديقين، إضافة إلى تناول عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولكن جمعتهما تطلعات تطلعات وطموحات ورؤى مشتركة للاستثمار في بناء الإنسان ولمستقبل يسوده الأمان والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

وفي هذا السياق، وعلى هامش هذه الزيارة، حرص الجانبان على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، خاصة العلمية والثقافية والتنموية والتكنولوجيا والابتكار، مؤكدين على أن العلاقات الخاصة التي تجمع البلدين وتنعكس بشكل إيجابي على توطيد وتوثيق العلاقات الصينية - العربية بشكل عام، وذلك من أجل بناء الإنسان.

جامعة تسينغهوا "العريقة".. استقبال وحفاوة


بحفاوة بالغة، وتقديرًا لجهوده في دعم العلوم وتعزيز العلاقات الإماراتية-الصينية، استقبلت جامعة تسينغهوا الصينية العريقة ولي عهد أبوظبي، صباح اليوم الثلاثاء، على هامش زيارته لجمهورية الصين الشعبية.

وفي هذا السياق، أشاد بن زايد بدور الجامعة البارز في تعزيز جودة التعليم والبحث العلمي ودعم تقدم الصين وتنمية البشرية، معبرًا عن سعادته البالغة بلقاء مجلس إدارة الجامعة وطلابها المتميزين.

جاء ذلك خلال تغريدة لولي عهد أبوظبي، عبر حسابه الشخصي بموقع التدوينات الصغيرة "تويتر" حيث قال: "زرت اليوم جامعة تسينغهوا الصينية العريقة، وسعدت بلقاء مجلس إدارتها وطلبتها المتميزين.. دور الجامعة بارز في تعزيز مخرجات التعليم النوعية وتكريس البحث العلمي وفي تقدم الصين وخدمة البشرية".


"بروفيسور".. فخرية جديدة لـ"ولي عهد أبوظبي"


وتقديرًا لدور الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي،  ومبادراته في دعم العلوم المتقدمة والتكنولوجيا والإبتكار، إضافة إلى تكريس جهوده في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، قامت الجامعة العريقة "تسينغهوا الوطنية" بمنحه شهادة "بروفيسور فخرية"، والتي تعد أعلى وأرقى شهادة تقدمها الجامعة الصينية للقادة والرؤساء.

ومن جانبه قام نائب رئيس الجامعة "يانغ بن" بإلقاء كلمة، خلال مراسم تسليم الشهادة، رحب فيها أولًا بزيارة بن زايد إلى الجامعة، مستعرضًا دوره في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين خاصة العلمية والثقافية والتنموية والتكنولوجيا والإبتكار، مشيرًا الى العلاقات الخاصة التي تجمع البلدين وتنعكس بشكل إيجابي على توطيد وتوثيق العلاقات الصينية - العربية بشكل عام.

أما رئيس الجامعة "تشو يونج" فقد قام بعد ذلك بتسليم بن زياد الشهادة الفخرية، معربًا عن سعادة بإنجازات ولي عهد أبوظبي بإنجازاته المميزة خاصة في المجالات التعليمية.


وبدوره قدم الشيخ محمد بن زايد شكره وتقديره إلى إدارة الجامعة على هذا التكريم، معربًا عن سعادته هو الآخر واعتزازه بالشهادة التي تأتي من إحدى أعرق الجامعات العلمية على مستوى العالم، والتي أسهم خريجوها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية العالمية بشكل فاعل في مختلف المجالات والصناعات.

كما أشاد ولي عهد أبوظبي بما تشهده الجامعة من جودة وتميز في البرامج الأكاديمية وسعيها المتواصل إلى تطوير بحوثها العلمية وتحديثها.

وكانت جامعة تسينغهوا قد تأسست تحت اسم "تسينغهوا زويتانج" في عام 1911، ثم تغير اسمها في عام 1912 ليصبح "مدرسة تسينغهوا"، وأخيرًا تم اعتماد اسم "جامعة تسينغهوا الوطنية" في عام 1928.

وتضم الجامعة حوالي 20 كلية و58 قسمًا في تخصصات الحاسوب والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والطب بجانب العلوم الإنسانية والتاريخ والاقتصاد والإدارة والفنون.

بن زايد.. شكر وعرفان


استقبال جامعة "تسينغهوا" الوطنية، لولي عهد أبوظبي، والشهادة الفخرية التي منحته إياها، نظرًا لجهوده في المجالات التعليمية والثقافية، أثارت سعادته، فعلق قائلًا: "سررت بوجودي في هذا الصرح العلمي الذي تخرجت منه نخبة العقول من أبناء الصين الصديقة حملت على عاتقها مسؤولية نهضة الشعب الصيني وتقدمه ورفعة شأنه بين الأمم، متمنيًا للشعب الصيني الصديق دوام الازدهار والتقدم".

وعن شكره وتقديره للجامعة، أعرب بن زايد عن سعادته واعتزازه بتلك الشهادة التي نالها من إحدى أعرق الجامعات العلمية على مستوى العالم، والتي "أسهم خريجوها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية العالمية بشكل فاعل في مختلف المجالات والصناعات"، مشيدًا بما تشهده الجامعة من "جودة وتميز في البرامج الأكاديمية وسعيها المتواصل إلى تطوير بحوثها العلمية وتحديثها".

وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد التقى رئيس الجامعة بحضور وزير العلوم والتكنولوجيا الصيني وانغ جو جانغ، وبحث الجانبان خلال اللقاء علاقات التعاون بين الجامعة ونظيراتها في دولة الإمارات من الجامعات والمؤسسات التعليمية.

ورافق بن زايد -خلال زيارته للجامعة- نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ورئيس ديوان ولي عهد أبوظبي الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية والتعاون الدولي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.

تعزيز مسيرة التنمية بحوار "الشباب"


وفي بادرة تعكس أهمية الحوار بين الشباب في مختلف الثقافات، تابع ولي عهد أبوظبي إحدى الحلقات الشبابية، داخل الجامعة، موضحًا للدور الذي تسهم فيه مثل هذه النقاشات لخلق بيئة إيجابية بين المجتمعات في جميع المجالات.

وأعرب ولي عهد أبوظبي -في هذا الصدد- عن إيمانه بدور الشباب الواعي في المجالات الثقافية لتخريج جيل جديد من القادة والعلماء للاستفادة منهم في جميع أنحاء العالم، حيث قال: "تابعت باهتمام الحلقة الشبابية الإماراتية - الصينية.. بادرة تعكس أهمية الحوار بين الشباب من مختلف الثقافات"، متابعًا: "بهم يكتمل الإنجاز وتتعزز مسيرة التنمية.. فهم رهان المستقبل ورواده، لذا نحن في الإمارات نستثمر بالشباب المتعلم ونؤمن بفكره ودوره المؤثر".


ومن جانبه أطلع رئيس الجامعة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الأبحاث والدراسات التي تقوم بها الجامعة وأهم المبادرات والمشاريع العلمية التي انعكست إيجابيًا على المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها من المجالات، بالإضافة إلى دور الجامعة في تأهيل وتدريب وتخريج القادة والعلماء.








اضف تعليق