مناطق الجنوب الأردني.. أطماع إسرائيل لا تتوقف لصبغ صخرها الوردي باليهودية


٢٩ يوليه ٢٠١٩ - ٠٣:١٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - لا تتوقف أطماع إسرائيل التوسعية، عند حدود الأراضي الفلسطينية المسيطر عليها منذ عام 1948، وهذه المرة تتعزز مطامعها في مناطق الجنوب الأردني التي تروج آلة الإعلام العبرية على أنها واجهة سياحية إسرائيلية أثارت غضب الأردن أكثر من مرة.

ومع تصاعد الجدل في الأردن منذ أيام حول فيلم أمريكي يدعي أن جنوب الأردن وفلسطين لليهود، ويجري تصويره بمناطق المملكة حاليًا، برزت تحذيرات من مشاريع قوانين تسعى الحكومة لموافقة البرلمان عليها، وفيها بنود قد تعطي الحق للإسرائيليين بالتملك في مناطق البترا الأردنية الأثرية.

شرارة هذه التحذيرات خرجت من قلب مجلس النواب الأردني، حيث طالب عدد من أعضائه، الحكومة بوضع نصوص قانونية واضحة في قانون سلطة إقليم البتراء تمنع تملك الإسرائيليين للعقارات فيه.

مشروع القانون الذي تعرضه الحكومة أمام البرلمان في دورته الاستثنائية، لي استهجان النواب بعدما تبين لهم أنه مواد القانون تريد الحكومة تمريرها من دون استثناء الإسرائيليين من التملك لغايات الاستثمار بمناطق الجنوب.

أطماع اليهود في الجنوب الأردني

عندما تريد مجموعة سياحية إسرائيلية القدوم إلى الأردن، تجد أن تركيزها واستكشافاتها تتركز في منطاق الجنوب، وتحديدًا بمناطق البادية والبترا الأثرية إحدى عجائب العالم التاريخية.

والأردن في نظر اليهود جزء من "أرض إسرائيل الكاملة" بكل ما فيها من ثروات ومياه، فيما تبذل كل جهودها لاعتبار أراضي المملكة أرضأ لترحيل الفلسطينيين إليها ليس إلا.

 ورغم معاهدة السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل عام 1994، فإنه وبموجب شواهد التاريخية، يمكن الجزم بعدم احترام تل أبيب لأي من بنودها وقد تجاوزتها في أكثر من حادثة.


وقد أبدى نواب البرلمان الأردني، خلال جلستهم أمس الأحد، استغرابهم من تهاون الحكومة لهذا الجانب، وهو ما دفعهم لإحالة مشروع القانون إلى لجنة السياحة والآثار لمناقشته وإضافة بنود تحظر تملك الاسرائيليين في البتراء.

تحذيرات من عدم تقييد القانون

واستطلعت "رؤية" آراء مجموعة من النواب، حول مشروع القانون، وكانت في معظمها تحميل تحذيرات من خطورة عدم تقييد الإسرائيليين من التملك بالأردن.

وقال النائب عبدالله العكايلة، إن أطماع الاحتلال في الأردن، قديمة ومتواصلة، وتزداد حاليًا، في "ظل وجود أطماع صهيونية عبر صفقة القرن" المرفوضة رسميًا وشعبيًا".

وبلغت المخاوف من عدم التقييد في هذا القانون، بدعوة نواب لعدم السماح أيضُا لكل من يحمل جنسيتين إحداهما إسرائيلية بالتملك في الأردن.

ونبه النائب موسى هنطش، إلى أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين، يحملون جنسيات دول أخرى ويقومون بشراء العقارات بهدف تنفيذ أطماع ومخططات الاحتلال.


البترا الأردنية .. الترويج على يهوديتها لا ينقطع

لا يمر وقت، إلا ويجد الأردنيون أنفسهم أمام دعاية صهيونية تعتبر مدينتهم الأثرية الوردية "بترا" منطقة سياحية يروج لها على اعتبار أنها إسرائيلية، أما اليوم فيحتدم الجدل في البلاد حول فيلم أمريكي يدعي أن جنوب الأردن وفلسطين لليهود.

وبالرغم من حالة الجدل المستمرة منذ أيام على الفيلم الذي يحمل اسم "جابر" ودعوات نقابة الفنانين الأردنيين عدم المشاركة فيه، وانسحاب عدد منهم بالفعل، إلا أن القائمين عليه أكدوا أن الفيلم حاصل على جميع الموافقات الأمنية المطلوبة وأن تمويله أردني 100%.

وأعلن المخرج والفنان الأردني علي عليان انسحابه من الفيلم، مؤكدًا أن "سيناريو يثبت حق اليهود بفلسطين، ويؤكد أن لهم الحق التاريخي في البتراء وجنوب الأردن بحوار صريح ومباشر".

في كتاب " الهيمنة الصهيونية على الأردن" يحذر مؤلفه الدكتور سفيان التل من "المخططات الصهيونية نحو الاستيلاء على الأردن وتحويل الضفة الشرقية لنهر الأردن إلى كيان صهيوني جديد يتم ضمه إلى الكيان الصهيوني في فلسطين".

وللكاتب نظرة مستقبلية غير مبشرة لما ستؤول إليه الأمور في ظل ما يراه من "زحف صهيوني على أراضي الأردن ومياهه ومدنه وآثاره".

وتطرق الكاتب بإسهاب، في وصف " أساليب تسريب الأراضي الأردنية للصهاينة اليهود الذين يحثون الخطى نحو شراء أكبر مساحات ممكنة من الأراضي الأردنية".

مثلا تعتمد إسرائيل على وكلاء وشركات أجنبية لشراء الأرض وتسريبها بعد ذلك للمشتري الحقيقي وهو الموجود غالبا في الكيان المحتل في فلسطين.


الكلمات الدلالية جنوب الأردن إسرائيل الأردن

اضف تعليق