وسط تردد الإخوان والنداء.. الشارع التونسي ينتظر الرئيس الجديد


٠٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٣:٤٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

حالة من الترقب يشهدها الشارع التونسي والأوساط السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس عشر من سبتمبر المقبل.

وهذه الانتخابات هي ثاني انتخابات حرة تجريها تونس منذ ثورة الياسمين مطلع عام 2011، وذلك بعد انتخابات عام 2014، والتي فاز خلالها السبسي على الرئيس السابق المنصف المرزوقي.

وأعلنت الهيئة العليا للانتخابات في تونس تقديم موعد إجراء الانتخابات الرئاسية لتصبح يوم 15 سبتمبر 2019، بدلا من موعد نوفمبر المحدد سلفا للانتخابات التشريعية كذلك، وذلك بعد وفاة السبسي، الشهر الماضي.

 وستنظر في مدى مطابقة طلبات الترشح للمعايير المطلوبة، في موعد لا يتعدى 14 أغسطس، ومن ثم يتم الإعلان عن القائمة النهائية للمرشحين المقبولين في موعد أقصاه نهاية أغسطس الحالي.

15 مرشـــحا حتى الآن

وبعد 3 أيام فقط من فتح باب الترشح، تلقت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس 15 طلب ترشح للرئاسة، وسط توقعات بتوسع الراغبين في الوصول إلى قصر قرطاج قبل غلق باب الترشحات في التاسع من الشهر الجاري.

وتحول مقر الهيئة إلى مزار العديد من الشخصيات المعروفة والمجهولة، من الراغبين في أن يصبحوا رؤساء جمهورية، بينما لم تعلن الأحزاب الكبرى حتى اليوم عن مرشحيها لهذه الرئاسيات المبكرة.

وحتى أمس الأحد قدم 15 مرشحا طلبات ترشح، أبرزهم رئيس الوزراء السابق ورئيس "حزب البديل" مهدي جمعة، ورئيسة "الحزب الحر الدستوري" عبير موسى، وكذلك رجل الإعلام والأعمال ورئيس حزب "قلب تونس" نبيل القروي، إضافة إلى زعيم "حزب التيار الديمقراطي" محمد عبّو، ومعهم وجوه أخرى غير معروفة.


موقف الأحزاب الكبرى

وتتجه الأحزاب الكبرى إلى حسم موقفها وتقديم مرشحيها خلال الساعات أو الأيام القادمة، حيث من المتوقع أن تعلن "حركة النهضة" غدا الثلاثاء، عن قرارها النهائي إن كانت سترشح شخصية من داخل الحزب أو تدعم مرشحا من خارجه.

كان اجتماع مجلس شورى النهضة الذي عقد قبل يومين بمدينة الحمامات قد شهد خلافات عميقة بين الأعضاء على خلفية الاختيار بين دفع الحركة بأحد القياديين  لخوض الانتخابات أو الاكتفاء بدعم أخد المرشحين من خارجها.

وبالنسبة لحزب "نداء تونس" فلا يزال يتحفظ عن مرشحه، وسط توقعات بأن يكون وزير الدفاع الحالي عبدالكريم الزبيدي.

من جهته، دعا حزب "تحيا تونس" رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى الترشح، لكن الأخير لم يحدد موقفه الرسمي من هذه الدعوة.

ويدرس الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، الترشح لرئاسة البلاد للمرة الثاني، قائلا "حزب المؤتمر من أجل الجمهورية قرر ترشيحي للرئاسة، وأنا في آخر لحظات النقاش، وسأعلن قراري بعد ساعات".

وأضاف المرزوقي "بالنسبة لي، القضية الأساسية هي ماذا يمكن أن أقدّم للبلاد وللشعب.. قراري سأعلن عنه يوم الأربعاء 7 أغسطس 2019 بعد التأكد من أنني أستطيع تقديم شيء وبعد التشاور مع الناس".

تــهافت على الترشـــح

ويرى عدد من التونسيين أن هذا التهافت على الترشح للانتخابات الرئاسية والزحمة التي يشهدها مقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ظاهرة صحية، لأن الديمقراطية تعطي لكل مواطن حق الترشح بقطع النظر عن تجربته السياسية.

من جهته اعتبر المحلل السياسي فريد العليبي أن هذا يدل على أن "الديمقراطية التونسية لم تضع الضوابط الضرورية واللازمة التي تنظم عملية الترشح للانتخابات الرئاسية بشكل محكم، وهو سبب رئيسي جعل عدد كبير من المجهولين يقبلون على الترشح، فقط من أجل البحث عن الإثارة، لعلمهم أن سبل الفوز منعدمة".

وتوقع العليبي أن تنعكس هذه الظاهرة على مواقف الناخبين وتؤدي إلى عزوفهم عن التصويت لأيّ من المترشحين، مرجحا أن تبلغ المقاطعة الشعبية للانتخابات الرئاسية نسبا أكبر من الانتخابات البلدية، التي شهدت نسبة عزوف قياسية بأكثر من 60%.

ويجب على كل مرشح الحصول على تزكية عشرة نواب برلمانيين على الأقل، أو أربعين من أعضاء المجلس المحلية المنتخبة، أو عشرة آلاف ناخبٍ من عشر دوائر انتخابية مختلفة على الأقل، لا يقل عدد الناخبين المؤيدين في أيٍ منها عن خمسمائة ناخب.


منـــاظرات تلفزيــونية

ستشهد تونس أول مناظرة تلفزيونية بين المترشحين للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، والتي سيكون لها تأثير بالغ في اختيار الناخب التونسي وجهة تصويته.

وأعلن التلفزيون التونسي أنه سيخوض لأول مرة تجربة المناظرات التلفزيونية بين المترشحين، وذلك في النصف الأول من الحملة الانتخابية المقررة من 2 إلى 13 سبتمبر القادم.

وأوضح التلفزيون التونسي عبر موقعه على الانترنت، أنه سيستدعي كل المترشحين للاستحقاق الرئاسي للتناظر حول برامجهم الانتخابية في الفترة الممتدة من 02 إلى 07 سبتمبر 2019 في حلقات مباشرة عنوانها الطريق إلى قرطاج.

وأكد التلفزيون أنه سيحافظ من خلال شبكة برامجها للانتخابات الرئاسية والتشريعية على طبيعتها كمرفق عمومي لكل التونسيين الحق الكامل فيه ناخبين ومرشحين.


اضف تعليق