التجنيد الإجباري للطلبة.. "محارق الموت" الحوثية في اليمن


٢٨ يوليه ٢٠١٩ - ٠٣:١٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

تواصل ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران تضيق الخناق على اليمنيين، ومؤخرا أقرت الجماعة الحوثية رسميا مشروع قانون يفرض التجنيد الإجباري على طلبة المدارس والجامعات.

القانون الحوثي وبحسب المراقبين، هدفه تعويض النقص العددي في صفوف مقاتلي الجماعة والزج بالمزيد من اليمنيين إلى محارق الموت في سبيل الإبقاء على الانقلاب وتثبيت حكم ولاية الفقيه.

وقبل أيام دشن الانقلابيون أكثر من 3600 مركز صيفي لطلبة المدارس في سياق التعبئة الطائفية ومساعيها لتحويل الآلاف منهم إلى أتباع لها قبل أن تقتادهم للقتال في صفوفها.

اجتماع حكومة الانقلاب

مجلس وزراء حكومة الانقلاب في اجتماعه برئاسة عبد العزيز صالح بن حبتور، وافق على مشروع قرار اعتماد الخدمة الإلزامية لخريجي الثانوية العامة والجامعات،.

وزعمت الجماعة المدعومة من إيران، أن مشروع القرار الذي يرجح أن تمرره الجماعة شكليا عبر بقية النواب الخاضعين لها يهدف "إلى الاستفادة من طاقات وقدرات الشباب اليمني، وإتاحة المجال أمامهم لتحقيق دورهم المبكر في خدمة وطنهم وتنمية روح المسؤولية والعمل الإيجابي لديهم تجاه مجتمعهم في طول وعرض الوطن".

وجاء الإجماع الحوثي الرسمي لإعادة فرض الخدمة الإلزامية بعد أيام من تلميح القيادي في الجماعة محمد علي الحوثي إلى اعتزام الجماعة تفعيل قانون الخدمة الذي يفرض على الشبان كافة ابتداءً من سن 18 سنة تأدية الخدمة لمدة عامين.


ســــلوك حوثي خطيـــر

وحذر ناشطون وحقوقيون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي من خطر مثل هذا السلوك الحوثي على مئات الآلاف من الطلبة الذين تسعى إلى الدفع بهم قسرا إلى جبهات القتال.

زعيم الميليشيات الحوثية عبدالملك الحوثي، طلب قبل أسبوعين من القيادات الموالية له الإسراع بإعادة تفعيل قانون الخدمة الإلزامية المجمد منذ 17 عاما لرفد جبهات القتال بالمزيد من المجندين لكل من بلغ سن الـ 18 عاما من الذكور.

ودعا ناشطون حقوقيون في صنعاء السكان إلى رفض أي قرار من هذا النوع تقدم عليه الجماعة الحوثية التي قالوا إنها "لا ترى في طلبة اليمن سوى منجم كبير للحصول على المزيد من أتباعها والمقاتلين في صفوفها".

قانون الخدمة الإلزاميـة

وينص القانون اليمني المجمد بشأن الخدمة الإلزامية الذي كان صدر في 1990 على فرض الخدمة على كل ذكر يمني أتم الثامنة عشرة من عمره؛ ما يعني إتاحة ملايين الطلبة والشبان للوقوع تحت طائلة التجنيد الإجباري في صفوف الجماعة.

وكان القانون المجمد يفرض على المتفوقين تأدية سنة في مجال التدريس وسنة في مجال التجنيد الإجباري، في حين يفرض على بقية الذكور ممن تجاوز سن الثامنة عشرة الخدمة العسكرية مدة سنتين.

وتحدثت تقارير حكومية وأخرى دولية عن قيام الميليشيات الحوثية بتجنيد أكثر من 25 ألف طفل في صفوفها، سواء عبر الترغيب أو الترهيب أو الاختطاف أو عبر منابر التعبئة الطائفية التي تكرسها الجماعة مثل المدارس ودور الأيتام والمساجد.


أهداف خفيّة للميـليشيات

الميليشيا الانقلابية ومن خلال فرض القانون تسعى إلى تحقيق هدف مزدوج؛ إذ يتيح لها الحصول على عشرات الآلاف المجندين ممن بلغوا سن الثامنة عشرة بحكم القانون، كما يتيح لها الحصول على أموال ضخمة ممن سيقبلون دفع البدل النقدي عوضاً عن التجنيد.

ويجيز القانون للجماعة أن تقوم ميليشياتها بالقوة باقتياد الشبان والطلبة قسرا من منازلهم إلى معسكرات التجنيد، خاصة أن عدد خريجي الثانوية العامة كل سنة دراسية يزيد على 200 ألف طالب وطالبة؛ ما يعني إتاحة الخريجين الذكور كافة للتجنيد الإجباري، وهم على أقل تقدير قرابة 100 ألف طالب سنويا.

الحكومة اليمنيـــة تحذر

الحكومة اليمنية حذرت من الخطوة الحوثية، واعتبرت على لسان وزير الإعلام، معمر الإرياني، قرار الحوثيين "خطوة خطيرة"، ضمن ما وصفته بـ"مخطط تجريف العملية التعليمية وتسريح الكادر التعليمي واستبداله بكوادر غير مؤهلة".

ودعت الحكومة جميع المدرسين والطلاب إلى عدم التعامل مع هذه القرارات كونها صادرة عن سلطة غير شرعية، مستنكرة الصمت الدولي على ممارسات الحوثيين التي قالت إنها "تهتك النسيج الاجتماعي والتعايش بين اليمنيين".

وطالبت الحكومة الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، بالضغط على الميليشيات للنأي بالعملية التعليمية عن الصراع والتوظيف السياسي، والتدخل لوقف هذه الممارسات.


الكلمات الدلالية ميليشيا الحوثي الحوثيون اليمن

اضف تعليق