الكاميرات السرية في لجان الاقتراع.. تمييز عنصري ضد العرب لتعزيز فرص "الليكود"


١٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٧:٠٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

ناقشت لجنة الانتخابات المركزية، طلب حزب الليكود بتزويد ممثلي الحزب في محطات الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات خفية خلال الانتخابات المقبلة، بحجة منع تزوير الانتخابات والحفاظ على نزاهتها بحسب ادعاء عضو الكنيست دافيد بيتان.

وزعم بيتان قائلاً: نريد أن تكون الانتخابات نزيهة خاصة على ضوء الأوضاع اليوم، وإمكانية انتقال مقعد من معسكر لآخر ، مضيفا: نعتقد أن لدينا الحق في وضع كاميرات من أجل الحفاظ على نزاهة الانتخابات، وعليه فإن هذا الحق قائم وسوف نقاتل من أجله حتى لو تطلب الأمر الوصول إلى المحكمة العليا.

طلب بيتان، والذي سبق للمستشار القضائي للحكومة أفيخاي ماندلبليت أن أعطى رأيه القانوني للجنة الانتخابات بعد جوازه من الناحية القانونية، اعتبرته المحامية سوسن زهر، التي مثلت القائمة المشتركة أمام اللجنة، يشكل بداية مشجعة لكن قد يكون للجنة رأي آخر، نظرا لتركيبتها السياسية.

النواب العرب من جهتهم، اعتبروا أن مجرد تقديم الطلب ينطوي على العنصرية ويدل على نوايا وطريقة تعامل حكومة اليمين ورئيسها بنيامين نتنياهو  مع المواطنين العرب في إسرائيل.

وقال النائب عن القائمة المشتركة، أسامة السعدي عن استعمال الكاميرات السرية خلال انتخابات في البلدات العربية هو تمييز عنصري واضح، يقف خلفه الليكود ورئيسه بنيامين نتنياهو.

قرار اللجنة، وإن لم يصدر بعد، لكن أصداء النقاش جعله موضوع الساعة في انتخابات يرى اليمين الإسرائيلي بحسب مراقبين حاسمة لاستمرار حكمه وتحكمه في السياسة الإسرائيلية.

وتحت ذريعة مراقبة سير عملية التصويت لانتخابات الكنيست الإسرائيلي في المجتمع العربي، أعلن حزب الليكود الحاكم رصد ميزانية بقيمة 600 ألف دولار لنشر كاميرات مراقبة في المقرات واللجان الانتخابية في البلدات العربية فقط، وذلك عبر انتداب المئات من نشطاء الليكود والمستوطنين للعمل في مقرات الاقتراع وتزويدهم بمعدات للتصوير.

وفي الانتخابات الأخيرة التي أجريت في أبريل، جهز الليكود حوالي 1,200 من ممثلي الحزب في لجان الاقتراع بكاميرات خفية وضعوها في محطات الاقتراع في البلدات العربية.

وعلى الرغم من أن النشطاء قاموا فقط بالتصوير من طاولة التسجيل وليس من وراء أكشاك التصويت، إلا أن سلوكهم أثار مناوشات في عشرات المحطات، ما اضطر الشرطة إلى التدخل.

ووفقا لشهادات وثقتها مراكز حقوقية لأعضاء عرب في مقرات الاقتراع في انتخابات الكنيست السابقة، وما كشف عنه حزب الليكود بخصوص أساليب استعمال كاميرات المراقبة، جلب الحزب الإسرائيلي وقتها معدات سرية وكاميرات خفيفة ثبتت في أقلام وُضعت على قمصان لممثلي الحزب في مراكز الاقتراع بالبلدات العربية، حيث وثقت هذه الكاميرات سير ما حدث في المقرات الانتخابية.

وبعد العثور على الكاميرات السرية في كثير من الأماكن في يوم الانتخابات نفسه ومصادرتها، ونشر تقارير إعلامية تفيد بأن الليكود وضع أكثر من 1200 كاميرا سرية في مختلف الأماكن، تباهى أعضاء من الليكود بهذه الخطوة وقالوا إنها جزء من خطة مدروسة لخفض نسبة التصويت لدى العرب. وفي حينه، أصدر رئيس لجنة الانتخابات، القاضي حنان ميلتسر، قرارًا ينص على منع التصوير في أماكن الاقتراع إلا في حالات معينة وإعادة المعدات المصادرة لأصحابها.

