رصاص الاغتيال يلاحق ضباط الأسد.. والنظام في مرمى الاتهام


٠٦ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٤:١١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

في مراسم تشييع قتلى قادة ضباط الأسد، بات أكثر ما يخشاه هؤلاء المشيعون ذكر مقولة "أنتم السابقون ونحن اللاحقون"، فالواضح أن من تبقى من ضباط هم مصنفون مسبقا في قائمة اللاحقين.

مراسم تشييع كبار الضباط لم تأت في سياق قتلى المعارك، بل جاءت في إطار سلسلة تصفيات وفق مصادر موالية، لتأخذ مؤخرا أشكال نعي مختلفة، تارة في ظروف غامضة، وأخرى بجلطة دماغية، وثالثة في حادث سير.

من جانبه أكد العميد المنشق أحمد رحال أن عملية التصفيات والاغتيالات لضباط النظام ستأخذ شكلا متصاعدا في المرحلة المقبلة، خاصة مع ضباط الكيماوي والمعتقلين.

اللواء علي ديب

كشفت مصادر إعلامية موالية للنظام السوري عن مقتل اللواء علي ديب في ظروف غامضة، بعد سنوات خمل فيها ذكره.

وشارك "ديب" في مجزرة سجن تدمر في 26 حزيران/ يونيو عام 1980، ومن بعدها مجازر حماة، وفي عام 1990 كان اللواء على رأس مجموعة الاقتحام التي دخلت بيت الرئيس اللبناني الحالي "ميشال عون" وقام باعتقال زوجته.

من جهة أخرى رجح ناشطون تصفية اللواء علي ديب من قبل النظام أو أحد حلفائه في سوريا.

وكان ديب قد تم إبعاده في نهاية حكم الأسد الأب، لأسباب مجهولة، غير أن بعض الروايات تتحدث عن كلمة قالها ديب خلال عشاء مع أصدقائه، يوم مقتل باسل واستدعاء بشار حيث قال ديب حسب الروايات إن حافظ يريد التوريث، ووصلت إلى الأسد الأب ليقوم بتجميده ووضعه تحت الإقامة الجبرية.

ومن الجدير بالذكر، أن ثمة ما لا يعرف جرى بين بشار الأسد واللواء علي ديب، أدى لغياب الأخير عن السمع، إلى الدرجة التي ظن فيها البعض، أنه مات منذ مدة.

اللواء الركن أحمد خضر طراف

وبمرض "مفاجئ".. أعلنت مواقع إعلامية موالية للنظام السوري، وفاة اللواء الركن "أحمد خضر طراف" رئيس أركان إدارة المركبات بحرستا، في ظروف غامضة، والذي قاد الحصار في إدارة المركبات في شهر كانون الثاني من عام 2017 ونجح بفك الطوق عنها إبان معارك الغوطة الشرقية.

تزامن غموض وفاة اللواء الركن أحمد خضر طراف، مع حملة اعتقالات طالت قادة مصالحات حي برزة شرق دمشق، واعترافات بدور طراف ببيع أسلحة لفصائل الغوطة قبل سنوات.

العقيد منذر محمود أشقر

يكتنف الغموض ملابسات اغتيال العقيد في قوات نظام الأسد، منذر محمود أشقر وزوجته بالعاصمة دمشق، حيث تتضارب المعلومات بين اغتياله بإطلاق النار على سيارته وبين تعرضه لحادث سير خلال تنقله في العاصمة.

العقيد أشقر هو المسؤول عن مستودعات السلاح الكيماوي في اللواء 105 التابع لـ"الحرس الجمهوري" وينحدر من منطقة سقوبين بضواحي مدينة اللاذقية.

اللواء الركن حسينو

أثار مقتل اللواء الركن أحمد محمد حسينو، الذي كان يشغل منصب رئيس أركان ونائب مدير إدارة كلية الوقاية الكيميائية في قوات نظام بشار الأسد، العديدَ من التساؤلات، بسبب الضبابية التي تم الإعلان بها عن مقتله، وعدم توضيح مكان وطريقة مقتله، على الرغم من منصبه “الحساس” ورتبته “الرفيعة”.

رجّح الخبير العسكري العقيد أديب عليوي أن نظام الأسد، كعادته في التخلص من “شهود جرائمه” الذين يملكون معلومات خاصة، هو من اغتال اللواء حسينو، وهذا ما حصل سابقًا لـ “ضباط ومسؤولين كُثر في النظام، تمت تصفيتهم على مراحل مختلفة، وإن تصفية حسينو مرتبطة بشكل وثيق بملف السلاح الكيميائي، وتطوراته".

مخترع البراميل المتفجرة 

وتتكرر حوادث الاغتيال والتصفية لضباط وشخصيات قيادية في جيش الأسد ليس بآخرها مقتل مخترع البراميل المتفجرة "عزيز إسبر" مدير البحوث العلمية في منطقة مصياف بريف حماة بحادث سير حسب ما ادعى نظام الأسد ذلك، في حوادث باتت تثير تساؤلات كبيرة في أوساط الموالين وداخل أروقة النظام نفسه.

اللواء الركن أحمد محمود غانم

ونعى إعلام الأسد وفاة اللواء الركن أحمد محمود غانم من قرية بدوقة بريف طرطوس، وذلك إثر نوبة قلبية أصابته وهو في داخل مكتبه دون ذكر تفاصيل أخرى

العقيد مهند الكعدي

قتل العقيد مهند الكعدي أحد أبرز ضباط مطار التيفور العسكري بريف حمص، ونعت صفحات موالية لنظام الأسد "قائد حامية مطار التيفور العسكري"، والذي قالت إنه لقي مصرعه جراء حادث سير مروري بريف حماة.

وتداولت مصادر متطابقة أن "كعدي" قد تم اغتياله من قبل القوات الموالية لروسيا والتي تنتشر بالقرب من مصياف لكونه يعد من المقربين والموالين للميليشيات الإيرانية التي كانت تتواجد في مطار التيفور قبل إخراجها من الروس.

كعيدي والغانم وعزيز إسبر وقبله العميد هيثم النايف قائد ميليشيا "الدفاع المحلي" أو مايعرف بـ "فيلق المدافعين عن حلب" في مدينة حلب، و"العميد المهندس عادل يوسف صقر، والعميد المهندس حسين صالح" من مرتبات الأكاديمية العسكرية في حلب، على طريق خناصر.

جميع حوادث مقتل هؤلاء كانت تسجل باسم حوادث سير أو حوادث أخرى إلا أنها أثارت جدلاً كبيراً حول الأسباب الحقيقية ولكن دون أي إجابات.

موالون للنظام شككوا في صحة جميع الروايات، واتهموا النظام بتصفيتهم بعد الانتهاء من الأدوار التي لعبوها وباتوا من كبار المجرمين المدانين بعشرات الجرائم ضد الإنسانية والشعب السوري، وبالتالي ليس من مصلحة النظام الإبقاء عليهم لاسيما أنه بات في موقع إعادة تسويق نفسه عالمياً وبات لزاماً عليه التخلص من كل شخص يعيق هذا الأمر.


اضف تعليق