"آفاز" تحذر.. النيران تأكل القطب الشمالي وتهدد باحتراق عالمي والسبب التلوث


١٧ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٦:١٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

حملة جديدة تشنها آفاز الحقوقية وهذه المرة ضد التلوث البيئي.. قالت "آفاز" لقد بات الوضع يتعدى مسألة الاحتباس الحراري العالمي إلى احتراق عالمي، والأمور لن تتحسن من هنا، بل هي ذاهبة نحو الأسوأ والأسوأ، وأوضحت أنه ولأول مرة  منذ ما يزيد عن ١٠ آلاف سنة، سجل شهر يوليو الماضي نفسه في التاريخ باعتباره الشهر الأكثر حرارة على الإطلاق وخاصة في أوروبا.

وطالبت المنظمة الحقوقية، بحشد تأييد شعبي ضخم دعما للأطفال الشجعان، من أجل تنفيذ أكبر إضراب مناخي في التاريخ خلال الشهر القادم، وتوفير تدريبات لأكثر القادة الشبان إلهاما في مجال المناخ حول العالم.

لهذا السبب قررت آفاز المضي قدماً بكل طاقتها من أجل إقرار تنفيذ خطة تمتد على مدى ١٦ شهراً من أجل تغيير الواقع بشكل جذري.

كما أكدت آفاز على دفع الحكومات نحو إعلان حال طوارئ مناخية والالتزام بالتحول نحو الاعتماد على الطاقة النظيفة بنسبة 100% 100، وقالت أن الفرصة لا تزال متاحة لكي نحول هذا السيناريو المرعب عن مستقبلنا نحو مستقبل آخر جميل ونظيف وبيئي وآمن لأطفالنا وأحفادنا.

كما أكدت على أننا نملك الأدوات اللازمة من أجل خلق اقتصاد مزدهر نظيف وبيئي! الاعتماد على الطاقة المتجددة اليوم أوفر كلفة في معظم الأحيان من الوقود الأحفوري. وحول العالم هناك حراك ملهم مؤلف من قادة يافعين مصممين على ضمان مستقبل نظيف مصادر الطاقة فيه نظيفة بنسبة ١٠٠%.

وأوضحت آفاز أن القادة يتعرضون لهجمات متنوعة من قبل منكري قضية التغير المناخي وصناعات الوقود الأحفوري، لكننا قادرون معاً على الرمي بكامل ثقل حراكنا وراءهم والعمل بكل ما في وسعنا قبيل موعد القمة العالمية المخصصة للمناخ في الشهر المقبل، ومن ثم الضغط عند كل حدث أو مؤتمر سياسي مهم خلال ١٦ شهراً القادمة، من أجل حماية كل ما نحب.

وقالت: لا يوجد حراك آخر قادر على الوصول إلى شريحة واسعة من المواطنين حول العالم مثل آفاز. وكل ما أنجزناه في تاريخنا حتى الآن، كان ممولاً ١٠٠٪ بواسطة التبرعات بمبالغ بسيطة مثل هذه -- تبرعوا الآن بمبلغ بسيط، ودعونا نقاتل معاً من أجل مستقبل أفضل
وذكرت آفاز أنه قبل محادثات باريس المناخية، قالوا أنه من المستحيل أن نحقق هدف حراكنا بدفع الدول نحو الاعتماد على الطاقة النظيفة ١٠٠٪، لكننا استطعنا إنجاز المستحيل من خلال المظاهرات العالمية الضخمة والتحركات الجميلة وحملات المناصرة الذكية. واليوم تعمل مختلف الدول حول العالم من أجل وضع خطط لإنتاج  طاقة نظيفة بنسبة ١٠٠٪، لكن هناك دولا عدة أيضاً لا تزال متأخرة في هذه المجال واضعين كل ما ناضلنا لأجله في خطر، لذا فهناك حاجة ماسة حراكنا المؤلف من ملايين الأشخاص من أجل المساعدة في هذه المعركة.


