بعد الشماتة والتكفير للراحل "السبسي".. صفعة تونسية عنيفة بوجه "غنيم"


٢٧ يوليه ٢٠١٩ - ١٠:٢٨ ص بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

كعادته، واصل الداعية الإخواني "الهارب" في تركيا، "وجدي غنيم"، وصلة شماته و"ردح" في حق الرئيس التونسي الراحل "الباجي قايد السبسي"، الذي وافته المنية، صباح يوم الخميس الماضي، والذي وصفه الداعية المثير للجدل، بـ "المحارب لشرع الله"، مطالبًا بـ"عدم الترحم عليه"!.

فعبر منصته "التحريضية"، على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وصف "غنيم"، الرئيس الراحل "السبسي" بـ"الكافر المحارب لشرع الله وشرعيته"، داعيًا الله أن "يلعنه"، نافيًا عنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، واصفًا إياه بـ "الضعيف"، وهو "اذكروا محاسن موتاكم"، ناعتًا السبسي بأنه "ليس من موتى المسلمين".

وقد قوبلت تصريحات الداعية "التكفيري"، بعاصفة هجوم غير مسبوقة، من قبل التوانسة وبعض العرب والمسلمين من حول العالم، بسبب غلوه في التكفير والشماتة في الموتى، علاوة على لفظ الشعب التونسي والقيادة له، بقرار من الحكومة التونسية بمنعه من دخول الأراضي التونسية.

هجوم عنيف.. وغنيم يرد بـ"الحجب"


فقد شن التوانسة، أمس الجمعة، حملة شرسة على صفحة الداعية المصري المتطرف "وجدي غنيم"، على خلفية تجرؤه على الرئيس الراحل "الباجي قائد السبسي".

وأطلق التوانسة على غنيم سيلا من الشتائم والسباب، ونعتوه بأبشع الأوصاف، ردا على سمومه التي نفثها محاولًا استهداف رئيسهم الراحل الذي لم يوارى الثرى بعد.

ولم يجد "وجدي غنيم" من حل سوى حجب صفحته، ومنع الدخول لها انطلاقًا من تونس، وهذه الخدمة يتيحها موقع التواصل الاجتماعي حيث يمكن "اختيار إظهار أو إخفاء صفحة فقط للأشخاص من بلدان معينة".

ومن "فيس بوك" إلى "يوتيوب"، واصل "غنيم"، حملته ضد الرئيس التونسي الراحل، ومن يصفهم بـ"أتباعه"، حيث استفزته الحملة الشرسة التي شنها الشعب التونسي، متمسكًا بحديثه الأول، دونما اعتذار أو تراجع عن تصريحاته السابقة، وشدد على تكفيره للسبسي متهمًا من شتموه بأنهم "ذباب".


الحكومة التونسية.. رد حاسم


في أعقاب التصريحات "غير المسؤولة" من الداعية الإخواني، قررت الحكومة التونسية، برئاسة يوسف الشاهد، منع وجدي غنيم من دخول التراب التونسي، بسبب ما نشره حول الرئيس التونسي الراحل.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة التونسية، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، إن رئيس الحكومة يعتبر ما صدر عن غنيم “سلوكًا متطرفًا وعنيفًا هدفه الإساءة، لا إلى الرئيس الراحل فقط، بل الإساءة للدولة التونسية ولكافة الشعب التونسي“، بحسب تعبيره.

ورحّب التونسيون بقرار منع غنيم من دخول التراب التونسي مستقبلًا، داعين رئيس الحكومة إلى اتخاذ نفس القرار ضدّ الإعلامية المصرية ”آيات عرابي“ التي هاجمت بدورها الرئيس التونسي الراحل وفرحت ”لموته“ عبر مجموعة من التدوينات نشرتها عبر صفحتها الرسمية على ”فيسبوك“.

النهضة تتبرأ من غنيم


بعد الدعم الكبير، الذي حظي به "وجدي غنيم"، من قبل أنصار جماعة الإخوان في تونس، الذين يمثلهم تيار "حزب النهضة"، عقب ثورة 2011، جاء رد الحزب بلفظهم للداعية المتطرف، بعد مغالاته في النقد والتكفير لمختلف الرموز العربية، وآخرهم الراحل "السبسي".

فقد تبرأت حركة النهضة الإسلامية، التي استقبلت وجدي غنيم في تونس عام 2011، من الداعية المثير للجدل، وأدانت تصريحاته ضد الرئيس التونسي الراحل.

وأكد القيادي في حركة النهضة ورئيس مجلس نواب الشعب بالنيابة، عبدالفتاح مورو، أنه سيتقدم بطلب إلى وزارة الخارجية لرفع حق الإقامة عن الأخير في تركيا باعتبار أنه يستعملها لبث سمومه، وفق تعبيره .

وأضاف مورو -المعروف بصداقته لوجدي غنيم، في تصريح لإذاعة ”إكسبرس“ المحلية- أنه ”أصبح يصيبه القرف عند سماع اسمه“، واصفًا إياه بالشخص “القذر وأن الأيام كشفت فساد عقله”.

 من جهة أخرى، تقدم عبدالفتاح مورو بالاعتذار إلى الشعب التونسي بعد استقبال حركة النهضة لهذا الداعية بعد الثورة التونسية، موضحًا أنهم لم يكونوا يعلمون بالأفكار القذرة التي يتبناها هذا الرجل، وفق تعبيره.

يذكر أن وجدي غنيم يوصف بأنّه من الدعاة المتطرفين، بسبب مواقفه ”المتشددة“، وأثار مجيئه إلى تونس في أعقاب ثورة 2011 جدلًا واسعًا.



اضف تعليق