بمشاركة إقليمية ودولية.. السودان على موعد مع التاريخ و"الفرح"


١٧ أغسطس ٢٠١٩ - ١٠:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - ولاء عدلان

استقبلت العاصمة السودانية الخرطوم منذ ساعات الصباح الباكر، رؤساء ووزراء ومسؤولين عرب وأفارقة، استعدادا لانطلاق مراسم توقيع اتفاق المرحلة الانتقالية، وكان في مقدمة الواصلين إلى "فرح السودان" رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي لعبت بلاده دورا هاما في الوساطة بين الأطراف السودانية، وصولا إلى هذا الاتفاق التاريخي.

ومن الشخصيات البارزة التي وصلت بالفعل إلى الخرطوم صباح اليوم، رئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت، ورئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستين تواديرا، ورئيس جمهورية تشاد إدريس ديبي إتنو، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، ورئيس البرلمان العربي مشعل السلمي.



مراسم الاحتفال
بدأت في تمام الواحدة ظهر اليوم بتوقيت السودان، مراسم الاحتفال بتوقيع وثائق المرحلة الانتقالية بقاعة الصداقة المطلة على نهر النيل، وجرى في بداية الحفل عزف السلام الجمهوري، ومن ثم الاستماع إلى آيات من القرآن الكريم، تلاه كلمة لرئيس اللجنة العليا للاحتفال، وعرض لوثائقي بعنوان بانوراما الثورة، وبعد ذلك بدأت مراسم التوقيع رسميا على وثائق المرحلة الانتقالية، تلاها الاستماع إلى أغنية وطنية بصوت الفنان صلاح بن البادية.

ووقع الاتفاق أحمد ربيع ممثلاً عن قوى الحرية والتغيير، ومحمد حمدان دقلو "حميدتي" عن المجلس العسكري الانتقالي، فيما شهد على التوقيع رئيس الوزراء المصري ورئيس المفوضية الأفريقية.

كما سيتضمن الاحتفال أيضا كلمات مقتضبة لكل من الوسيط الأفريقي محمد الحسن ولد لباد، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، ورئيس الوزراء المصري ممثل الاتحاد الأفريقي مضطفى مدبولي، ورئيس لجنة "الإيجاد"، وفي الختام تلقي قوى إعلان الحرية والتغيير كلمة، وكذلك رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان.

على الصعيد الشعبي، بدأت مظاهر الفرح تعم غالبية ولايات السودان منذ الأمس، وفي مدينة عطبرة -مهد الاحتجاجات التي اندلعت في ديسمبر 2018- رقص المواطنون وعلت أصواتهم بالغناء والهتافات: "مدنية مدنية" في محطة القطار، بينما كانوا يستعدّون لركوب القطار باتجاه الخرطوم للمشاركة في احتفالات اليوم.

ومن جانبها، أعلنت قوى الحرية والتغيير عن تسيير مواكب جماهيرية بكل ولايات البلاد، احتفالاً بتوقيع اتفاقات المرحلة الانتقالية، وقالت في بيان: ستنطلق مواكب الحرية والمدنية اليوم في تمام الساعة 3 مساء في الأقاليم والعاصمة، موضحة أن نقطة محطة السكة حديد شروني ستكون لاستقبال قطار عطبرة القادم من ولاية نهر النيل، ثم تتجه المواكب جنوباً عبر شارع بيويو كوان حتى حديقة القرشي، ثم شرقاً حتى شارع محمد نجيب ثم جنوباً إلى تقاطع مامون بحيري ثم شرقاً إلى ساحة الحرية، بينما ستحدد لجان الأقاليم نقاط مواكبها.



لحظة تاريخية
توقيع الاتفاق الانتقالي -الذي توصلت إليه قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي الشهر الماضي بعد مفاوضات صعبة ومعقدة تتطلبت بعض الوساطات الإقليمة لتكلل بالنجاح- يتوج حراكا شعبيا دام لنحو 8 أشهر وأطاح بالبشير بعد نحو 30 عاما على رأس الحكم العسكري للبلاد، ويأمل السودانيون اليوم أن يكون هذا التوقيع موعدا مع فجر جديد يؤسس للدولة المدنية بالبلاد.

وثائق الاتفاق الانتقالي، تشمل وثيقة الإعلان السياسي التي تم توقيعها في 17 يوليو الماضي، ووثيقة الإعلان الدستوري الموقعة بالأحرف الأولى في 4 أغسطس الجاري، ويمهد الاتفاق لبداية الفترة الانتقالية عبر تشكيل حكومة مدنية ومجلس سيادي لإدارة المرحلة الانتقالي، ومن المقرر غدا  الأحد الإعلان عن حل المجلس العكسري وتشكيل مجلس السيادة، على أن يشهد الإثنين، أداء أعضاء المجلس اليمين الدستورية.

فيما سيؤدي رئيس الحكومة الجديدة اليمين الدستورية في 21 أغسطس، بعد الاتفاق بشكل نهائي على تشكيل الحكومة، كانت قوى المعارضة أعلنت -نهاية الأسبوع المنصرم- توافقها على تولي عبدالله حمدوك، رئاسة الوزراء خلال الفترة الانتقالية.

خلال المرحلة الانتقالية ومدتها نحو 39 شهرا، سيقع على عاتق المجلس السيادي والحكومة مهام عدة أبرزها:

-  تفكيك بنية النظام السابق ومحاسبة مسؤوليه على الجرائم التي ارتكبت خلال ثلاثين عاما.
-  إنشاء آليات لوضع دستور جديد للبلاد.
-  إنهاء ملف الحرب وتحقيق السلام.
-  معالجة الأزمة الاقتصادية.
-  تسوية أوضاع المفصولين تعسفيا من وظائفهم.
-  العمل على رفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.



 

اضف تعليق