الأمم المتحدة التغير المناخي يؤدي لتدهور الأرض بشكل كبير
الجدير بالذكر أن هناك تقرير علمي حديث للأمم المتحدة، صدر أمس  الخميس، وفيه أنّ التغير المناخي الذي يسببه البشر يؤدي إلى تدهور الأرض بشكل كبير، في حين أن الطريقة التي يستخدم بها الناس الأرض تزيد الاحترار العالمي سوءاً، داعياً أيضاً إلى تناول كميات أقل من اللحوم ووقف هدر الطعام من أجل إنقاذ الكوكب.

وأوضح التقرير الذي جاء بعنوان "تغير المناخ والأرض"، وسلط الضوء على الحلقة المفرغة لتغير المناخ وتدهور الأرض، أن البشر أثروا على أكثر من 70 في المائة من الأراضي الخالية من الجليد، وأن ربع هذه الأرض قد تدهور. كما أن الطريقة التى يتم بها إنتاج الطعام وكيفية تناوله تساهم فى فقدان النظم الإيكولوجية الطبيعية وفي تدهور التنوع البيولوجي.

وقالت اللجنة الحكومية للتغيرات المناخية إنّ درجة حرارة الهواء قد ارتفعت بمقدار 1.5 درجة مئوية منذ عصر ما قبل الثورة الصناعية، أي ضعف متوسط الارتفاع العالمي الذي يتضمن أيضا المحيطات.

وحذر علماء اللجنة التابعة للأمم المتحدة من أن العالم يواجه خطراً كبيراً من الجفاف وحرائق الغابات وذوبان الجليد والإمدادات الغذائية غير المستقرة. وتقول اللجنة الحكومية إنه "من المتوقع أن تزداد المخاطر بشدة في ظل درجات الحرارة المرتفعة".

ودعت اللجنة المعنية بتغير المناخ كذلك إلى تحول عالمي نحو تناول المزيد من الأغذية النباتية وتقليل اللحوم، مشيرة إلى أن ذلك من شأنه أن يقلل من انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن الماشية، وأن يوفر مساحات من الأراضي من أجل استخدامات أكثر استدامة.

وقال هانس أوتو برانتر، عالم البيئة الذي شارك في رئاسة الفريق العامل التابع للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ: "لا نريد أن نوجه الناس إلى ما يأكلونه"، مضيفاً "لكن سيكون من المفيد حقًا لكل من المناخ وصحة الإنسان التقليل من استهلاك كميات اللحوم".

هذا التحذير جاء بعد عام من تقرير للجنة الحكومية الدولية عن التغير المناخي، الذي قال إن العالم أمامه حتى عام 2030 فقط للحدّ بشكل كبير من اعتماده على الوقود الأحفوري ومنع وصول الكوكب إلى ارتفاع درجة الحرارة 1.5 درجة مئوية عن مستويات ما قبل الصناعة.

ويزيد تغير المناخ من وتيرة وشدة الجفاف والفيضانات والموجات الحرارية التي يمكن أن تدمر بلا رجعة النظم الإيكولوجية الطبيعية وتؤدي إلى نقص الغذاء.

ويقول التقرير إن هناك أيضاً مجالاً لوقف الدمار من خلال زراعة الأشجار في الأراضي الزراعية وإدارة التربة بشكل أفضل والحد من هدر الغذاء، والتي تعد حلولا مفيدة يمكن أن تعزز إنتاجية الأراضي وتقلل من انبعاثات الغازات.

صندوق البيئة العالمي سبق أن أشار إلى أن هدر الطعام واستهلاك اللحوم من العوامل المساهمة بقوة فى الاحتباس الحراري، إذ تنتج نفايات الغذاء ما بين 8 إلى 10 بالمائة، والماشية 14.5 بالمائة من الانبعاثات العالمية. 

وبحسب تقرير سابق للجنة الأمم المتحدة، فإن ما بين 25 إلى 30 بالمائة من إجمالي الأغذية المنتجة لا يتم تناولها على الإطلاق، بينما يعاني 821 مليون شخص حول العالم من نقص التغذية.

ولا يمكن تفادي العواقب الكارثية المحتملة لتغير المناخ إلا إذا تعاونت جميع البلدان وعملت معًا بهدف خفض معدلات انبعاث ما يسمى الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة كبيرة وزيادة قدرة سكان العالم على مواجهة مخاطر تقلب المناخ وتغيره.


اضف تعليق