الاحتلال يواصل انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك


١٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٦:٤٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

يستمر الاحتلال في انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك، وقد اضطر اليوم عشرات المصلين لأداء صلاة المغرب عند باب الأسباط، بسب منعهم من الدخول إلى المسجد الأقصى بحسب دائرة أوقاف القدس.

وقد جاء ذلك عقب استشهاد فلسطيني وإصابة اثنين آخرين برصاص الشرطة الإسرائيلية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

وأعلن الاحتلال تعرض أحد أفراده للطعن بالبلدة القديمة في القدس، فيما أطلقت عناصرها النار على شابيْن فلسطينييْن، ما أسفر عن إصابتهما.

وذكر مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فراس الدبس، أن قوات من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت ساحات المسجد الأقصى في أعقاب الحادثة، كما أغلقت هذه القوات الطرقات المؤدية إلى البلدة القديمة.

والأحد، الذي صادف أول أيام عيد الأضحى، سمحت الشرطة الإسرائيلية لنحو ألف و336 مستوطنا باقتحام المسجد، ما فجر مواجهات بين المصلين وشرطة الاحتلال.

حماس

فيما قالت حركة "حماس"، إن أي اعتداء على المسجد الأقصى كفيل بتفجير شامل للأوضاع في كل المناطق.

جاء ذلك عقب اجتماع قالت الحركة، إنه "طارئ" بحثت فيه الأحداث الأخيرة التي شهدها الأقصى أول أيام عيد الأضحى.

وأضافت حماس: "القدس خط أحمر، وأي عدوان على المسجد الأقصى هو عدوان على الأمة، وفي المقدمة منها الشعب الفلسطيني".

وتابعت: "أن استهداف القدس والمسجد الأقصى هو جزء من صفقة القرن الخطيرة التي يتساوق معها البعض هنا وهناك، ولا سبيل لمواجهة هذه المؤامرة إلا بوحدة وطنية حقيقية تقوم على شراكة حقيقية".

ودعت "حماس"، إلى عقد اجتماع الأمناء العامين للفصائل والقوى الوطنية تحت عنوان "حماية القدس والمسجد الأقصى".

وذكرت أن المسجد الأقصى "يتعرض لعدوان سافر، وتدنيس مستمر مع وجود مخطط خطير لتقسيمه وصولاً إلى هدمه وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه".

وحثت زعماء العالم الإسلامي والعربي، والحكومات الإسلامية والعربية كافة، "إلى القيام بدورها في حماية مقدسات الأمة".

وناشدت ملك الأردن عبد الله الثاني، "إلى تحويل الإدانة إلى إجراءات عملية تحمي المسجد الأقصى من الغول الصهيوني الغادر".

ودعت ملك المغرب الملك محمد السادس، "إلى تعزيز دور لجنة القدس بصفته رئيسا لها لحماية المسجد الأقصى، والضغط في المحافل الدولية لتجريم الاحتلال الإسرائيلي".

وطالبت السلطة الفلسطينية "التحرك فعلياً للقيام بدورها في حماية القدس والمسجد الأقصى، وليس أقل من رفع يد الأمن عن جماهير شعبنا في الضفة الغربية، وإفساح المجال لها لتقوم بدورها، وكذلك التوقف عن ملاحقة المقاومة التي هي وحدها الكفيلة بصد العدوان ولجم المحتل وتطهير المقدسات".

كما دعت الفلسطينيين "لتحرك شامل وواسع للرباط الدائم في المسجد الأقصى ؛ ليفهم العدو الجبان أن اللعب في ساحات الأقصى هو لعب بالنار لن يقابل إلا بنار تحرق المحتل الجبان".

الأوقاف الفلسطينية

فيما حذّرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، الخميس، من أن "الهجمة" الإسرائيلية على القدس، تدفع بالمنطقة نحو حالة من التوتر سيجرّ إلى حرب دينية.

وفي وقت سابق، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى، وطلبت من المصلين المغادرة، وأغلقت البوابات عدة ساعات، قبل أن تعاود فتحها من جديد، بحسب دائرة أوقاف القدس.

وفي بيان، اعتبرت الوزارة أن "إفراغ قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى من المصلين والمرابطين مساء الخميس، خطوة استفزازية جديدة تضاف إلى الخطوات السابقة، ضمن محاولات تثبيت التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد كمقدمة للاستيلاء عليه".

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بـ"إيقاف هذه الهجمة المسعورة، والتي تدفع بالمنطقة جميعها إلى حالة من التوتر الديني الذي سيؤدي إلى جرنا لحرب دينية".

عربدة صهيونية

والثلاثاء، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، لـ"إذاعة 90" العبرية، "يجب تغيير الوضع القائم في جبل الهيكل (المسجد الأقصى) ليتمكن اليهود من الصلاة هناك"، وذلك على خلفية التوتر الأخير الذي شهده المسجد.

وأضاف أردان، وهو عضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، أن "صلاة اليهود يجب أن يتم السماح بها فردية أو جماعية، سواء في مكان مفتوح أو مغلق".

والوضع القائم، هو الوضع الذي ساد في المسجد منذ الفترة العثمانية، حيث تتولى دائرة الأوقاف الإسلامية المسؤولية على المسجد الذي يصلي فيه المسلمون فقط.

من جهته قال الناطق باسم حماس حازم قاسم، إن "خطاب الوزير الصهيوني، يمثل قمة الاستخفاف بالمنظومة العربية الرسمية والشعبية، والاستهتار بمشاعر كل العرب والمسلمين وأحرار العالم".

ولفت إلى أن الفلسطينيين "سيعملون بالفعل على تغيير الوضع الراهن (القائم) في القدس، عبر طرد الاحتلال وانتزاع حرية المدينة المقدسة، والحفاظ على هويتها العربية الفلسطينية".

وأوضح: "واقع مدينة القدس ومستقبلها يفرضه شعبنا بمقاومته، وحدود المدينة سترسمها دماء الشهداء، الذين كان آخرهم اليوم، حيث سال دمهم الطاهر على تراب القدس الشريف".
 




اضف تعليق