عنوانها على قلب رجل واحد و"اليمن" تتصدرها.. زيارة محمد بن زايد إلى السعودية


١٢ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٥:١١ م بتوقيت جرينيتش

كتبت – ولاء عدلان

أجرى ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الإثنين، زيارة عمل خاطفة إلى المملكة العربية السعودية، التقى خلالها الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.

كان في استقبال ولي عهد أبوظبي -صباح اليوم، لدى وصوله إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة- الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان سفير الإمارات لدى المملكة، ومدير مكتب المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة أحمد بن عبدالله بن ظافر.

اليمن في مقدمة النقاشات
عقب ذلك استقبل الملك سلمان بن عبدالعزيز، ضيفه الشيخ محمد بن زايد في الديوان الملكي بقصر منى، بحضور الأمير محمد بن سلمان، وفي بداية اللقاء نقل ولي عهد أبوظبي لخادم الحرمين تهاني الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بعيد الأضحى المبارك.

وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الأخوية المتينة والراسخة بين البلدين وعددا من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما تطورات الأوضاع اليمنية.

كما بحث الشيخ محمد بن زايد مع الأمير محمد بن سلمان، مسار التعاون الاستراتيجي بين البلدين والذي يرتكز على مقومات متعددة أساسها التفاهم والتعاون والعمل المشترك والمصالح المتبادلة، وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، كان أبرزها الملف اليمني.

كانت اشتباكات عنيفة وقعت بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية الأربعاء الماضي، ما جدد المخاوف حيال خروج الأوضاع في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن عن السيطرة واندلاع فتنة لا يستفاد منها غير الحوثي وأعوانهم، إلا أن السعودية بادرت بالتواصل مع طرفي الأزمة ودعوتهما إلى اجتماع طارئ في جدة لبحث سبل الحل على قاعدة تحقيق الاستقرار والأمن.

في هذا الإطار أكد الشيخ محمد بن زايد -خلال الزيارة- التوافق بين البلدين على المطالبة الفورية للأطراف اليمنية المتنازعة بتغليب لغة الحوار والعقل ومصلحة اليمن، معربا عن تقديره الكبير للحكمة التي أبدتها السعودية في دعوة الأطراف اليمنية في عدن إلى الحوار في المملكة، مؤكداً أن هذه الدعوة تجسد الحرص المشترك على استقرار اليمن، وتمثل إطاراً مهماً لنزع فتيل الفتنة وتحقيق التضامن بين أبناء الوطن الواحد؛ لأن الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية أي خلافات بين اليمنيين.

وتابع التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن بقيادة السعودية الشقيقة قام منذ تشكيله في عام 2015، بدور تاريخي ووقف بحزم ضد محاولة اختطاف اليمن، وعمل ولا يزال من أجل يمنٍ ينعم شعبه بالتنمية والتقدم، وسيظل التحالف العربي إلى جانب الشعب اليمني الشقيق وكل ما يحقق مصالحه في حاضره ومستقبله.

ودعا الشيخ محمد بن زايد  الأطراف اليمنية المتنازعة إلى اغتنام الفرصة والاستجابة لدعوة السعودية الكريمة للحوار والتعامل الإيجابي معها من أجل توافق يعلي مصلحة اليمن العليا.

علاقات راسخة
حول العلاقات مع المملكة قال الشيخ محمد بن زايد: العلاقات بين الإمارات والسعودية الشقيقة كانت ولا تزال وستظل علاقات متينة وصلبة؛ لأنها تستند إلى أسس راسخة ومتجذرة من الأخوة والتضامن والمصير المشترك، إضافة إلى الإرادة السياسية لقيادتي البلدين الشقيقين، وما يجمع بين شعبيهما من روابط الأخوة ووشائج المحبة والتقدير.

وأضاف: الإمارات والسعودية تقفان معاً، بقوة وإصرار، في خندق واحد في مواجهة القوى التي تهدد أمن دول المنطقة وحق شعوبها في التنمية والتقدم والرخاء، مؤكدا أن السعودية هي الركيزة الأساسية لأمن المنطقة واستقرارها وصمام أمانها في مواجهة المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها، لما تمثله من ثقل وتأثير كبيرين على الساحتين الإقليمية والدولية، وما تتسم بها سياستها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، من حكمة واتزان وحسم وعزم في الوقت نفسه.

من جانبه قال سفير الإمارات لدى السعودية الشيخ شخبوط بن نهيان -في تعليق مقتضب على الزيارة عبر حسابه على "تويتر"- إن رموز العز والمجد معًا في منى، المملكة والإمارات على قلب رجل واحد، وسنبقى معاً على ذات العهد.

وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات دكتور أنور قرقاش قال -منذ قليل في تغريدة عبر "تويتر"- زيارة مميزة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد للسعودية الشقيقة ولقاءات الأخوة الصادقة مستمرة، تحالف الخير السعودي الإماراتي حقيقة جيوستراتيجية ثابتة لعقود قادمة، والركن الأساسي في هندسة الاستقرار في المنطقة، نمضي معًا قدما بثقة وعزوتنا السعودية بقيادتها وشعبها.








اضف تعليق