من أجل إعادة الملك لعرشه.. مصر تنفق 21 مليار جنيه للنهوض بـ"الغزل والنسيج"


١٩ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٢:٤٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - بدأت الحكومة المصرية تنفيذ خطتها "القومية" للنهوض بـ"القطن المصري" من خلال تطبيق منظومة جديدة للارتقاء بنظم جني القطن والتداول وصولًا إلى المحالج، حتى يعود إلى سابق عهده، وتميزه محليا وإقليميا وعالميا، إضافة إلى وضع خطة للنهوض بصناعة الغزل والنسيج في شركات قطاع الأعمال بتكلفة تصل إلى 21 مليار جنيه لتعظيم القيمة المضافة للقطن المصري، بالتعاون مع استشار عالمي.

"إعادة الملك"

وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق، أعلن نهاية الشهر الماضي، إطلاق مبادرة "تحسين القطن" بدءا من العام المقبل، لإعادة سمعة القطن المصري كـ"ملك" الأقطان في الأسواق، موضحا أن المباردة تم تنفيذها في باكستان بالتعاون مع الأمم المتحدة، وأنه سيتم تطبيقها في مصر.

وأضاف توفيق، خلال مؤتمر جماهيري مع مزارعي القطن في الفيوم، أن المبادرة تستهدف رفع قيمة القطن وتصديره في شكل غزول من خلال ضخ استثمارات في هذا القطاع، لإضافة قيمة مضافة للقطن المصري، مردفا: "الحكومة والمجتمع يتحملان مسؤولية تدهور حالة القطن المصري على مدار سنوات، الدولة حاليا تولي اهتماما كبيرا بإعادة سمعة القطن المصري وزراعة وتجارة وتحليج القطن كمرحلة أساسية لتطوير القطن، يليها تطوير صناعة الغزل والنسيج".

وأوضح، أن الحكومة شكلت لجنة لتطوير الأقطان برئاسة رئيس الوزراء، وعضوية وزارات: الزراعة، التجارة والصناعة، وقطاع الأعمال العام، لافتا إلى أنه سيتم تجميع الأقطان في 18 مركز تجميع تستقبل القطن من الفلاحين في أكياس من الدوبارة يتم تسليمها مسبقا.

"أهداف الخطة"

وزير قطاع الأعمال أوضح أن النظام الجديد يساهم في تحقيق الشفافية وضمان أعلى عائد للمزارع من خلال المزاد، ويكون فتح المزاد بمتوسط السعر العالمي بين القطن الأمريكي طويل التيلة (البيما) والقطن قصير التيلة، مردفا: "وفقاً للنظام الجديد، يتم استلام الأقطان من المزارعين بمراكز التجميع الواقعة بالمركز الإداري التابع له المزارع، يوميًا من الساعة الثامنة صباحًا وحتى الثالثة عصرًا ما عدا يوم الجمعة، حيث سيقوم المركز بوضع اسم المزارع على الأكياس التي قام بتسليمها، كما يتم وزن الأقطان الواردة للمركز من قبل (القبانية) الرسميين واستخراج (علم وزن) وتسليم صورة منه لكل مزارع بالكمية وعدد الأكياس الواردة منه".

وتابع: "تبدأ عملية فرز الأقطان وتحديد الرتب، وفي نهاية اليوم يتم تفريغ البيانات في يومية توضح إجمالي الأقطان التي وردت للمركز وعلم الوزن ورقم الحيازة الزراعية، وتبدأ إجراءات المزاد في اليوم التالي لاستلام الأقطان من الساعة العاشرة صباحًا، حيث تقوم الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج وفقا لبيان هيئة التحكيم واختبارات القطن يوم المزاد، بإبلاغ الشركة المسؤولة عن إدارة المزاد بسعر الأساس لفتح المزاد وهو متوسط السعر العالمي بين القطن الأمريكي (البيما) طويل التيلة والقطن قصير التيلة، حيث يقوم مدير المركز بفتح المزاد والإعلان عن السعر الأساسي والكميات التي سيتم عليها المزاد ورتبتها".

وبحسب الوزير فإنه وفقا للنظام الجديد لتداول القطن، لن يسمح بدخول المزاد إلا لشركات التجارة المسجلة وتقديم خطاب ضمان لصالح شركة الوادي لتجارة وحلج الأقطان -المسؤولة عن إدارة مراكز التجميع- على أن يتم رد خطاب الضمان نهاية شهر نوفمبر بعد انتهاء الموسم، وبعد الانتهاء من المزاد، يقوم مدير المركز بتحرير نموذج لكل رسالة (حوالي 200 كيس) يوضح به شركة التجارة الراسي عليها المزاد، ثم تقوم هذه الشركة بالتوقيع على النموذج بما يفيد قبول السعر والعلم بمحددات القيمة النهائية (فروق الرتب ومعدل التصافي).

وتقوم الشركة الراسي عليها المزاد بسداد 70% نقدًا من القيمة الأساسية للمزاد حتى 4 ساعات من رسو المزاد يتم تسليمها للمزارع من خلال المركز، مع تقديم الشركة شيك ضمان بقيمة 35% من القيمة الأساسية، على أن يتم سداد باقي المبلغ خلال أسبوع بعد تحديد القيمة النهائية للأقطان وفقا لفروق الرتب ومعدل التصافي.

"الغزل والنسيج"

رئيس الوزارء المصري، مصطفى مدبولي، ذكر خلال اجتماع مع وزير قطاع الأعمال لمناقشة الجهود المبذولة لتطوير صناعة الغزل والنسيج، واستعراض ملامح النظام التجريبي الجديد لتجارة القطن في محافظتي الفيوم وبني سويف - موسم 2019، أن الدولة المصرية تضع ملف تطوير صناعة الغزل والنسيج، والنهوض بزراعة وتجارة القطن المصري ضمن قائمة أولوياتها؛ وذلك حتى تعود هذه الصناعة لسابق عهدها الذي طالما اتسم بالتميز ليس محلياً فقط بل على مستوى العالم.

وخلال الاجتماع، استعرض توفيق، ملامح خطة الوزارة للنهوض بصناعة الغزل والنسيج في الشركات التابعة بتكلفة نحو 21 مليار جنيه لتعظيم القيمة المضافة للقطن المصري، منوها بأن الخطة يتابع تنفيذها استشاري عالمي (وارنر) والذي أعد دراسة متكاملة لتطوير هذا القطاع إلى جانب لجنة مٌشكَّلة من الشركة القابضة واستشاريين مصريين حيث يجري التنفيذ من خلال فريق عمل يضم نحو 120 شخصا، مؤكدا أنه تم التحرك في كل المسارات من أجل تسوية مديوينة شركة الغزل والنسيج لصالح بنك الاستثمار القومي بإجمالي 10.4 مليار جنيه.



اضف تعليق