البطالة والإنتاج.. مؤشرات سلبية تؤرق أردوغان


١٩ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٦:٣٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

ثمن باهظ يدفعه الاقتصاد التركي مع كل منعطف سياسي جديد تواجهه البلاد، إذ يشهد معدل البطالة في تركيا ارتفاعا غير معهود، حسب الكشف الأخير الذي أصدره معهد الإحصاء التركي، فيما يعيش حجم الإنتاج الصناعي في البلاد انخفاضا وسط عجز الحكومة في معرفة أسبابه وتداعياته.


ارتفاع معدل البطالة

للشهر الخامس تشهد نسبة العاطلين عن العمل ارتفاعا يقدر بنحو 12.8%، حسب هيئة الإحصاء التركية، التي ذكرت أن تعداد العاطلين بلغ نحو 4 ملايين و147 ألف.

وبالمقارنة مع العام الماضي، فإن هناك زيادة تقدر بنحو مليون و21 ألف عاطل.

وعلق نائب حزب الشعب الجمهوري "ولي أغابابا" بالقول: إن نسبة الزيادة في معدلات البطالة تعادل التعداد السكاني لمدينة كاملة مثل سقاريا، قائلًا: "وصل عدد العاطلين عن العمل في تركيا بشكل عام 7 ملايين شخص. هذا الرقم يتجاوز التعداد السكاني لدولة مثل لبنان البالغ عدد سكانها نحو 6 ملايين نسمة".

شبح انخفاض الإنتاج الصناعي

لكن يبدو أن شبح البطالة ليس وحده الذي يخيم على تركيا، إذ يمر حجم الإنتاج الصناعي بانحفاض غير مسبوق، الأمر الذي دفع إلى عرض أراض مملوكة للدولة للبيع.

و نشرت صحيفة "زمان" التركية قرار الرئيس رجب طيب أردوغان بتوسيع نطاق خصخصة الأراضي والعقارات في إسطنبول وأزمير ومدن تركية أخرى، إضافة إلى عرض محطات الطاقة  للبيع.

وفي استطلاع أجرته وكالة "رويترز"، كان من المتوقع أن يتراجع الإنتاج الصناعي المعدل في ضوء عوامل التقويم 1.01 في المئة على أساس سنوي، الأمر الذي دعا "ولي أغابابا" إلى تكذيب الأرقام الرسمية وادعاءات حزب "العدالة والتنمية"، مشيرًا إلى أن التراجع الذي يشهده قطاع الإنتاج الصناعي هو إنذار لبداية قفزة جديدة في معدلات البطالة.

ارتفاع حجم الاقتراض

في خضم العجز الذي تمر به تركيا أشارت "بلومبيرج" إلى أن أردوغان لجأ إلى توسعة دائرة وحجم الاقتراض، وهذه المرة من الصين التي أقرضت بنك تركيا المركزي نحو مليار دولار قبل بضعة أشهر بشكل سري بموجب اتفاق تبادل يعود إلى عام 2012، يجدّد كل 3 سنوات.

ونقلت عن واحد من اثنين على صلة مباشرة بالمسألة، إن تدفق يونيو هو الأول الذي تحصل تركيا فيه على مثل هذا المبلغ الكبير بموجب اتفاقية تبادل عملتي البلدين (يوان - ليرة).

ويظهر التدفق النقدي من الصين أن تركيا تحرز تقدماً في الجهود الرامية إلى تنويع مصادر الاستثمار الأجنبي وسط توترات غير مسبوقة مع الغرب. ومن أجل وقف الانتقادات ضده والانشقاقات بين أعضاء حزبه ، ترجح تقارير أن أردوغان قد يضحي بصهره وزير الخزانة بيرات البيرق.
 


اضف تعليق