واعتبر النواب العرب أن عدم وقف مثل هذه الانتهاكات يعتبر تشريعًا من قبل السلطات لمواصلة التمييز العنصري من قبل أعضاء لجنة الانتخابات وانتهاك الحقوق الدستورية للمواطنين العرب.

وتسمح لوائح الانتخابات الإسرائيلية لأعضاء أحزاب منفصلة بوضع ثلاثة ممثلين من بين العاملين الأربعة في كل مركز اقتراع. ويمكن أن يكون شخص خامس تابع لحزب إضافي حاضرا كمراقب للعملية الانتخابية.

ومع الميزانية الموسعة، سيكون بإمكان حزب الليكود وضع مراقبين إضافيين في محطات اقتراع لم يتمكن من مراقبتها في شهر إبريل، وسيتمكن على ما يبدو الليكود بتجاوز القانون الذي يحظر تواجد ممثلين اثنين من الحزب ذاته في محطة اقتراع واحدة بواسطة صفقات مع أحزاب أخرى، التي قد "تقرّض" مندوبيها ومراقبيها في محطات الاقتراع لليكود.

 وفي الانتخابات الماضية التي جرت في 9 أبريل، بدأ مسؤولون في محطات الاقتراع العربية بملاحظة وجود الكاميرات، وأثارت التقارير الإخبارية، التي كشفت عن العملية التي كانت سرية إلى حين ذلك، غضبا في صفوف أعضاء المعارضة بسبب استهدافها لمجموعة أقلية.

وبعد أقل من ساعة من إخراج ممثلي الليكود من محطات الاقتراع في البلدات العربية، سمح لهم بالدخول واستخدام الكاميرات ليس لتصوير الناخبين وراء أكشاك التصويت، وإنما لمراقبة المسؤولين في اللجان الإنتخابية، في الوقت الذي سمح فيه باستخدام التسجيل الصوتي طوال ساعات اليوم.

وسوف تدير العملية مرة أخرى شركة الاتصالات "كايزلر عنبار"، وكانت الشركة هي المسؤولة عن تنظيم الحملة في انتخابات شهر ابريل حيث قامت بتجنيد نشطاء من المعاهد الدينية في الأساس، وتباهت بعد الانتخابات عبر فيسبوك بـ”نجاحها” بخفض نسبة التصويت في صفوف المواطنين العرب إلى ما تحت 50%، وهي الأدنى منذ عقود.

وأسهمت خطة الليكود في انتخابات أبريل/نيسان بنشر كاميرات المراقبة في اللجان الانتخابية، في خفض نسبة التصويت إلى 50%. وتراجع التمثيل العربي في الكنيست إلى عشرة مقاعد، بعدما بلغت المشاركة في انتخابات 2015 حوالي 64% منحت العرب 13 مقعدا.

مرة جديدة، يتقدم الليكود بطلب، بحسب الأحزاب العربية، يهدف لإخافة مصوتيها ودفعهم للعزوف عن التصويت، أملا في تحقيق النتيجة المرجوة وإبقاء الليكود في الحكم بشتى الوسائل.


التعليقات

  1. ثورى1 ١٥ أغسطس ٢٠١٩ - ١٠:٣٤ ص

    والعرب الهمج هؤلاء عايزين ايه عايزين تل ابيب تعترف بهم ليهاجموها بالكنيست اوههههههههههههههههههههه مش الصهاينه اللى بيلعبوها كده ياهمج هؤلاء من قالو سمعنا وعصينا الا قال النواب العرب والعنصريه الاسرائيليه طبعا عنصريه ولاسلام ولا صلح ولاحب فيه مصالح وسياسه مؤقته اهلا وسهلا غير كده فى ضرب فوق وتحت الحزاب وملعون ابو سنسفيل الجميع وعلى راسهم النواب العرب بالكنيست ماهم على شاكلة عزمى بشاره الهلفوت وانت ماشى

اضف تعليق