آخر جرائم "حسم الإرهابية".. جثث متفحمة وأشلاء في قلب القاهرة


٠٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٣:٢٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – في قلب العاصمة المصرية القاهرة، وبالقرب من عدد من المنشآت الهامة والحيوية والدبلوماسية، وقع انفجار إرهابي ضخم هز أرجاء العاصمة، بالقرب من المعهد القومي للأورام، التابع لجامعة القاهرة، والذي يعتبر خط الدفاع الأخير للفقراء المصابين بالمرض الخبيث.

الحادث الإرهابي، أسفر عن مقتل 20 شخصا وإصابة 47 أخرين، بحسب آخر إحصائيات رسمية، بينهم 6 جثث متفحمة، وباقي الجثامين غير معلوم سبب وفاتها، إذ أن جميعها بها آثار حروق على الجسم، ودماء كثيرة، نتيجة الجروح القطعية والإصابات الاحتكاكية الصادرة من الانفجار.

"كارثة مأساوية"

فمع اقتراب عقارب الساعة من الثانية عشر صباح اليوم؛ تداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي، أنباء عن انفجار ضخم هز قلب العاصمة المصرية، وسط أنباء متضاربة أن السبب انفجار أسطوانة أوكسجين، بالمعهد، لكن إدارة المعهد نفت ذلك، قبل أن تعلن وزارة الداخلية المصرية في بيان رسمي، أن الحادث نتيجة اصطدام سيارة تسير عكس الاتجاه بمنطقة المنيل، بثلاث سيارات أخرى.

الآثار الناجمة، دلت على أنه ليس مجرد حادث تصادم "قوي بعض الشيء"، إذ خلف وراءه عشرات الضحايا والمصابين، إضافة إلى وجود كيس أشلاء، فضلا عن تحطم أكثر من 10 سيارات أخرى، وحفرة ضخمة يصل عمقها إلى 3 أمتار.

وتسبب الحادث في أضرار بالغة بالمعهد القومي للأورام، دفع وزارة التعليم العالي بالتنسيق مع وزارة الصحة، إلى إخلاء المبنى من المرضى، حيث تم إخلاء 54 حالة من معهد الأورام وتوزيعهم على مستشفيات "معهد ناصر ودار السلام هرمل".

"حسم الإرهابية"

وزارة الداخلية المصرية، كشفت اليوم الإثنين؛ أن الحادث الذي وقع أمام معهد الأورام في منطقة المنيل، جاء نتيجة عمل إرهابي نفذته حركة "حسم" التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، مشيرة إلى أن التحريات المبدئية والمعلومات بينت أن الحركة وقفت وراء الإعداد والتجهيز لتلك السيارة استعدادا لتنفيذ إحدى العمليات الإرهابية بمعرفة أحد عناصرها.

وذكرت الوزارة في بيان رسمي، أنه في إطار فحص حادث انفجار إحدى السيارات بمنطقة القصر العينى أمام معهد الأورام.. والذي تبين من الفحص المبدئي أنه نتيجة تصادم إحدى السيارات الملاكي بثلاث سيارات أثناء محاولة سيرها عكس الاتجاه.

وأوضحت أن الأجهزة المعنية قامت بإجراء الفحص والتحري وجمع المعلومات، حيث توصلت لتحديد السيارة المتسببة في الحادث وتحديد خط سيرها حيث تبين أنها إحدى السيارات المبلغ بسرقتها من محافظة المنوفية منذ بضعة أشهر، كما أشار الفحص الفني أن السيارة كانت بداخلها كمية من المتفجرات أدى حدوث التصادم إلى انفجارها.

وذكرت الوزارة أن التقديرات تشير إلى أن السيارة كان يتم نقلها إلى أحد الأماكن لاستخدامها في تنفيذ إحدى العمليات الإرهابية، لافتة إلى أنه جاري استكمال عمليات الفحص والتحرى وجمع المعلومات وتحديد العناصر الإرهابية المتورطة في هذا التحرك وإتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

أكد مصدر أمني في مديرية أمن القاهرة، أن قوات الإنقاذ النهري بدأت عمليات البحث والتمشيط في المجرى المائي المقابل لمعهد الأورام بحثا عن جثث ضحايا في المياه، والتأكد من وجود جثث من عدمه.

"تحقيقات النيابة"

وبدأت نيابة جنوب القاهرة الكلية، تحقيقاتها الموسعة حول الحادث، وقررت  التحفظ على جثامين الضحايا وإرسالها إلى مشرحة زينهم، للتشريح وإعداد تقرير حول وفاتهم، وتحديد هوية الجثث المجهولة، تمهيدًا للتصريح بالدفن وتسليم الجثث لذويهم، وإجراء تحاليل DNA لها لمعرفة هوية أصحابها وإذا كانت تخص الضحايا والمصابين من عدمه.

وكشفت المعاينة الأولية، أن الحادث نتج عنه تدمير الواجهة الخاصة بمعهد الأورام، ووجود حفر في الأرض نتيجة تصادم السيارات وتضررها من الانفجار، بالإضافة إلى تدمير ما يقرب من 10 سيارات، وتحول منها البعض إلى أشلاء تطايرت وسقط بعضها على الأرض، مما أسفر عن اشتعال النيران بها، والأخر سقط فى مياه النيل.

وكلف المحامى العام لنيابات جنوب القاهرة، فريق من وكلاء النيابة، بالانتقال لمستشفى معهد ناصر والمنيرة، لحصر الضحايا والمصابين، وفحص حالتهم الصحية ومناظرة الجثث، كما طالب مستشفيات معهد ناصر والقصر العيني بإعداد تقرير عن حالتهم ووضعهم الصحي، كما قرر سماع أقوال المصابين الدين تسمح حالتهم الصحية.

وأمرت نيابة جنوب القاهرة الكلية، برفع حطام السيارات المتضررة في حادث انفجار معهد الأورام، ووضعها في حجز سيارات قسم شرطة السيدة زينب لفحصها من قبل خبراء الأدلة الجنائية ومهندسين فنيين من إدارة المرور.

وكلفت النيابة، خبراء المعمل الجنائي بفحص السيارات بالكامل، وبيان التلفيات بها وأثر الانفجار على كل منها، كما طلبت من فنيي المرور فحص فرامل السيارات وتانكات البنزين الخاصة بها، وما إذا كان هناك عطل بأي منها وخاصة السيارة المتسببة في الحادث.

"السيسي يعزي"

قدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، العزاء لأسر ضحايا "الحادث الإرهابي" في تغريدة نشرها حسابه الرسمي على "تويتر": "أتقدم بخالص التعازي للشعب المصري ولأسر الشهداء الذين سقطوا نتيجة الحادث الإرهابي الجبان في محيط منطقة القصر العيني مساء الأمس".

وتابع: "كما أتمنى الشفاء العاجل للمصابين وأؤكد على أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها عازمة على مواجهة الإرهاب الغاشم واقتلاعه من جذوره، متسلحة بقوة وإرادة شعبها العظيم".


اضف تعليق