أنين تجاري في الأردن عشية عيد الأضحى .. بضاعة مكدسة وجيوب مختنقة ‎


١٠ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٥:٤٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - يئن تجار الأردن حال السوق المحلي، عشية عيد الأضحى المبارك، في ظل ضعف الحركة الشرائية والظروف المعيشية الصعبة التي فرضت على الأردنيين، الاكتفاء بشراء حاجياتهم الأساسية دونما النظر إلى كماليات الحياة.

وعلى وقع الأزمة الاقتصادية، شكى تجار تحدثوا لرؤية اليوم السبت، قلة الإقبال على محالهم التجارية، بالرغم من العروض والتنزيلات غير المسبوقة التي قدمتها المحال التجارية، علها تفلح في زيادة القوة الشرائية.

وذهب التاجر سلطان علان إلى القول إن التجار في الأردن، لم يعودوا يعولون على الأعياد والمواسم في استنهاض حالهم المتعثر، فيما عشرات التجار مهددون بالحبس بسبب الالتزامات المالية المترتبة عليهم وليس بإمكانهم سدادها.

وقال ممثل قطاع الألبسة في غرفة تجارة الأردن أسعد القواسمي، إن جميع العروض والتنزيلات التي قدمها التجار في سبيل إنعاش سوقهم باءت بالفشل، في ظل صعوبة الأوضاع المعيشية للمواطنين وتهافت التزامات الأسر الأردنية مع اقتراب العام الدراسي.

وأوضح أن المؤشرات الحالية في الأسواق تدل على ضعف الحركة الشرائية لعيد الأضحى، بسبب استهلاك المواطنين لرواتبهم قبل العيد أيضًا.

 وأكد القواسمي في تصريح لرؤية اليوم السبت، أن الأسعار المعمول بها في السوق تعد الأدنى في تاريخها، ورغم ذلك فإن الحركة الشرائية لا تلبي تحقيق الحد الأدنى لما فيه مصلحة التجار.

وأشار إلى أن أسعار الألبسة في الأسواق استعداداً لعيد الأضحى انخفضت بنسبة ١٥_٢٠٪ عن الأعوام السابقة، ومع ذلك فقد التاجر نكهة الأعياد والمواسم في إنقاذ ما عليه من التزامات ومستحقات مالية.

قحط التبرعات

واليوم السبت، شكت ناشطة أردنية تعمل في مجال جمع التبرعات وتوزيعها على المحتاجين والفقراء في مواسم الأعياد وشهر رمضان من كل عام، مما أسمته "قحط التبرعات" مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك.

وكتبت الناشطة والإعلامية أحكام الدجاني عبر صفحتها على فيسبوك " "قحط" بالتبرعات .. لأول عيد من سنين".

وهذا الوضع محط شكوى العديد من الجمعيات الخيرية التي تعمل في هذا الإطار، حيث زادت مناشدات الأسر المحتاجة بالتبرع والبحث عن معين لها في ظل الأوضاع الصعبة.

ويلاحظ بحسب رصد " مراسل رؤية" خفة إقبال الأردنيين، على شراء ضيافة العيد من كعك وحلويات ومكسرات.

وقال ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الاردن رائد حمادة، في تصريح صحفي إن حركة الاقبال على شراء مستلزمات الضيافة ما تزال محدودة رغم قرب حلول عيد الاضحى المبارك، وهذا مؤشر غير مسبوق.

إقبال ضعيف على الأضاحي

وكما هو الحال بالنسبة لحركة شراء الملابس ومستلزمات العيد، فإن الأمر ذاته فيما يتعلق بالطلب على شراء الأضاحي، إذ لا يزال محدودًا في معظم أسواق وحظائر بيعها المنتشرة في مناطق متفرقة من المملكة.
وقال رئيس جمعية مربي الماشية المهندس زعل الكواليت في تصريحات صحفية، إن الطلب على الأضاحي خفيف هذا العام رغم توفرها بأسعار مناسبة ومخفضة سواء إن كانت من مستوردة أو بلدية.

وبحسب أرقام رسمية، بلغ عدد الأضاحي المستوردة نحو 220 الف أضحية،  فيما البلدية بلغ عددها 120 ألف أضحية.

ويتراوح سعر الأضحية الواحدة في الأردن ما بين 180 الى 200 دينار حوالي "300 – 400 دولار أمريكي".

شراء ضعيف ورقابة صارمة

ورغم حالة القوة الشرائية الضعيفة في السوق المحلي، فرضت وزارة الصناعة والتجارة والتموين، خطة رقابية شاملة على الأسواق في أيام عيد الأضحى ، لضمان توفر جميع السلع بأسعار مناسبة.

وتتضمن الخطة بحسب بيان صادر عن الوزارة حصلت "رؤية" على نسخة منه، تكثيف الرقابة على الأسواق وعمل مسح لكميات وأسعار الأضاحي المتوفرة في السوق المحلي.

وتضمنت الخطة الرقابية الخاصة بالعيد، تشديد الرقابة على الألبسة والمفروشات والتأكد من حقيقة التنزيلات والترويج لها وعروض التصفية.


الكلمات الدلالية الاقتصاد الأردني الأردن

اضف تعليق