بعد تقييمه "أفضل ثاني" عملات العالم.. ما هي أسباب تحسن أداء الجنيه المصري في 2019؟


٢٧ يوليه ٢٠١٩ - ٠٨:١٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري انفوجرافًا سلط من خلاله الضوء على تقرير وكالة "بلومبرج" الاقتصادية الشهيرة الذي يرصد أداء العملات، حيث يعد أداء العملة هو مقدار ارتفاع أو انخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي في مدة زمنية معينة.

ورصدت الوكالة تحسن أداء الجنيه المصري كثاني أفضل العملات أداءً على مستوى العالم خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 2019.


وجاء في الإنفوجراف أن الجنيه المصري شهد تحسنًا على مستوى الأسواق الناشئة، حيث ارتفع سعر صرف الجنيه بنحو 6.5% أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة المشار إليها، فيما تحسن الروبل الروسي خلال نفس الفترة بنحو 9.5% أمام الدولار الأمريكي، كما تحسن أيضًا البات التايلاندي بنحو 5.3% أمام الدولار الأمريكي خلال نفس الفترة.





أما فيما يتعلق بالعملات التي شهدت استقرارًا في سعر الصرف، فقد جاء في مقدمتها الريال السعودي والدرهم الإماراتي.

وبشأن عملات الأسواق الناشئة التي شهدت تراجعًا في الأداء، فقد احتلت الروبية الباكستانية المرتبة الأولى كأعلى العملات تراجعا، تلاها البيزو الأرجنتيني، ثم الليرة التركية في المركز الثالث.


ما أسباب تحسن أداء الجنيه المصري؟

في غضون ذلك، نشر المركز الاعلامي إنفوجراف سلط من خلاله الضوء على أسباب تغير تقييم وكالة "بلومبرج" الاقتصادية الشهيرة، لأداء الجنيه المصري خلال أربعة سنوات من حيث تحسن أو تراجع سعر الصرف أمام الدولار الأمريكي، حيث سبق وأن صنفت الوكالة، الجنيه المصري كثاني أسوأ عملة أداءً على مستوى الشرق الأوسط وذلك في عام 2015، لتقوم الوكالة نفسها بتغيير تقييمها في عام 2019 وتصنف الجنيه المصري كثاني أفضل عملة أداءً على مستوى العالم.




وبحسب بيان مجلس الوزراء، جاءت أهم المؤشرات التي ساهمت في تحسن أداء الجنيه المصري, في مقدمتها ارتفاع صافي الاحتياطات الدولية، ليصل إلى 44.4 مليار دولار في يونيو ٢٠١٩، مقارنة بــ 20.1 مليار دولار لنفس الشهر من عام ٢٠١٥.

كما رصد الإنفوجراف، ارتفاع حصيلة الصادرات، لتصل إلى 29.2 مليار دولار عام 2018، مقارنة بـ 22 مليار دولار عام 2015، فضلاً عن ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج لتبلغ قيمتها 25,5 مليار دولار عام 2018، مقارنة بـ 18.3 مليار دولار عام 2015، وكذلك ارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر ليصل إلى 7.7 مليار دولار عام 2017/ 2018، مقارنة بـ 6.4 مليار دولار عام 2014/2015، في المقابل تراجع عجز الحساب الجاري، ليصل إلى 6 مليار دولار عام 2017/ 2018، مقارنة بـ 12,1 مليار دولار عام 2014/ /2015.

وفي نفس السياق، استعراض أسباب تغير تقييم بلومبرج لأداء الجنيه، فقد جاء أيضًا في الإنفوجراف, أن أحد أهم تلك الأسباب أن التصنيف الائتماني لمصر قد تحسن، حيث رفعت مؤسسة "فيتش"، تصنيف مصر الائتماني من (B) عام 2015 إلى (B ) عام 2019، كما رفعت مؤسسة "موديز" أيضًا التصنيف الائتماني لمصر من (B3) عام 2015 إلى (B2) عام 2019، فضلاً عن رفع مؤسسة "ستاندر أند بورز" التصنيف الائتماني لمصر من (B-) عام 2015 إلى (B) عام 2018، وأخيرًا، تحسن ترتيب مصر في مؤشر التنافسية العالمي، لتحتل المركز الـ 94 عام 2018، مقارنة بالمركز 116 عام 2015.


نجاح سياسة الحكومة في تطوير الأداء الاقتصادي

في غضون ذلك، علق المستشار عصام هلال، أمين تنظيم حزب مستقبل وطن، على تقرير وكالة بلومبرج الاقتصادية العالمية بشأن الجنيه المصري، قائلا: "عندما تحدثنا عن الإصلاحات الاقتصادية كحزب مستقبل وطن ومن خلال مركزنا للدراسات الاستراتيجية، كنا على يقين وثقة من نجاح سياسة الحكومة في ما تقوم به من تطوير الأداء الاقتصادي واتخاذ عديد من الإجراءات من أجل اللحاق بقطار التنمية".

وأضاف هلال -في تصريحات صحفية- أنه "عندما تأتي وكالة اقتصادية عالمية مثل بلومبرج وتضع الجنيه المصري كثاني أفضل عملة أداءً في النصف الأول من عام ٢٠١٩ في الأسواق الناشئة وارتفاع قيمته بالنسبه للدولار يثبت أننا في الطريق الصحيح بسبب سياسات مدروسة وإصرار من القيادة السياسيه بتحقيق أحلام المصريين في بناء الدولة القوية وتحسين الوضع الاقتصادي".

وتابع: "لم يكن يأتي هذا إلا بتلاحم وصبر المواطن المصري لأن أي انجاز بطلة هو الإنسان المصري بما يقدمه من عمل وتضحيات من أجل وطنه".

من جانبها، أشادت الدكتورة مي البطران، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، بتقرير وكالة "بلومبرج" الاقتصادية الشهيرة والذي رصدت تحسن أداء الجنيه المصري كثاني أفضل العملات أداءً على مستوى العالم خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 2019.

وأضافت "البطران" في بيان صادر عنها، أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة للاقتصاد المصري بقوة، مشيرةً إلى أن الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019/ 2020 سيشعر من خلالها المواطن بتحسن الأحوال المعيشية في ظل أكبر تحسن للمؤشرات الاقتصادية منذ فترات طويلة.

وأكدت عضو مجلس النواب، أن التأثير الإيجابي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي التي قامت به الحكومة بسياسة محكمة، وتدفقات الاستثمارات الأجنبية التي أدت إلى زيادة العملة الأجنبية، من أبرز العوامل التي أدت إلى ارتفاع الجنيه.

وأشارت النائبة إلى أن السياسات النقدية الناجحة التي اتبعها البنك المركزي، والسياسات المالية، والتنسيق بينهما من أهم أسباب نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي والذي أثر بالإيجاب على مؤشرات الاقتصاد.


اضف تعليق