طهران لا ترغب في التفاوض تحت طائلة العقوبات الأمريكية وتراهن على أوروبا


٢٠ أغسطس ٢٠١٩ - ١٠:١١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

ما زال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يراهن سياسته تجاه إيران، ويؤكد على أن طهران ترغب في المحادثات بسبب الظروف الاقتصادية السيئة التي وصلت إليها البلاد. فقال الأحد الماضي، إن "إيران على الرغم من رغبتها إلى المحادثات لكنها لا تعرف كيف تصل إلى هناك"، وأكد قائلا، إن اقتصاد الإيرانيين "في حالة انهيار، التضخم بلغ النهاية، إنهم يتصرفون بشكل سيئ حقاً"، وشدد ترامب على أنه "يمكننا أن نفعل شيئاً سريعاً"، مضيفاً: "إنهم لا يبيعون النفط، أي أن عقوباتنا جعلتهم يبيعون نفطاً أقل بكثير مما اعتقدنا، إنه يشبه التقطير، ولذا يريدون فعلاً عقد صفقة".

الواضح أن ترامب ينتظر نتائج سياسة "أقصى ضغط اللتي يتبعها تجاه إيران؛ للوصول إلى مرحلة التفاوض على غرار مفاوضات كوريا الشمالية. والأمر بالتالي متعلق بالدعاية الانتخابية لولاية ترامب الثانية.

كذلك، تريد إيران الاستمرار في الاتفاق النووي؛ لحماية مصالحها مع المجموعة الأوروبية وكذلك لتفادي العقوبات الدولية. حيث قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، عباس عراقجي، الأحد الماضي، إن "الجمهورية الإسلامية ستبقى في الاتفاق النووي، ما دامت مصالحنا تتحقق".

رفض التفاوض

يبدو أن طهران ترفض الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة في ظل العقوبات الأمريكية، وتريد رفع العقوبات أولًا، قبل الدخول في أي عملية تفاوض، وأن المفاوضات يجب أن تتناول ما هو أبعد من الاتفاق النووي، فقد أكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس الإثنين، أن "طهران لا ترغب في التفاوض مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق نووي".

وفي رسالة تهديد، صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، في لقاء له مع قناة "إن بي سي نيوز" الأميركية، بأن لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية أدوات مختلفة في حال اندلاع النزاع مع الولايات المتحدة، ومنها "الحرب بالوكالة".

وقال شمخاني، في اللقاء الذي بثته القناة الأميركية، مساء أمس الإثنين، إن "هدف العقوبات القصوى على إيران ليس العودة إلى المفاوضات، بل جر إيران إلى الاستسلام، وما دامت أميركا تتبع هذا الأسلوب، فإن إيران لن تعود إلى طاولة المفاوضات".

وزعم ممثل المرشد خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن العقوبات الأميركية لم يكن لها تأثير ملحوظ على المواطن الإيراني، مخاطبًا مراسل قناة "إن بي سي نيوز": "لو قمت بالسير في شوارع طهران فستشاهد مدى حيوية شعبنا، وستدرك أن ما تحاول أميركا تحقيقه لم يتحقق".

وتستند إيران في حروبها بالوكالة على ميليشيات متهمة بالطائفية، مثل الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، وأحزاب شيعية متطرفة في العراق.

التواصل مع أوروبا

يقوم وزير الخارجية الإيراني خلال هذه الأيام بجولة إلى عدة دول أوروبية منها فلندا والسويد والنرويج وبعدهم فرنسا، في إطار الإلتفاف على الضغوط الأمريكية عبر المصالح المشتركة مع أوروبا.

حيث تأتي زيارة ظريف إلى فنلندا، في وقت تتولى فيه الأخيرة الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وحول إمكانية وساطة فنلندا بين إيران وأميركا، قال ظريف: "يجب أن يرتكز موضوع الوساطة على كيفية عودة أميركا إلى تنفيذ تعهداتها". وهو ما يعني انه لا تفاوض بين واشنطن وطهران إلا إذا تم تجميد العقوبات الأمريكية.

كما يعتزم ظريف زيارة باريس الجمعة، وسيلتقي خلالها الرئيس الفرنسي ايمانوئيل ماكرون ووزير خارجيته جان لودريان. وتطرح فرنسا مبادرة وساطة بين طهران وواشنطن مبنية على أساس تجميد التصعيد المتبادل بين الطرفين.

كما تطالب إيران المجموعة الأوروبية بتفعيل الآلية المالية الأوروبية للتعامل مع ايران "اينستكس" قال ظريف انه ان المسالة الاولى هي انه ينبغي ان يتم ضخ عوائد بيع النفط الايراني فيه او اعتماد يعادل النفط المباع من قبل ايران، والمسالة الاخرى هي ان هذه الالية لا يمكنها ان تكون فقط آلية للاغراض الانسانية وينبغي ان لا تقتصر على الاغذية والادوية.


اضف تعليق