بسبب قمع الحوثيين.. العيد في اليمن "حصار وتجويع"


١٢ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٨:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

يعيش اليمنيون مناسبات دينية ووطنية منزوعة الفرحة بسبب الحرب التي سببتها ميليشيا الحوثي الانقلابية والانتهاكات المتزايدة التي تمارسها بحق الشعب اليمني.

ثكنة عسكرية في صنعاء

وفي أول أيام عيد الأضحى، حوّلت الميليشيات الحوثية العاصمة المختطفة صنعاء إلى ثكنة كبيرة لمسلحيها، وسط حملات تفتيش وتشديد أمني.

وأقدم الحوثيون على نشر مئات من نقاط التفتيش في شوارع المدينة، في سياق ترويع السكان والحد من تنقلاتهم بين أحياء العاصمة وبين المدن الخاضعة للجماعة.

تدابير قمعية للميليشـيات

وجاءت التدابير القمعية للميليشيا الحوثية بعد يومين من مقتل إبراهيم بدر الدين الحوثي، زعيم شقيقها عبد الملك الحوثي، بشقة سكنية في حي حدة جنوب العاصمة في ظروف وملابسات غامضة، حيث وجد مقتولاً مع حارسه الشخصي.

صحيفة الشرق الأوسط نقلت، اليوم الإثنين، عن شهود عيان قولهم: إن "الجماعة الحوثية عززت بالمئات من عناصرها وجودها في شوارع العاصمة المختطفة صنعاء، وتحديدا الأحياء الجنوبية منها، حيث نشرت عشرات الحواجز الأمنية مهمتها التنغيص على السكان في أول أيام عيد الأضحى والتضييق على تحركاتهم".

وأكد السكان مشاهدة طوابير طويلة من السيارات عند حواجز التفتيش في مختلف شوارع العاصمة التي طغت عليها العربات العسكرية والأمنية للجماعة الموالية لإيران، في ظل إقبال باهت من السكان على الأماكن العامة والمطاعم والحدائق.

وكانت الميليشيات قد كثفت قبل أيام العيد من حملاتها على التجار ورجال الأعمال لجباية مزيد من الأموال لتسيير قوافل الغذاء والهدايا لميليشياتها على مختلف الجبهات، بالتزامن مع حملات قمع شملت إغلاق كبرى المطاعم والأسواق في سياق نهج الجماعة لابتزاز ملاكها.


رسوم على أضاحي العيد

لم تكتفي الميليشيات الحوثية بالتدابير القمعية التي اتخذتها بل تعدت ذلك لفرض رسوم جمركية وضرائب عالية على أضاحي العيد، حسب ما أفاد موردون إلى صنعاء، ما تسبب في مضاعفة أسعارها، وإحجام كثير من اليمنيين عن شرائها.

يقول عبدالرحمن داود، أحد الموردين لسوق المواشي بصنعاء "لأول مرة تصل أسعار المواشي لأسعار خيالية بسبب الضرائب المفروضة على كل رأس".

ويوضح أنه مع استحداث الحوثيين نقاطا لفرض جبايات على المواشي تسبب في إضافة أسعار الضرائب على المواشي من قبل بائعي اللحوم، وصار سعر الرأس الواحد من الغنم إلى 150 ألف ريال يمني، ورأس الثور وصل إلى مليون ريال، وهذه مبالغ مالية كبيرة يعجز المواطن اليمني عن شراء أضحية للعيد.

وأكد ناشطون يمنيون إجبار نقاط الميليشيات الحوثية في ذمار، وسط البلاد، المسافرين على دفع مبلغ 15 ألف ريال يمني عن كل رأس من الماشية يحمله سائقو النقل بين صنعاء والمناطق المحررة.

وأشاروا إلى أن الميليشيات تجبر كل من يحمل كبشاً أو رأس ماعز على دفع 15 ألف ريال، و60 ألف ريال يمني على كل رأس من الأبقار.

وتعمل الميليشيات الحوثية على استغلال أي باب لفرض إتاوات على المواطنين وإجبارهم على دفع أموال للنقاط الحوثية تحت مسمى جمارك.

وقال أحد المواطنين: "نحن في صنعاء نواجه صعوبة العيش والبحث عن الطعام ولا نستطيع توفير احتياجات المنزل الأساسية فكيف نفكر بالأضحية التي تصل إلى أسعار خيالية، أو حتى شراء كيلو اللحم الذي وصل سعره إلى 6 آلاف ريال".


معاناة تتفاقم كل يوم

ولا تقتصر المعاناة على الأسر في مناطق سيطرة الميليشيا بسبب الفقر والجبايات لكنها تكون أكثر مأساوية مع وجود ثلاثة ملايين ملايين نازح داخلياً ومئات الآلاف في الخارج بسبب هذه الحرب التي فرضتها ميليشيا الحوثي على اليمنيين بانقلابها على الشرعية.

وأفادت دراسة اقتصادية حديثة، بأن عدد النازحين القسريين جراء الحرب التي تقودها ميليشيا الحوثي ضد اليمنيين منذ أربع سنوات ونصف تجاوزوا 4.93 ملايين شخص منهم 1.28 مليون عادوا إلى منازلهم و 3.65 ملايين لا يزالون نازحين تاركين منازلهم خوفاً من بطش ميليشيا الحوثي.


اضف تعليق